بعد أن الإعلان عن المدرب زين الدين زيدان كمدير فني جديد للمنتخب الفرنسي، استعادت جماهير الكرة العالمية، خصوصًا جماهير ريال مدريد، 5 لحظات بارزة في مسيرته كمدرب والتي تميّزت بحصيلة إجمالية بلغت 11 لقبا خلال فترتيّن على مقاعد بدلاء نادي العاصمة الإسبانية (2016-2018 ثم 2019-2021).
خماسية البدايات
تم تعيين زين الدين زيدان مدربا لريال مدريد في 4 يناير 2016، عقب عاميّن على رأس الفريق الرديف، لا كاستيا، ليدير مباراته الأولى بعد 5 أيام، في عقر داره على ملعب سانتياغو برنابيو حيث كانت جميع الأنظار متجهة نحوه.
وشاهد زيدان الذي كان غالبا واقفا وكثير التعابير مرتديا بدلته السوداء على حافة الملعب، لاعبيه يوقعون "خماسية" في مرمى ديبورتيفو لا كورونيا، ما منحه أفضل بداية لمدرب في ريال مدريد منذ عام 1959 والفوز الكاسح 7-1 بقيادة المدرب الباراغوياني مانويل فليتاس سولي.
وقاد المهرجان الهجومي لتلك الليلة بالأساس الثلاثي الهجومي الشهير "بي بي سي": البرتغالي كريستيانو رونالدو صاحب التمريرات الحاسمة، والفرنسي كريم بنزيمة بثنائية، والويلزي غاريث بيل بـ3 أهداف.
"ريمونتادا" ضد فولسبورغ
في طريقه إلى أول تتويج له بدوري أبطال أوروبا كمدرب منذ موسمه الأول، لم تكن أبرز مباراة بالنسبة لزيدان هي النهائي الذي فاز به في ميلانو أمام مواطنه أتلتيكو مدريد (1-1 بعد الوقتين الأصلي والإضافي، 5-3 بركلات الترجيح)، بل كانت مباراة إياب ربع النهائي أمام فولفسبورغ الفائز 2-0 في مباراة الذهاب على أرضه.
فبعد 10 أيام من قلب الطاولة على برشلونة في عقر داره (2-1) في أول "كلاسيكو" للفرنسي، حقق أبناء العاصمة الإسبانية عودة مذهلة (3-0) في برنابيو، بفضل ثلاثية سجلها رونالدو.
وبعد المباراة، صرح "زيزو" نفسه بأنه عاش "أعظم ليلة له كمدرب". لم يتخيل على الأرجح حينها النجاحات المتكررة التي كانت تنتظره.
رقم قياسي بدون هزيمة في "لا ليغا"
مدريد، في 10 ديسمبر 2016. المرحلة 15 من الدوري الإسباني: ريال مدريد ضد ديبورتيفو لا كورونيا (3-2).
بتاريخ 10 ديسمبر 2016، كان الموعد من جديد مع ديبورتيفو لا كورونيا، الذي يبدو وأن هذا الفريق فأل خير على المدرب زيدان.
فبعد نحو عام من انتصاره الأول المدوي أمام هذا المنافس، استغل المدرب الفرنسي لقاءهما مجددا في الموسم التالي، ليحقق فوزه في المباراة الـ35 تواليا من دون هزيمة، وهو رقم قياسي في اللا هزيمة لصالح "الملكي"، ضمن الجولة 15 من الليغا.
ورغم أن هذه السلسلة انتهت في المرحلة التالية مباشرة بهزيمة أمام فالنسيا بنتيجة (1-2)، إلا أنها لم تمنع ريال مدريد من إحراز لقب الدوري الإسباني في ذلك الموسم، وهو الأول منذ عام 2012 في عهد المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.
أول مدرب يحصد 3 نسخ لدوري أبطال تواليا
بلغ زيدان ذروة مسيرته على الأرجح في مايو 2018 في كييف، حين قاد ريال للفوز على ليفربول 3-1، ليحصد لقب دوري أبطال أوروبا الـ3 تواليا، وهو إنجاز غير مسبوق لأي مدرب.
وقد ترك خطاب "زيزو" في غرفة الملابس خلال الاستراحة (0-0) والذي بثه النادي لاحقا، أثرا بالغا باعتباره الأكثر تعبيرا عن أسلوبه في التواصل الهادئ والواثق "يجب أن نستمر هكذا، لكن بهدوء قبل كل شيء، يجب أن نتبع طريقنا، بروح إيجابية دائما".
وبعد 5 أيام من النهائي، أعلن زيدان استقالته، مبررا ذلك بـ"الحاجة إلى التغيير" بالنسبة للنادي الذي غادره في أوج مجده، محرزا معه 9 ألقاب في 3 مواسم.
فشل خطة 3-5-2 ضد تشيلسي
بعد عودته إلى ريال منذ مارس 2019، عاش زيدان فترة ثانية أقل تألقا رغم إحرازه لقب الدوري الإسباني والكأس السوبر الإسبانية في 2020، وتجسدت ملامحها في المواجهة المزدوجة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا التي هيمن عليها تشيلسي بشكل كبير في مايو 2021 (خسارة 1-2 في مدريد ثم 0-2 في لندن).
واعتمد زيدان المعروف بإدارته للمجموعته أكثر من حسه التكتيكي، خطة 3-5-2 لكن بدون جدوى في الذهاب والإياب على حد سواء.
وغادر زيدان منصبه كمدرب لريال للمرة الـ2 متأثرا بهذا الإقصاء ثم بخسارة لقب الدوري الإسباني لصالح جاره أتلتيكو.
ولم يعد "زيزو" إلى دكة البدلاء منذ ذلك الحين، في انتظار أولى تجاربه مع منتخب فرنسا التي ستبدأ في سبتمبر 2026.
(وكالات)
