أكد بطل العالم الإسباني فرناندو ألونسو، أنه ليس لديه أيّ فكرة عما سيفعله بمجرد أن يقرر، في يوم من الأيام، اعتزال مسابقات الفورمولا 1، وذلك في الوقت الذي تتزايد فيه التكهنات حول مستقبله.
مستقبل غامض
وكرر بطل العالم مرتين في مناسبات عدة، أنه سيتخذ قرارا بشأن مستقبله في مسابقات الفورمولا 1 في فترة العطلة الصيفية، نافيا في الوقت نفسه ارتباط هذا التوقيت بحزمة التحديثات التقنية التي ستطرحها شركة أستون مارتن خلال سباق جائزة المجر الكبرى، وهو الجولة الأخيرة قبل انطلاق فترة الاستراحة الصيفية.وفي ظل المشاكل الحالية التي تواجهها شركة أستون مارتن وافتقار ألونسو الواضح للحماس تجاه الجيل الجديد من السيارات، ازدادت حدة الشائعات التي تفيد بأنّ عام 2026 قد يكون موسمه الأخير في مسابقات الفورمولا 1.
وقد أثار السائق الإسباني هذه التكهنات الشهر الماضي عندما أعلن أنّ ظهوره في سباق جائزة برشلونة الكبرى سيكون الأخير له على هذا المسار.
ومع ذلك، وبغضّ النظر عن تاريخ اعتزاله لمسابقات الفورمولا 1، يؤكد السائق البالغ من العمر 44 عاما، أنه لم يضع أيّ خطط للمستقبل بعد. وردا على سؤال في حلبة سيلفرستون عما سيفعله بعد اعتزال مسابقات الفورمولا 1، أجاب ألونسو بصراحة تامة بأنه ليس لديه أيّ فكرة.
خيارات بديلة
وخلال اللقاء الإعلامي نفسه، سئل ألونسو أيضا عن إمكانية السير في طريق القديس جيمس سانتياغو دي كومبوستيلا في يوم من الأيام، وهو طريق الحج الشهير الذي يمر عبر إسبانيا وصولا إلى منطقة غاليسيا، والذي يمر أحد مساراته عبر مسقط رأسه في مدينة أوفييدو.
وأبدى ألونسو إعجابه بالفكرة، لكنه استبعد تنفيذها في الوقت الحالي، مؤكدا أنه يود القيام بذلك في يوم من الأيام، لكن ليس فور تقاعده.
وأضاف السائق الإسباني أنه لا يتخيل المشي لمدة 3 أسابيع عبر إسبانيا برفقة ابنه الذي يبلغ من العمر 3 أشهر فقط، حاليا، لذلك سيتعين عليه الانتظار لبضع سنوات أخرى.
وألمح ألونسو إلى رغبته في البقاء في عالم رياضة السيارات، سواء في تخصص آخر أو في دور إداري داخل فريق في مسابقات الفورمولا 1.
تحديات جديدة
وأوضح ألونسو أنه لا تزال أمامه تحديات عدة، ومعظمها يرتبط برياضة السيارات، مشيرا إلى أنه صرح في مناسبات عدة، بأنه يريد الفوز بسباق رالي داكار.
وأضاف أنه قد يرغب في الفوز بأحداث أخرى، وأنه يود أيضا خوض تحدي سباقات التحمل مرة أخرى، خصوصا إذا قرر السائق ماكس فيرستابن المشاركة فيها في يوم من الأيام.
وتابع أنه لطالما صرّح برغبته في الاستمرار مع فريق أستون مارتن في دور آخر بعد التوقف عن السباقات، ومحاولة مساعدتهم، خصوصا وأنه أمضى 26 عاما في مسابقات الفورمولا 1، ويعتقد أنه يستطيع تقديم شيء للفريق باعتباره الـ2 أو الـ3 من حيث الخبرة في الفريق حاليا.
وأكد أنه يفضل وضع هذه الخبرة موضع التنفيذ بدلا من البقاء في المنزل لمشاهدة السباقات عبر شاشة التلفزيون.
عودة محتملة
وكان ألونسو قد أثرى سجله في تخصصات أخرى عندما ابتعد عن مسابقات الفورمولا 1 في أواخر العقد الأول من القرن الـ21. فقد توج بلقب بطولة العالم لسباقات التحمل في موسم 2018-2019، وفاز بسباق لومان 24 ساعة مرتين مع شركة تويوتا في عامي 2018 و2019.
كما فاز بسباق دايتونا 24 ساعة مع شركة كاديلاك في عام 2019، وشارك في 3 نسخ من سباق إنديانابوليس 500 ميل، وشارك في سباق رالي داكار عام 2020.
وبذلك، ترك الفائز بـ 32 سباقا للجائزة الكبرى الباب مفتوحا للعودة إلى سباقات التحمل، رغم اعتقاده أنّ مستقبله مرتبط في المقام الأول بشركة أستون مارتن. وتشارك الشركة البريطانية حاليا في بطولة العالم لسباقات التحمل وبطولة إيمسا بسيارتها الخارقة فالكيري.
ويشكل مستقبل ألونسو إحدى القضايا الرئيسية في سوق انتقالات السائقين، ففي حال اعتزاله، سيصبح مقعده شاغرا في فريق أستون مارتن إلى جانب السائق لانس سترول.
أما بالنسبة للفريق، فالهدف واضح ويتمثل في الاحتفاظ بالسائق الإسباني حتى عام 2027. وأعرب مدير الفريق أدريان نيوي مؤخرا عن أمله في أن تقنع حزمة التحديثات التقنية المتوقعة في سباق المجر ألونسو بالبقاء لموسم إضافي واحد.
(ترجمات )