خطف السائق الفرنسي إسحاق حجار الأضواء في سباق جائزة أذربيجان الكبرى لبطولة فورمولا-1، بعدما قدم أداء استثنائيا قاده لاعتلاء منصة التتويج.
ووصف مدير فريق ريد بول لوران ميكيز هذا السباق بأنه الأفضل في مسيرة السائق الشاب، مشيدا بقدرته العالية على إدارة الضغوط وتجاوز تبعات إصابة المعصم التي أبعدته عن آخر 3 جولات.ولم تكن حلبة شوارع باكو بالمكان السهل للعودة إلى مقود سيارة الفريق آر بي 22، خصوصا وأن المسار يتسم بمنعطفات بالغة التعقيد حول المدينة القديمة ويزيد من مخاطر الاصطدام. وأثبت السائق جاهزيته الكاملة منذ التجارب الحرة مؤكدا تعافيه التام من الآلام.
منصة مستحقة
وانتزع حجار المركز الـ4 في التجارب التأهيلية المحاذية لساحل بحر قزوين، قبل أن يقود سباقا خاليا من الأخطاء ليتوج بالمركز الـ3 محققا ثاني منصة له هذا الموسم والـ3 في مسيرته.
وأكد ميكيز في تصريحات إعلامية أن الفريق انتظر وصول السائق إلى جاهزية بدنية كاملة بنسبة 100% قبل إعادته للمنافسات.
وبنى حجار عطلة نهاية أسبوعه بتدرج محسوب وهدوء تام، عاكسا طاقة إيجابية ترجمها إلى سرعة غير مسبوقة على الإطارات المتوسطة واللينة.
نضج تكتيكي
ولفت السائق الفرنسي الأنظار بانضباطه التكتيكي العالي وتعاطيه الذكي مع بطل العالم الهولندي ماكس فيرستابن خلال فترات السباق الحاسمة.
وطلب الفريق من حجار السماح لزميله بالمرور، فاستجاب بهدوء وحافظ على مسافة آمنة دون إتلاف إطارات بيريللي رغم معاناة بطل العالم الـ4 مع تماسك سيارته.
وتخلى السائق الشاب عن انفعالاته اللاسلكية السابقة التي ظهرت في بطولات الفئات الصغرى وموسمه الـ1، مظهرا نضجا فكريا كبيرا وقدرة فائقة على التحكم بمشاعره.
واستفسر حجار عبر الراديو بعد عدة لفات عن إمكانية الهجوم، فنصحه الفريق بالمحافظة على نظافة مناوراته لضمان سلامة السيارتين.
وأوضح السائق لإدارته أن القيادة في الهواء النظيف تمنحه كسب عشرين أو 3 أعشار من الثانية فقط، مؤكدا ارتياحه التام في موقعه الحالي لخدمة مصلحة الفريق وحصد أكبر قدر من النقاط. وأثمر هذا التناغم عن حماية النتيجة الإجمالية للفريق النمساوي وتعزيز فرصه في حصد أفضل المراكز.
وتوجت إدارة ريد بول هذا التطور الملموس بإعلان تمديد عقد إسحاق حجار حتى 2027، في توقيت مدروس استهدف رفع الضغوط النفسية عن كاهله ومنحه بيئة مستقرة للتطور. وعلق ميكيز مازحا عقب نهاية السباق بأن السائق الشاب أثبت صحة رهان الإدارة عليه وجدارته بالثقة الكاملة.
(المشهد)
