في حوارٍ جريء وصريح، أطلت الممثلة السورية هبة نور في بودكاست "عندي سؤال" مع الإعلامي محمد قيس على قناة ومنصة "المشهد"، حيث تناول اللقاء العديد من المواضيع الحساسة والشخصية، التي تخص حياتها المهنية وصورتها العامة في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
ردًا على الانتقادات التي تتهمها بأنها تستعرض جمالها على مواقع التواصل الاجتماعي بلباس وصفه البعض بالجريء. ردت هبة قائلة بأن ملابسها ليست جريئة وتناسب الوقت الذي نحيا فيه، والبيئة التي تعيش فيها.
وأكدت أن ما تفعله هو نابع من قناعتها الذاتية، وأنها تسعى لإرضاء نفسها قبل الآخرين، دون أن يعني ذلك تجاهلها لاحترام الناس والمجتمع.
حين طرح محمد قيس سؤالًا حول ما إذا كان المخرجون يرونها فقط كوجه جميل، أجابت هبة بأنها تعتبر نفسها أقل جمالًا من غيرها، وأنها تعتمد على شغفها ومهنيتها وليس على مظهرها فقط، ولا يمكن أن يكون الحكم عليها من خلال صورة فقط.
أوضحت هبة أنها لا تطرق الأبواب بحثًا عن أدوار تمثيلية، مؤكدة بأنها تفضل أن تأتيها الفرص المناسبة في وقتها، وقالت إنها تعمل منذ زمن، وإن لها اسمها، ولذا لا تضطر إلى أن تطلب من أحد.
كما أشارت إلى أنها تعمل حاليًا على مشاريع خاصة باسمها، بعيدة عن التمثيل، لكن مرتبطة بطموحاتها الشخصية.
عن نوعية الأدوار التي تفضلها، كشفت هبة أنها تميل إلى الدراما الحقيقية ذات القصص العميقة، لكنها تعاني من أداء أدوار الشر رغم أن شكلها الخارجي يوحي بأنها تناسب تلك الشخصيات.
هبة نور تتحدث عن خلافها مع نسرين طافشWatch on YouTube
Watch on YouTube
تطرق الحوار أيضًا إلى ما أثير سابقًا عن خلاف بينها وبين الفنانة نسرين طافش أثناء تصوير مسلسل "جوقة عزيزة". نفت هبة وجود أي خلاف حقيقي، مؤكدة أن ما حدث ربما كان مجرد سوء تفاهم تم تضخيمه بسبب النقل والتأويل.
وقالت هبة إنها تحب الجميع، ولا يوجد أي مشكلة لها مع أي شخص، وما حدث كان مجرد سوء تفاهم، ولكن من ينقلون الكلام هم من يزيدون المشكلة.
وأضافت أن العلاقة بينها وبين نسرين طيبة، ولا تمانع العمل معها مجددًا إن توفرت الأجواء المناسبة.
ردًا على سؤال حول حذف مشاهد وتغيير اسمها في المسلسل، قالت إن هذه الأمور مسؤولية الشركة والمخرج، وليست ضمن اهتمامها الشخصي.
الدراما وظلم منصات العرض
انتقدت هبة طريقة عرض المسلسلات على المنصات، معتبرة أن الأعمال التي لا تعرض على منصات مشهورة تظلم، لأن شريحة كبيرة من الجمهور لا تراها.
وأضافت أن هذا السبب ساهم في غيابها هذا العام عن الساحة الفنية، مشيرة إلى أنها كانت بحاجة إلى فترة راحة نفسية، ولم تتلق عرضًا يرضي طموحها المهني، وقالت إنها لم يعد بإمكانها قبول أي دور، وذلك لأنها تسعى إلى تطوير اسمها.
