تصنيف جديد صادم يشعل أزمة جديدة في فورمولا-1

آخر تحديث:

شاركنا:
فيا تعترف بوجود ثغرات تقنية داخل نظام تطوير محركات البطولة هل تلاعبت مرسيدس وفيراري بقوة محركاتها لخداع نظام فيا الجديد(إكس)

اعترف الاتحاد الدولي للسيارات فيا بوجود ثغرات واضحة في نظام فرص التطوير والتحديث الإضافية الخاص ببطولة فورمولا-1، مقرا بالحاجة الماسة إلى إعادة تقييمه وتعديله خلال السنوات المقبلة، وذلك على الرغم من تأكيده المطلق على دقة القياسات الحالية المعتمدة.

صدمة التصنيف

وتحول هذا النظام، الذي استحدث أساسا كشبكة أمان استراتيجية لمساعدة مصنعي المحركات المتأخرين في الأداء وتجنب تكرار معاناة شركة هوندا في ظل القوانين السابقة، إلى ساحة معارك سياسية شرسة أثارت جدلا واسعا في أروقة البطولة خلال النصف الأول من الموسم الجاري.

وحذر النمساوي توتو وولف فور إطلاق هذا النظام من خطورة تحوله السريع إلى آلية لقلب موازين القوى بشكل مصطنع، وهو ما تجلى بوضوح تام حين تصدرت ريد بول فورد لتوليد الطاقة التصنيف الأول الصادر عن فيا، متفوقة بشكل مفاجئ وغير متوقع على محركات مرسيدس فائقة الأداء.

وأثار هذا الترتيب إحباطا كبيرا وغضبا مكتوما داخل أروقة ريد بول، وهو الأمر الذي يفسر بوضوح الأسباب التي دفعت الاتحاد الدولي لعدم نشر هذه النتائج للرأي العام حتى الآن لتجنب المزيد من التصعيد.

استغلال اللوائح

ويعود هذا الخلل الفني والرياضي إلى سببين رئيسيين، أولهما اقتصار قياسات النظام الحالي على محرك الاحتراق الداخلي فقط، مما خلق فجوة كبيرة وتفاوتا ملحوظا بين طريقة القياس المعتمدة وإمكانيات التطوير الفعلية التي تشمل أيضا المكونات الكهربائية المعقدة لوحدة الطاقة.

أما السبب الـ2 فيكمن في استغلال بعض المصنعين الكبار، خصوصا مرسيدس وفيراري، لثغرات النظام بذكاء عبر إخفاء قدراتهم الحقيقية خلال سباقات الجوائز الكبرى الأولى لضمان الحصول على امتيازات إضافية للتطوير، حيث نالت فيراري امتيازين متتاليين جراء هذه الإستراتيجية.

وأوضح نيكولاس تومبازيس، مسؤول سيارات المقعد الأحادي في فيا، أن التوصل لاتفاق جماعي بين الـ11 فريقا والـ5 مصنعين يعد أمرا بالغ الصعوبة بسبب التنافسية الشديدة، مستذكرا معارضة فرانز توست السابقة لفكرة التوقف الصيفي الإجباري التي اقترحها هو شخصيا.

وأكد تومبازيس أن القياسات كانت دقيقة للغاية بعد خضوعها لمراجعة شاملة بناء على طلب رسمي من ريد بول، لكنه أقر بأن النظام لم يعمل بشكل مثالي استجابة للاستياء العام.

وسبق للمسؤول اليوناني البالغ من العمر الـ58 عاما أن أبدى انفتاحه على إدراج معايير إضافية كحجم الشاحن التوربيني، لكن الأطراف فضلت إبقاء النظام بسيطا، مشددا الآن على ضرورة إدخال تحسينات مستقبلية لتقليل الجدل واستهلاك الوقت.

موقف هوندا

وفي المقابل، شكلت هوندا، التي تعاني من فجوة كبيرة في الأداء مقارنة بمنافسيها، المثال الأبرز للهدف الأصلي من استحداث النظام.

وأكد شينتارو أوريهارا، المدير العام للعمليات الهندسية، أن الأرقام التي منحها الاتحاد لفريقه تبدو منطقية وعادلة تماما، وتمنحهم الفرصة القصوى للعمل بجدية لتطوير محركهم بفضل هذه التحديثات.

وأشار أوريهارا إلى أن النظام يعمل بكفاءة ونجاح لصالح هوندا في المرحلة الحالية، لكنه شدد على ضرورة استمرار مراقبته وتقييمه لضمان تحقيق العدالة التامة بين جميع المصنعين في المستقبل القريب.

(المشهد)