من هي هدى شديد؟ بصمة لا تُمحى في الإعلام اللبناني

شاركنا:
هدى شديد توفيت فجر اليوم بعد صراع مع السرطان (إكس)

فقدت الساحة الإعلامية اللبنانية فجر اليوم الإعلامية المخضرمة هدى شديد، التي وافتها المنية بعد صراع طويل وشاق مع مرض السرطان. برحيلها، تخسر الصحافة اللبنانية واحدة من أبرز رموزها، تاركةً وراءها إرثًا إعلاميًا زاخرًا، ومسيرة مهنية شكّلت نموذجًا يُحتذى به في النزاهة والمهنية والشجاعة. ومع إعلان وفاتها بدأ العديد من المتابعين بالسؤال: من هي هدى شديد؟ إليكم التفاصيل.

من هي هدى شديد؟

هدى شديد اسم لمع في الإعلام اللبناني لعقود طويلة، عُرفت خلالها بدقتها في نقل الأخبار واحترافيتها في تغطية الأحداث السياسية والوطنية الكبرى.

  • ولدت الإعلامية اللبنانية هدى شديد في 15 سبتمبر 1965.
  • تحمل الجنسية اللبنانية وتُعد من أبرز الوجوه الإعلامية في البلاد.
  • بلغت من العمر 59 عامًا.
  • تنتمي إلى الديانة المسيحية.
  • بدأت رحلتها الصحفية مراسلةً للقصر الجمهوري عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال (LBCI).
  • واكبت عن كثب نشاطات رؤساء الجمهورية المتعاقبين وكانت شاهدة على محطات مفصلية في تاريخ البلاد.
  • استطاعت أن ترسّخ اسمها كإعلامية ذات مصداقية عالية.
  • تميزت بطرحها الموضوعي وطرحها للأسئلة الجريئة التي لامست قضايا الشعب اللبناني.
  • خاضت هدى شديد تجارب إعلامية متعددة شملت تقديم برامج حوارية وتحليلية، استضافت فيها شخصيات بارزة من مختلف التوجهات السياسية.
  • امتازت بقدرتها الفريدة على إدارة الحوارات بحنكة وذكاء، ما أكسبها احترام الجمهور والمتابعين، حتى في أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية.
  • تمسّكت بمبدأ الحيادية، رافضة الانحياز لأي طرف، واضعةً الحقيقة وحدها في صلب عملها الصحفي.
  • في مطلع شهر مارس الجاري حظيت هدى شديد بتكريم خاص في القصر الجمهوري من قبل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون.

صراع مع المرض

لم يكن مشوار هدى شديد خاليًا من التحديات، فقد واجهت مرض السرطان بشجاعة نادرة لأكثر من 12 عامًا.

ورغم وطأة المرض، لم تتراجع عن أداء رسالتها الإعلامية، بل ظلّت تعمل بكل شغف وإصرار، مؤمنة بأن الحياة تستحق أن تُعاش بكل تفاصيلها، وبأن الكلمة تبقى أقوى من أي محنة.

كانت تجربتها مع المرض ملهمة لكثيرين، إذ لم تستسلم لليأس أو تدع الضعف يتسلل إلى روحها. بل بالعكس، كانت تنشر الأمل أينما حلّت، متحدثة عن تجربتها بكل شفافية، في رسالة دعم لكل من يواجه ظروفًا مشابهة.

وشكّل خبر وفاة هدى شديد صدمة في الأوساط الإعلامية والسياسية، حيث عبّر العديد من الإعلاميين والسياسيين عن حزنهم العميق لرحيلها. نعاها زملاؤها بكلمات مؤثرة، مشيرين إلى أنها لم تكن مجرد صحافية، بل مدرسة في النزاهة والإصرار والالتزام.

وصفها البعض بأنها "صوت الحق الذي لا يهادن"، بينما اعتبرها آخرون "مثالًا للمرأة القوية التي لم تنكسر أمام الظروف القاسية". كما امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل النعي والتعازي، حيث عبّر الجمهور عن احترامهم العميق لمسيرتها وتأثرهم برحيلها.

(المشهد)