أبدى المدير الفني لمنتخب إيطاليا، روبرتو مانشيني، رضاه عن رد فعل لاعبيه بعد الفوز الكبير على تركيا بنتيجة 4-1، مؤكدًا أن "الآزوري" استعاد الكثير من ملامحه الهجومية، قبل الاختبار الأصعب المنتظر أمام فرنسا في باريس بمسابقة دوري الأمم الأوروبية.
وجاء الانتصار بعد أيام قليلة من الخسارة أمام بلجيكا بنتيجة 2-0، وهي النتيجة التي زادت الضغط على مانشيني في بداية ولايته الـ2، قبل أن يجري المدرب 8 تغييرات على التشكيلة الأساسية ويقود الفريق إلى عرض قوي، خصوصًا في الشوط الأول.
وسجل أليساندرو باستوني ودافيدي فراتيسي ومايكل كايودي أهداف إيطاليا الـ3 الأولى، قبل أن يضيف فرانشيسكو بيو إسبوزيتو الهدف الرابع، بينما قلص باريش ألبر يلماز الفارق لتركيا.
مانشيني يكشف سبب خروج راسبادوري
كشف مانشيني أن استبدال جياكومو راسبادوري بين الشوطين لم يكن قرارًا فنيًا، وإنما جاء بسبب معاناته من مشكلة بدنية.
وقال مدرب إيطاليا: "الجميع قدم مباراة كبيرة. راسبادوري خرج بسبب مشكلة، وكنا قلقين من أن نضطر إلى استبداله بعد 5 دقائق فقط من بداية الشوط الثاني، لذلك قررنا إخراجه بين الشوطين".
وأضاف: "الفريق تقدم إلى الأمام، واحتفظ بالكرة، وحركها بشكل جيد. راسبادوري نفذ ما طلبناه منه وقدم مباراة جيدة".
وأوضح مانشيني أن المنتخب نجح في تطبيق الأسلوب الذي أراده، رغم صعوبة أرضية الملعب بعد سقوط الأمطار طوال اليوم.
وقال: "كنا نلعب على أرضية تعرضت للأمطار طوال اليوم، وكان من الطبيعي أن نتوقع رد فعل من تركيا".
وأضاف في تصريحات أخرى: "أنا راضٍ. بدأنا المباراة بشكل جيد جدًا على أرضية صعبة وموحلة، وأنا سعيد جدًا من أجل هؤلاء اللاعبين لأنهم يستحقون ذلك".
خطة هجومية صنعت الفارق
شرح مانشيني جانبًا من الخطة التي اعتمد عليها أمام تركيا، مؤكدًا أنه طلب من المهاجمين التحرك بصورة مختلفة لفتح المساحات.
وقال: "طلبنا من المهاجمين أن يبدأوا اللعب من الأطراف، سيباستيانو على اليسار، وراسبادوري يتحرك خلف بيو، حتى يتمكن كايودي من التقدم من الجهة اليمنى".
وأضاف: "الخطة سارت بشكل جيد. وبالطبع ردت تركيا في الشوط الثاني وواجهنا بعض الصعوبات".
وأشاد مانشيني بكايودي، الذي خاض مباراته الأولى مع المنتخب ونجح في التسجيل، قائلًا: "كان يخوض أول مباراة له، ولم يكن الأمر سهلًا، لكنه قدم أداءً جيدًا جدًا بعيدًا حتى عن الهدف الذي سجله".
وشهد اللقاء أيضًا الظهور الأول لكل من سيباستيانو إسبوزيتو وماتيو روغيري، وعلق مانشيني: "بالنظر إلى أنها كانت المباراة الأولى لهم، فقد قدموا أداءً جيدًا، لذلك أهنئهم".
ورفض المدرب الإيطالي التركيز على أسماء بعينها، قائلًا: "أريد فقط أن أتحدث عن الفريق، لأن جميع اللاعبين قدموا اليوم أداءً ممتازًا. كانت مباراة صعبة، وتعاملنا معها بالطريقة الصحيحة، ولعبنا بضغط مرتفع وبشراسة طوال الوقت".
بيو إسبوزيتو يهدي هدفه لجدته
واصل فرانشيسكو بيو إسبوزيتو تألقه بقميص المنتخب الإيطالي، بعدما سجل هدفه الـ6 خلال 11 مباراة دولية.
وكشف اللاعب عن رسالة خاصة بعد الهدف، قائلًا: "أهدي هدف اليوم إلى جدتي، التي تمر بوقت ليس سهلًا".
كما تحدث عن مشاركته إلى جانب شقيقه سيباستيانو، مضيفًا: "اللعب معه كان شعورًا لا يصدق. حاولت مساعدته قبل المباراة دون أن أضع عليه الكثير من الضغط، ونأمل أن نرتدي هذا القميص معًا مرات كثيرة أخرى".
وتابع: "ارتداء قميص إيطاليا شرف كبير. عندما نلعب يجب أن نقدم دائمًا كل ما لدينا. استمتعنا اليوم، وأعتقد أن ذلك كان واضحًا للجميع".
مانشيني يتحدى فرنسا
تحول تركيز المنتخب الإيطالي سريعًا إلى المباراة المقبلة أمام فرنسا في باريس يوم الجمعة 2 أكتوبر، في مواجهة قوية ضمن المجموعة.
وقال مانشيني: "علينا الآن التركيز على المباراة المقبلة، ومحاولة استعادة طاقتنا. لدينا عناصر جديدة لم تشارك، وسنحاول أن نقول كلمتنا في باريس".
وأضاف: "سنحاول استعادة قوتنا وأن نكون جاهزين للتحدي في باريس، وأنا واثق، لدينا الكثير من اللاعبين الشباب الجدد المستعدين للمشاركة ومساعدتنا".
ورغم الفوز الكبير، رفض مانشيني المبالغة في الاحتفال بالنتيجة، وقال: "هذا الانتصار يساوي تمامًا الخسارة أمام بلجيكا، ولا يعني شيئًا في حد ذاته. الأهم أن اللاعبين أدركوا أنهم قادرون على تقديم أشياء جيدة".
وتابع: "لا يزال أمامنا طريق طويل، وعلينا الآن التركيز على المباراة التالية".
وتملك إيطاليا 3 نقاط بعد الفوز على تركيا والخسارة أمام بلجيكا، بينما تصدرت فرنسا المجموعة بـ6 نقاط بعد انتصارها على بلجيكا 1-0، ما يمنح مواجهة باريس أهمية كبيرة في سباق المجموعة.
(المشهد)
