تُوّج ريال سوسيداد بلقب كأس ملك إسبانيا، بعد فوزه المثير على أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح التي ابتسمت للفريق الباسكي بنتيجة 4-3، بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بنتيجة التعادل الإيجابي 2-2، في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "لا كارتوخا" بمدينة إشبيلية.
هدف تاريخي لسوسيداد
افتتح ريال سوسيداد المباراة بشكل مثالي، حيث لم تمضِ سوى 14 ثانية حتى سجل أندر بارينيتشيا هدف التقدم، في أسرع هدف بتاريخ نهائيات كأس ملك إسبانيا.
وجاء الهدف بعد عرضية دقيقة من غونسالو غيديش، حولها بارينيتشيا برأسه داخل الشباك، ليكسر الرقم القياسي السابق المسجل منذ عام 1952، ويمنح فريقه أفضلية مبكرة أربكت حسابات أتلتيكو مدريد.
رد سريع لأتلتيكو
لم يتأخر رد أتلتيكو مدريد، حيث أدرك التعادل في الدقيقة 19 عن طريق النيجيري أديمولا لوكمان، الذي استغل هجمة منظمة قادها أنطوان غريزمان، ليضع الكرة في الشباك بتسديدة زاحفة.
ودخل لوكمان تاريخ البطولة، بعدما أصبح ثاني لاعب نيجيري يسجل في نهائي المسابقة، وذلك بعد مواطنه فينيدي جورج الذي سبق له التسجيل بقميص ريال بيتيس أمام برشلونة في نهائي نسخة عام 1997.
سوسيداد يستعيد المقدمة
وقبل نهاية الشوط الأول، عاد ريال سوسيداد ليتقدم مجددًا، بعدما تحصل على ركلة جزاء إثر تدخل قوي من الحارس خوان موسو على غيديش، ليترجمها القائد ميكيل أويارزابال بنجاح، مانحًا فريقه الأفضلية قبل التوجه إلى غرف الملابس.
ألفاريز يعيد الأمل ويمدد المواجهة
في الشوط الثاني، كثف أتلتيكو مدريد ضغطه بحثًا عن العودة، حتى نجح جوليان ألفاريز في تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 83، بتسديدة يسارية رائعة من خارج منطقة الجزاء، سكنت الشباك دون رد من الحارس أوناي ماريرو.
واستمر التعادل حتى نهاية الوقت الأصلي، ليحتكم الفريقان إلى شوطين إضافيين، لم يشهدا تغييرًا في النتيجة رغم الفرص المتبادلة.
فرص ضائعة في الوقت الإضافي
شهد الشوط الإضافي الأول محاولات خطيرة من الجانبين، أبرزها فرصة مزدوجة لريال سوسيداد عبر سوسيتش وأوسكارسون، تصدى لها الحارس موسو ببراعة.
ورد أتلتيكو بفرصة خطيرة لجوليان ألفاريز، لكن تسديدته ارتطمت بالعارضة، لتستمر الإثارة حتى اللجوء إلى ركلات الترجيح لحسم اللقب.
ركلات الترجيح تمنح سوسيداد اللقب
تألق أوناي ماريرو بشكل لافت في ركلات الترجيح وتصدى لركلتي جزاء حاسمتين أمام ألكسندر سورلوث وجوليان ألفاريز، مانحًا تفوقًا معنويًا لريال سوسيداد الذي تفوق بنتيجة 4-3 في النهاية بفضل تصدياته الحاسمة.
وتكرر سيناريو عام1987، في المباراة النهائية كذلك، ليُتوّج سوسيداد باللقب الرابع في تاريخه، معززًا رصيده بعد تتويجه السابق في نسخة 2020.
وجاء هذا الإنجاز تتويجًا لمسيرة قوية في البطولة، حيث تخطى الفريق ديبورتيفو ألافيس في ربع النهائي، ثم حسم ديربي الباسك أمام أتلتيك بيلباو في نصف النهائي، قبل أن يُكمل المشوار بالفوز في النهائي.
أتلتيكو يخسر النهائي الـ20
في المقابل، فشل أتلتيكو مدريد في استغلال ظهوره الـ20 في نهائي البطولة، ليتجمد رصيده عند 10 ألقاب، ويخفق في تحقيق لقبه الـ11.
وكان الفريق قد قدم مشوارًا قويًا، حيث أقصى ريال بيتيس في ربع النهائي، ثم أطاح ببرشلونة في نصف النهائي، لكنه اصطدم بطموح سوسيداد في المباراة النهائية.
(المشهد)