حقق المنتخب المغربي لكرة القدم إنجازا تاريخيا غير مسبوق في عالم الساحرة المستديرة، بعدما فرض نتيجة التعادل الإيجابي 1-1 على نظيره البرازيلي في الجولة الـ1 من دور المجموعات ضمن منافسات مسابقة كأس العالم 2026.
سلسلة تاريخية بدون هزيمة
وأقيمت هذه المواجهة القوية والمثيرة على أرضية ملعب ميتلايف الشهير، حيث قدم أسود الأطلس أداء تكتيكيا وبدنيا قويا أمام أحد أبرز المنتخبات العالمية المرشحة لنيل اللقب المونديالي، وكانوا قريبين جدا من تحقيق انتصار محقق في عدة مناسبات خطيرة لولا سوء الحظ.
ومع هذا التعادل الثمين والمستحق، واصل المنتخب المغربي كتابة التاريخ بأحرف من ذهب وتمديد سلسلته الإيجابية المذهلة، ليصل رسميا إلى الـ38 مباراة متتالية من دون تذوق طعم الهزيمة في مختلف المسابقات.
ويضع هذا الرقم القياسي العالمي الجديد أسود الأطلس في مكان قريب من صدارة الترتيب التاريخي للمنتخبات الوطنية على مستوى العالم، حيث يحتلون حاليا المركز الـ7 في تصنيف فيفا للمنتخبات.
وخلال آخر الـ38 مباراة دولية خاضها، تمكن المنتخب المغربي بفضل استقراره الفني من تحقيق الـ31 انتصارا كاملا، بالإضافة إلى تسجيله الـ7 تعادلات، دون أن يتعرض لأي خسارة تذكر طوال هذه المدة.
وامتدت هذه السلسلة التاريخية الخالية من الهزائم منذ عام 2023، لتؤكد بما لا يدع مجالا للشك التطور الكبير والمستمر الذي تشهده كرة القدم المغربية خلال السنوات القليلة الماضية، حيث بات الفريق قوة ضاربة على الساحة الدولية ورقما صعبا ومنافسا دائما وشرسا في كبريات البطولات العالمية والقارية.
تجاوز العمالقة
وبهذه الحصيلة الرقمية المذهلة، يتجاوز المغرب بصفة رسمية السلاسل التاريخية العظيمة التي حققتها كبريات المنتخبات العالمية في الفترات السابقة. وتخطى أسود الأطلس الرقم القياسي الخاص بمنتخب إيطاليا العريق الذي حقق الـ37 مباراة متتالية دون هزيمة بين عامي 2018 و2021.
كما تجاوز المغرب أرقام منتخبات عملاقة أخرى مثل الأرجنتين بطلة العالم السابقة التي توقفت عند الـ36 مباراة، والجزائر والبرازيل برصيد الـ35 مباراة لكل منهما، بالإضافة إلى إسبانيا التي تملك الـ31 مباراة خالية من الهزائم.
وتجدر الإشارة بقوة إلى أن هذه السلسلة المغربية المظفرة لم تتحقق فقط أمام منتخبات من المستوى المتوسط أو الضعيف، بل شملت مباريات قوية جدا ونتائج لافتة ومبهرة أمام منتخبات النخبة العالمية، مما رسخ مكانة المنتخب المغربي بين النخبة العالمية قبل أن يؤكد قوته وصلابته أمام البرازيل في افتتاح مسابقة كأس العالم.
ويبقى السؤال المثير الذي يطرح نفسه بقوة داخل الأوساط الرياضية والإعلامية حاليا هو حول المدى الذي يمكن أن تصل إليه هذه السلسلة الإيجابية المذهلة وتستمر في تحطيم الأرقام.
وفي حال نجح المنتخب المغربي في الحفاظ على تركيزه وتجنب الهزيمة خلال المباريات المتبقية من دور المجموعات والأدوار الإقصائية المقبلة، فإن هذا الرقم التاريخي يمكن أن يتحول إلى واحدة من أعظم فترات السيطرة والتألق في تاريخ كرة القدم الدولية، خصوصا إذا تزامن ذلك مع تحقيق إنجاز جديد وغير مسبوق في مسابقة كأس العالم الحالية للذهاب بعيدا في أدوارها النهائية.
(المشهد)