فرض المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك نفسه نجما مطلقا لمباراة منتخب بلاده الافتتاحية في مسابقة كأس العالم، بعدما قاد السويد لاكتساح تونس بنتيجة 5-1 في مدينة مونتيري.
ماذا قدم ألكسندر إيزاك؟
وتوج نجم نادي ليفربول الإنجليزي بجائزة رجل المباراة عن جدارة واستحقاق، بعدما بصم على أداء هجومي كاسح تكلل بتسجيل هدف رائع وصناعة هدفين آخرين، ليضع فريقه في صدارة المجموعة الـ6، ويثبت تفوقه التام على دفاعات الخصم الإفريقي.
وجاءت أولى بصمات إيزاك الواضحة في الدقيقة الـ30 من عمر الشوط الأول، حين انطلق كالسهم من خط منتصف الملعب، وتبادل تمريرة متقنة مع زميله فيكتور غيوكيريس.
وتوغل إيزاك بسهولة فائقة عبر الرواق الأيسر، تاركا دفاع تونس خلفه، قبل أن يواجه المدافع منتصر الطالبي ويسدد كرة أرضية قوية من على حدود منطقة الجزاء، استقرت في الزاوية البعيدة وعجز الحارس عبد المهيب الشماخ عن إيقافها لتتسرب من بين يديه.
ولم يكتف إيزاك بالتسجيل، بل ساهم في صناعة الهدف الثالث في الدقيقة الـ59 بعدما ضغط بشراسة على القائد إلياس السخيري وأجبره على ارتكاب خطأ فادح، لتصل الكرة إلى غيوكيريس الذي أسكنها الشباك.
وتواصل سحر إيزاك ليقدم تمريرة حاسمة أخرى بلمسة خفيفة ذكية للبديل ماتياس سفانبيرغ في الدقيقة الـ84، وهو الهدف الذي أقرته تقنية الفيديو المساعد. كما لعب دورا تكتيكيا في سحب حارس المرمى من موقعه لتسهيل مهمة زميله ياسين العياري في افتتاح التسجيل.
عودة للتألق
ودخل المهاجم البالغ من العمر الـ26 عاما هذه البطولة لإثبات قدراته خصوصا بعد موسم أول عصيب مليء بالإصابات مع ليفربول، الذي انتقل إليه بصفقة قياسية بلغت قيمتها الـ125 مليون جنيه إسترليني في شهر سبتمبر الماضي.
ونجح إيزاك في تقديم مساهمات تهديفية في مباراة واحدة تعادل الـ60% مما قدمه طوال موسمه في الدوري الإنجليزي.
وأشادت الصحافة السويدية والمحللون بأدائه، حيث وصفت صحيفة سبورتس بلادت عرضه بالمهيمن، بينما اعتبرت صحيفة غوتبورغ بوست أنه استعاد مستواه الحقيقي. وأكد الصحفي باتريك رو أن اللاعب بدا حادا وواثقا، في حين أشاد فيل ماكنولتي بلياقته العالية.
وتحدث إيزاك عن أدائه قائلا إن مستواه كان جيدا مثل بقية عناصر الفريق. وأضاف أن تسجيل هدف مبكر جعل لعب كرة القدم أسهل، مشيرا إلى أن خطتهم اعتمدت على صنع الفارق عبر الهجمات المرتدة السريعة مع زميله غيوكيريس، وهو ما نجح بشكل مثالي.
إيزاك أن اللعب الجيد لا يعني بالضرورة تبادل الكرات القصيرة دائما، بل تقديم الإضافة الحقيقية للمنتخب خلال المباريات المقبلة في أميركا الشمالية.
شهدت المواجهة هيمنة هجومية سويدية واضحة بتسجيل الـ5 أهداف، وهو ثاني أعلى معدل تهديفي للسويد في تاريخ مشاركاتها في مسابقة كأس العالم بعد الفوز بنتيجة 8-0 على كوبا عام 1938.
وبات ألكسندر إيزاك ثاني لاعب سويدي يسجل هدفا ويصنع هدفين في مباراة واحدة بمسابقة كأس العالم منذ عام 1966، بعد توماس برولين أمام بلغاريا عام 1994.
وأصبح إيزاك وغيوكيريس ثاني ثنائي سويدي يسجل ويصنع كل منهما في نفس المباراة المونديالية منذ مواجهة السعودية عام 1994.
ونجحت السويد في تسديد الـ13 كرة طوال المباراة، منها الـ7 تسديدات مباشرة على مرمى المنتخب التونسي. وسجلت السويد الـ3 أهداف من خارج منطقة الجزاء لتصبح ثاني منتخب يحقق ذلك منذ عام 1966 بعد ألمانيا. كما سجل البديل ماتياس سفانبيرغ ثاني أسرع هدف للاعب بديل في تاريخ البطولة بعد مرور الـ18 ثانية فقط من دخوله.
(المشهد)