كأس العالم 2026 - أزمة حجز الفنادق في أميركا تدق ناقوس الخطر

آخر تحديث:

شاركنا:
أزمة إلغاء الحجوزات الفندقية تتواصل في الولايات المتحدة قبل 3 أسابيع من كأس العالم 2026 (رويترز)

تتزايد المخاوف بشأن تراجع العوائد الاقتصادية المترتبة على كأس العالم 2026، في ظل التراجع الملحوظ في الحجوزات وارتفاع نسبة الإلغاءات من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والمسجلة في الفنادق الأميركية، مما يهدد الطفرة السياحية المرتبطة بها والتي كانت من ضمن الخطط الواضحة تماشيا مع استضافة الولايات المتحدة لهذا الحدث الكروي البارز.

وأوضح تقرير أصدرته جمعية الفنادق والإقامة الأميركية أن حجم الحجوزات يقل بكثير عن التوقعات في جميع المدن المستضيفة للبطولة، وهو ما لا يتناسب مع المعلومات التي تؤكدها الفيفا ببيع أكثر من 5 ملايين تذكرة، وهو أمر يثير الكثير من الاستغراب ويجعل القفزة الاقتصادية المأمولة في خطر، خصوصا وأن هذه التصريحات تأتي من أكبر جمعية في الولايات المتحدة تمثل أكثر من 32 ألف منشأة فندقية.

الصعوبات الاقتصادية 

وجاء في هذا التقرير الصادر عن هذه الهيئة تحميل واضح للمسؤولية للاتحاد الدولي لكرة القدم، بسبب حجزه الكثير من الغرف التي تفوق حاجته الفعلية، مما خلق طلبا مزيفا أدى إلى رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، قبل أن يقوم الاتحاد الدولي لكرة القدم بإلغاء جزء كبير منها ليترك الفنادق في مواجهة المجهول..

أما في نظر الكثيرين من المراقبين لهذه البطولة في الولايات المتحدة، فإن ارتفاع أسعار تذاكر المباريات وتكاليف النقل المحلي والضرائب هو ما جعل الكثير من عشاق كرة القدم يلغون حجوزاتهم المسبقة على بعد 3 أسابيع فقط من بداية البطولة في الـ11 من يونيو.

وفي بعض الأرقام المهمة التي تناولها هذا التقرير الصادر عن جمعية الفنادق والإقامة الأميركية، أشار إلى أن 70% من إلغاء الحجوزات من طرف الفيفا كان في مدن مثل بوسطن، ودالاس، ولوس أنجلوس، وفيلادلفيا، وسياتل، ورغم تراجع الأسعار بنسبة تصل إلى 20% في الأسابيع الأخيرة، إلا أن تكلفة الليلة الواحدة في هذه المدن ما زالت تتجاوز 300 دولار، وهو مبلغ يفوق ميزانية معظم المشجعين.

هذا وكان المراقبون قد سجلوا تغييرا واضحا في نية مشجعي بعض المنتخبات، على غرار الجماهير الإنجليزية التي اتجهت إلى خيارات بديلة خارج مراكز المدن الكبرى بمسافات تصل إلى ساعة، وذلك من أجل البحث عن فنادق رخيصة أو منصات استقبال على غرار "أير بي إن بي".

ورغم كل هذه المعطيات المسجلة التي تثير الهلع بين الفنادق المرموقة في الولايات المتحدة، إلا أن هذه الجمعية أكدت أن نسب الملء في الفنادق الأمريكية ستعرف طفرة خلال شهري يونيو ويوليو، في انتظار مزيد من التسهيلات من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم. 

(المشهد)