يبدو أن السؤال المطروح بقوة مع اقتراب منافسات ثمن نهائي مسابقة كأس العالم 2026، التي تقام بمشاركة 48 منتخبا، هو مدى قدرة أي منافس على إيقاف زحف منتخب فرنسا المتألق.
تألق فرنسا
وأوفى المنتخب الفرنسي بوعوده كمرشح أبرز للفوز باللقب، محققا مسيرة مثالية تضمنت 4 انتصارات متتالية وتسجيل 13 هدفا.وبلغ الفريق دور الـ16 ليضرب موعدا مع الباراغواي يوم السبت في مدينة فيلادلفيا، بعدما حقق فوزا كبيرا على السويد بنتيجة 3-0 يوم الثلاثاء في دور الـ32 بمدينة نيوجيرزي.
ويبدو طريق المنتخب الفرنسي نحو الأدوار المتقدمة مفتوحا، مع احتمال مواجهة كندا أو المغرب في ربع النهائي، وربما إسبانيا في نصف النهائي.
وإذا تقاطعت المسارات، فإن أبطال أوروبا بقيادة لامين يامال سيكونون اختبارا من مستوى مختلف تماما. وفي الجهة المقابلة من القرعة، تقف الأرجنتين حاملة اللقب والبرازيل وإنجلترا، ورغم امتلاكها مقومات كبيرة، يبقى التساؤل حول امتلاك أي منها نفس العمق الذي يتمتع به المنتخب الفرنسي.
أرقام مبابي
ويمتلك المنتخب الفرنسي في قائده كيليان مبابي أفضل مهاجم في جيله، إلى جانب كونه قائدا لا يتردد في تحمل كل الأضواء والضغوط.
ويرتبط مبابي بعلاقة مميزة مع كأس العالم، بعدما تألق في نسخة 2018 التي أحرز لقبها، وخسر نهائي 2022 بركلات الترجيح عندما نال لقب هداف البطولة. ورفع اللاعب رصيده إلى 18 هدفا في 18 مباراة في العرس العالمي بعد ثنائيته أمام السويد.
ومع تسجيله 6 أهداف حتى الآن في هذه النسخة، يهدد مبابي الرقم القياسي المسجل باسم مواطنه جوست فونتين البالغ 13 هدفا عام 1958، لكنه يصر على أن الدافع الأساسي ليس المجد الفردي.
وصرح يوم الثلاثاء في ملعب ميتلايف، الذي سيستضيف المباراة النهائية، أن الهدف هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة والعودة في 19 يوليو لمحاولة الفوز باللقب.
ترسانة هجومية مرعبة
ويتمثل الأمر المخيف للمنافسين في عدم قدرتهم على التركيز على مبابي وحده، خصوصا بوجود عثمان ديمبيليه الحائز على الكرة الذهبية في الجناح الأيمن. والأكثر إثارة للقلق أن أيا منهما لم يكن الأبرز في صفوف فرنسا خلال البطولة.
ورغم ريادة فرنسا في صقل المواهب، فإن قائدها الفني في أميركا ولد في لندن. ويقدم مايكل أوليسيه أداء يجعله مرشحا مستقبليا للكرة الذهبية، كصانع ألعاب كلاسيكي على طريقة ميشال بلاتيني وزين الدين زيدان، رغم ارتداء مبابي للقميص رقم 10.
وتزداد القوة الهجومية رعبا بوجود برادلي باركولا أو ديزيريه دويه على الجناح الأيسر، وخيارات بديلة مثل ريان شرقي.
وأكد غراهام بوتر المدرب الإنجليزي لمنتخب السويد أن كل شيء ممكن، لكنه شخصيا لم ير منتخبا أفضل من فرنسا. وأضاف أن الجودة متوفرة في جميع خطوط الملعب، بالإضافة إلى خيارات قوية جدا على مقاعد البدلاء.
وأوضح أن إيقاف هذا الهجوم يتطلب أفضل دفاع، لكن فرنسا تمتلك أيضا أفضل ثنائي قلب دفاع دوليا، والمتمثل في وليام صليبا ودايو أوباميكانو.
وتسمح سرعتهما وقدرتهما على التغطية باللعب بخط دفاعي متقدم، مما يقلل المخاطر خصوصا بتواجد أوريليان تشواميني وأدريان رابيو في الوسط.
محاربة الغرور
وحذر المدرب ديدييه ديشان منذ أشهر من أن العدو الأكبر لفرنسا قد يكون الإفراط في الثقة، مستذكرا خروج الفريق من دور المجموعات عام 2002 دون تسجيل أي هدف رغم دخوله كحامل للقب ومرشح أول.
ولا يوجد ما يوحي بمشكلة غرور حاليا، حيث أكد ديشان أنهم في مهمة مشتركة، مشيرا إلى صعوبة بعض مباريات دور الـ32 رغم الفوز المريح.
وتسعى فرنسا لبلوغ نهائي ثالث تواليا في آخر بطولة يشرف عليها ديشان بعد 14 عاما في منصبه، لتحاكي إنجاز البرازيل بين عامي 1994 و2002.
ويتعين على الفريق أولا تخطي الباراغواي التي تحتل المركز الـ41 عالميا والـ6 في تصفيات أميركا الجنوبية، وهو لقاء تبدو فيه الخسارة أمرا غير وارد.
(وكالات)