شهدت مباراتا اليوم الأحد في الجولة 1 من دوري الدرجة الأولى الإنجليزي "التشامبيونشيب" بداية مثيرة للموسم الجديد، بعدما نجح واتفورد في الفوز على ساوثهامبتون بنتيجة 2-1 على ملعب "فيكاريدج رود"، بينما خطف بيرنلي تعادلًا دراميًا 2-2 أمام وست هام بفضل ثنائية متأخرة من زيان فليمينغ.
وحملت المواجهتان العديد من التفاصيل اللافتة، بداية من تألق صفقات واتفورد الجديدة، مرورًا باستمرار تداعيات أزمة "سباي غيت" حول ساوثهامبتون، وصولًا إلى عودة بيرنلي من تأخر بهدفين في الدقائق الأخيرة أمام أحد أبرز المرشحين للصعود.
واتفورد يضرب ساوثهامبتون بثنائية مبكرة
حقق واتفورد انطلاقة قوية تحت قيادة مدربه الجديد أليسيو ديونيسي، بعدما تفوق على ساوثهامبتون بنتيجة 2-1.
وافتتح الإسباني إيكر برافو التسجيل في الدقيقة 12 مستفيدًا من تمريرة خاطئة من جاك ستيفنز، قبل أن ينطلق بالكرة ويتجاوز الرقابة ويسدد داخل الشباك.
وعزز أمين نبي زاده، خريج أكاديمية واتفورد البالغ 19 عامًا، تقدم أصحاب الأرض في الدقيقة 29 بهدف فردي مميز، بعدما انطلق بالكرة من نصف ملعبه واستغل المساحات في دفاع ساوثهامبتون، قبل أن يسدد من زاوية ضيقة.
وقدم واتفورد شوطًا أول قويًا اعتمد خلاله على الضغط وسرعة التحول، بينما واجه ساوثهامبتون صعوبة في التعامل مع الهجمات المرتدة والأخطاء في الاستحواذ.
وتغير شكل المباراة في الشوط الثاني، إذ فرض ساوثهامبتون ضغطًا أكبر وقلص الفارق عن طريق الكندي كايل لارين في الدقيقة 56 تقريبًا بعد تحرك جيد داخل منطقة الجزاء.
وكاد لارين يدرك التعادل بعد دقيقتين، لكن الحارس فيديريكو رافاليا تصدى لمحاولته، قبل أن يهدر تايلور هاروود-بيليس فرصة متأخرة كان يمكن أن تمنح الضيوف نقطة.
وحافظ واتفورد على تقدمه حتى النهاية ليمنح ديونيسي فوزًا في أولى مبارياته بالدوري.
"سباي غيت" يطارد ساوثهامبتون في بداية الموسم
دخل ساوثهامبتون المباراة وسط أجواء مشحونة بسبب استمرار تداعيات قضية "سباي غيت"، التي أدت إلى استبعاده من ملحق الصعود في الموسم الماضي وخصم 4 نقاط من رصيده.
وتعرض لاعبو الفريق ومدربه توندا إيكرت لصيحات استهجان من جماهير واتفورد، فيما لا يزال المدرب خاضعًا لتحقيق من الاتحاد الإنجليزي بشأن دوره في القضية.
وأكد إيكرت بعد المباراة أن فريقه دفع ثمن أخطائه في الاستحواذ، قائلًا إن الهدفين جاءا من "خطأين في الاستحواذ"، لكنه شدد على أن رد الفعل في الشوط الثاني كان إيجابيًا.
وقال: "كانت لدينا توقعات مختلفة للنتيجة، لكن المجموعة متحدة وقريبة من بعضها. الآن علينا تحويل ذلك إلى نتائج".
وعلى الجانب الآخر، أشاد ديونيسي بعقلية لاعبيه، وقال: "أعجبني سلوك الفريق، ففي كل لحظة رأيت مجموعة تعمل معًا، بالكرة ومن دونها".
وأضاف أن ساوثهامبتون من الفرق التي يتوقع أن تنافس على أحد المراكز الأولى في نهاية الموسم، ما ضاعف من قيمة الفوز بالنسبة إلى واتفورد.
فليمينغ ينقذ بيرنلي أمام وست هام
وفي ملعب "تيرف مور"، خطف بيرنلي تعادلًا مثيرًا بنتيجة 2-2 أمام وست هام بعد أن كان متأخرًا بهدفين حتى الدقيقة 83.
وتقدم وست هام مبكرًا في الدقيقة العاشرة عن طريق ماكسيميليان كيلمان، الذي استغل عرضية جارود بوين وتخلص من رقابة آرون رامسي قبل أن يحول الكرة برأسه إلى الشباك.
ورغم أن بيرنلي كان الطرف الأكثر تهديدًا وصنع العديد من الفرص، فإنه عانى من غياب اللمسة الأخيرة، بينما اعتمد وست هام على قدر أكبر من الهدوء والانتظار.
واصطدمت إحدى رأسيات زيان فليمينغ بالقائم، كما أُبعدت محاولة أخرى له من على خط المرمى، قبل أن يعاقب وست هام أصحاب الأرض بالهدف الثاني في الدقيقة 72.
وجاء الهدف بعد انطلاقة من محمدو كانتي على الطرف، قبل أن يمرر الكرة إلى مانور سولومون الذي سدد من مسافة قريبة داخل الشباك.
لكن بيرنلي رفض الاستسلام، وحصل على ركلة جزاء في الدقيقة 83 بعد تدخل أولي سكارلز على ماركوس إدواردز، لينجح فليمينغ في تنفيذها وتقليص الفارق.
وفي الدقيقة (90+2)، عادت الكرة إلى فليمينغ عقب فشل دفاع وست هام في إبعاد ركلة ركنية، ليسدد في الشباك ويمنح بيرنلي نقطة مستحقة.
بداية واعدة لبيرنلي وإنذار مبكر لوست هام
حمل التعادل أهمية خاصة للبلجيكي نيكي هاين، مدرب بيرنلي الجديد، الذي خاض أول مباراة له في "التشامبيونشيب" بالتزامن مع عيد ميلاده الـ46.
وقال هاين عقب اللقاء: "قدمنا مباراة كبيرة. لعبنا بشجاعة، وحاولنا الضغط عاليًا. في الشوط الثاني قلنا للاعبين ألا يصابوا بالذعر، وعندما سجلنا تغيرت المباراة".
وأضاف: "أردنا تغيير ما حدث في الموسم الماضي، واليوم أظهرنا قدرة على الصمود والعودة، ولهذا أنا راضٍ جدًا".
أما نونو إسبيريتو سانتو، مدرب وست هام، فأبدى خيبة أمله من ضياع الفوز في الدقائق الأخيرة، مؤكدًا أن فريقه يجب أن يتعلم سريعًا كيفية إدارة مثل هذه المباريات.
وقال: "عندما تكون متقدمًا في الدقائق الأخيرة، فمن الطبيعي أن تشعر بالإحباط. إنها عملية تعلم علينا أن ننجزها بسرعة".
(المشهد)
