واصل الإيطالي يانيك سينر كتابة فصول موسمه الاستثنائي، بعدما تجاوز اختبار الروسي دانييل ميدفيديف في مواجهة ماراثونية توقفت أمس الجمعة بسبب الأمطار وتواصلت اليوم السبت، ليبلغ نهائي بطولة روما للتنس للأساتذة على أرضه وبين جماهيره، ويقترب خطوة جديدة من إنجاز تاريخي طال انتظاره في العاصمة الإيطالية.
وضرب المصنف الـ1 عالميًا موعدًا في النهائي مع النرويجي كاسبر رود، بعدما حسم مواجهة نصف النهائي بنتيجة 6-2 و5-7 و6-4، في مباراة امتدت أحداثها ليومين متتاليين بسبب سوء الأحوال الجوية.
الأمطار تؤجل الحسم وسينر يعود بقوة
دخل سينر المواجهة بقوة وفرض سيطرته مبكرًا على المجموعة الأولى، مستفيدًا من دقة ضرباته الخلفية وسرعته الكبيرة في التحرك داخل الملعب، لينهيها بنتيجة 6-2 أمام ميدفيديف الذي بدا عاجزًا عن مجاراة الإيقاع العالي للإيطالي.
لكن اللاعب الروسي استعاد توازنه في المجموعة الـ2، ونجح في استغلال بعض التراجع الذهني لدى سينر ليحسمها 7-5، قبل أن تتوقف المباراة مساء الجمعة بسبب الأمطار الغزيرة، عندما كان الإيطالي متقدمًا 4-2 في المجموعة الحاسمة.
وعاد اللاعبان صباح السبت لاستكمال اللقاء وسط أجواء متوترة، إلا أن سينر تمكن من التعامل بهدوء مع الضغط الجماهيري والنفسي، ليحسم المجموعة الـ3 بنتيجة 6-4 ويعبر إلى النهائي.
سينر: لم أنم جيدًا
اعترف سينر عقب المباراة بأنه عاش ليلة صعبة بعد توقف المواجهة، مؤكدًا أن استكمال مباراة بهذا الحجم في اليوم التالي لم يكن أمرًا سهلًا من الناحية الذهنية.
وقال النجم الإيطالي: "إنه تحد صعب، لأكون صادقًا. عادة لا أواجه صعوبة في النوم ليلًا، لكن هذه الليلة لم تكن سهلة".
وأضاف: "عندما تكون قريبًا من الفوز في المجموعة الـ3 ثم تضطر للعودة في اليوم التالي، يصبح الأمر وكأنه بداية جديدة للمباراة. يعود التوتر مجددًا، لكنني سعيد جدًا بالطريقة التي تعاملت بها مع الموقف".
سلسلة تاريخية وإنجاز يقترب
واصل سينر بهذا الفوز سلسلة نتائجه المذهلة في بطولات الأساتذة، بعدما رفع عدد انتصاراته المتتالية في فئة الـ1,000 نقطة إلى 33 فوزًا متتاليًا.
وشهدت هذه السلسلة تتويجه بألقاب بطولات باريس وإنديان ويلز وميامي ومونتي كارلو ومدريد، بينما يبقى لقب روما الوحيد الغائب عن مجموعته المميزة من ألقاب بطولات الأساتذة.
وكان سينر قد خسر نهائي نسخة العام الماضي أمام الإسباني كارلوس ألكاراز الغائب هذا العام بسبب الإصابة، ما يمنحه دافعًا إضافيًا هذه المرة للتتويج أمام جماهيره.
كما أصبح المصنف الأول عالميًا أول لاعب إيطالي يبلغ نهائي بطولة روما مرتين متتاليتين منذ الأسطورة الإيطالية نيكولا بيترانجيلي قبل 68 عامًا.
رود يواصل التألق ويبلغ النهائي
على الجانب الآخر، واصل كاسبر رود عروضه القوية على الملاعب الترابية، ليحجز بطاقة التأهل إلى النهائي بعدما قدم مستويات مميزة طوال البطولة.
ويعيش اللاعب النرويجي فترة جيدة على مستوى الأداء والثقة، ما يجعل المواجهة النهائية اختبارًا حقيقيًا لطموحات سينر في حصد اللقب المنتظر.
ورغم أن المواجهات المباشرة تصب بالكامل في صالح الإيطالي، بعدما فاز في جميع مبارياته الـ4 السابقة أمام رود دون خسارة أي مجموعة، فإن سينر شدد على أن منافسه تطور كثيرًا في الفترة الأخيرة.
وقال: "أعتقد أنه يقدم مستوى أفضل بكثير حاليًا، وستكون مباراة صعبة للغاية".
وأضاف: "أنا سعيد جدًا بالوجود مجددًا في النهائي. إنها بطولة خاصة بالنسبة لي وبالنسبة للإيطاليين. وإذا سارت الأمور بشكل جيد فسأكون سعيدًا جدًا، وإن لم يحدث ذلك فإن بلوغ نهائي بطولة للأساتذة يبقى نتيجة رائعة".
(وكالات)