رغم بلوغه حاجز 100 مباراة بقميص ريال مدريد، يعيش النجم الفرنسي كيليان مبابي مرحلة متباينة على الصعيدين الفردي والجماعي، حيث تتألق أرقامه التهديفية بشكل لافت، في مقابل تراجع واضح في حصيلة الألقاب والنتائج الكبرى للفريق.
أرقام تهديفية استثنائية في أول 100 مباراة
نجح مبابي في تسجيل 85 هدفًا خلال أول 100 مباراة له مع ريال مدريد، إلى جانب تقديم 10 تمريرات حاسمة، ليساهم بشكل مباشر في 95 هدفًا، وهو رقم يعكس تأثيرًا هجوميًا ضخمًا، إذ شارك في نحو 33% من إجمالي أهداف الفريق منذ انضمامه.
وتوزعت أهدافه على مختلف البطولات، بواقع 55 هدفًا في الدوري الإسباني، و22 هدفًا في دوري أبطال أوروبا، و4 أهداف في كأس الملك، و3 أهداف في كأس السوبر الإسباني، إضافة إلى هدف واحد في كل من كأس العالم للأندية، وكأس الإنتركونتيننتال، وكأس السوبر الأوروبي.
نجاح فردي يقابله تعثر جماعي
رغم تصدره قائمة هدافي الفريق للموسم الـ2 تواليًا، فإن إنجازات مبابي الفردية لم تنعكس على مستوى البطولات، حيث اكتفى الفريق بحصد كأس السوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال فقط منذ انضمامه.
وخرج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا وكأس الملك، كما يبتعد بفارق 11 نقطة عن المتصدر برشلونة في سباق الليغا، مع تبقي 5 جولات فقط على نهاية الموسم.
كما يواصل مبابي المنافسة على جائزة "البيتشيتشي" كهداف للدوري الإسباني برصيد 24 هدفًا، إلى جانب تصدره قائمة هدافي دوري الأبطال بـ15 هدفًا، متفوقًا على هاري كين.
تراجع في المباريات الكبرى ومخاوف بدنية
لم يتمكن مبابي حتى الآن من فرض بصمته في المواجهات الكبرى، إذ فاز ريال مدريد على برشلونة مرة واحدة فقط بحضوره، مقابل 5 هزائم في "الكلاسيكو"، كما جاءت نتائجه متباينة أمام أتلتيكو مدريد.
وعلى الصعيد الفردي، يمر اللاعب بفترة تراجع، حيث فشل في التسجيل خلال 4 من آخر 5 مباريات في الدوري، وسط حالة من القلق بين الجماهير، خاصة مع الجدل المرتبط بإصابته في الركبة اليسرى خلال الأشهر الماضية، والتي أشارت تقارير إلى وجود خطأ في تشخيصها.
مقارنة تاريخية مع أساطير ريال مدريد
عند مقارنة أرقام مبابي مع أساطير النادي في أول 100 مباراة، يتضح أنه يحتل مكانة متقدمة للغاية، إذ يقترب من أرقام كريستيانو رونالدو الذي سجل 95 هدفًا، ولا يتفوق عليه سوى فيرينك بوشكاش (100 هدف).
كما تفوق مبابي على أسماء تاريخية بارزة مثل ألفريدو دي ستيفانو (83 هدفًا) وهوغو سانشيز (71 هدفًا)، بل وتجاوز أيضًا حصيلة كريم بنزيما في نفس المرحلة.
ويبرز الفارق بشكل أكبر عند الإشارة إلى أن بنزيما احتاج إلى 210 مباريات للوصول إلى 100 هدف مع ريال مدريد، ما يعكس سرعة التأقلم التهديفي الكبيرة لمبابي.
ورغم الشكوك الحالية، يبقى مبابي في موقع مميز لكتابة تاريخ جديد مع ريال مدريد، حيث تشير الأرقام إلى قدرته على الوصول إلى 100 هدف قبل نهاية العام، إذا استعاد جاهزيته بعد الإصابة العضلية الأخيرة.
(ترجمات)