اعترفت هبة أنها لم تصل بعد إلى النجومية التي تطمح إليها، رغم الأعمال العديدة التي شاركت فيها. وبينت أن حلمها هو الحصول على دور نوعي يحقق لها قفزة فنية. وأكدت أنها مستعدة للانتظار حتى تجد هذا الورق المناسب بقيمة الدور وليس مساحته.
الجرأة والحذر في آنٍ واحد
تحدثت الفنانة هبة نور عن الصراع الداخلي الذي يعيشه الإنسان بين الجرأة والحذر، مشيرة إلى أن بعض الناس يعتقدون أن الجرأة هي الحل، ولكن الحقيقة أن الجرأة وحدها لا تكفي، بل يجب أن تترافق مع الحرص.
فالاندفاع غير المحسوب قد يؤدي إلى نتائج مؤذية، وأكدت أنها قد تتصرف بدافع الجرح أو خيبة الأمل، فتبدو جريئة، ولكنها في الحقيقة يكون هذا التصرف لتغطية الألم.
عبّرت هبة نور عن شكوكها تجاه الحب، قائلة إنها باتت تشعر بأن الحب قد يكون مجرد وهم. وأضافت أن الشخص قد يبحث عن الناقص في حياته عند شخص آخر ويحاول أن يكمله به، ولكن الحب بالنهاية ما يكون إلا حب الذات.
وأكدت أن حب الذات شرط أساسي لأي علاقة ناجحة، لأنه عندما يحب الإنسان نفسه بما فيه الكفاية، يتمكن من خوض التجارب العاطفية والخروج منها بقوة دون أن ينهار.
بالنسبة لهبة نور، لا يمكن لأي علاقة حب أن تكون حقيقية دون وجود نية للاستقرار والزواج. ترى أن الحب الحقيقي يجب أن يقود إلى تأسيس عائلة وإنجاب أطفال.
الزواج قسمة ونصيب
أكدت أن الزواج ليس نتيجة حتمية للحب، بل هو نصيب. قد يعجبك شخص، وتبدأ علاقة حب، ولكن النهاية تعتمد على القسمة والنصيب، وليس فقط على المشاعر.
عند سؤالها عن الرجل المثالي، أوضحت هبة أنها تبحث عن "رجل بكل معنى الكلمة"، أن يكون مسؤولًا، محبًا، معطاءً، كريمًا.
رغم كل الخيبات، تؤكد هبة نور أنها لا تزال تبحث عن الحب الحقيقي والاستقرار، ولا تزال تتمنى أن تبني عائلة وتكون أمًا. لكنها في الوقت نفسه، لا تقبل بالزواج لمجرد الزواج، وتريد رجلًا يناسبها فكريًا وعاطفيًا، ويمنحها شعورًا بالأمان على جميع المستويات.
تطرقت إلى فكرة أن بعض الناس يرون أن المرأة الجميلة متطلبة، لكن هبة تدافع عن فكرة أن المرأة من حقها أن تطلب شريكًا يوفر لها السند المادي والعاطفي.
ورغم كل التجارب الفاشلة، قالت هبة: "أنا اليوم بدي بلش كأني بنت عمرها 15 سنة، وبدي أرجع شوف الحياة".
وأكدت هبة نور أن الشعور بالتحدي والانكسار في الداخل قد يكون دافعًا حقيقيًا للنهوض مجددًا، وأنها تركز على الاهتمام بروحها أولًا قبل أي شخص أو علاقة.
في حديثها عن المجتمع، فرقت هبة بين عدالة الله وأحكام الناس، فقالت إن الله يمنح الفرصة تلو الأخرى، بينما المجتمع قد لا يعطي فرصة واحدة.
أكدت هبة نور أن ضميرها مرتاح لأنها تعيش حياة مليئة بالأحداث، رغم أنها أصبحت تتوق الآن إلى الهدوء.
أنهت هبة نور حديثها بتفاؤل رغم المصاعب، قائلة إنه لا حزن دائم ولا سعادة مطلقة، بل إن الحياة تدور.
(المشهد)