أبدى كريستيانو رونالدو سعادته الكبيرة بالفوز العريض الذي حققه منتخب البرتغال على أوزبكستان بنتيجة 5-0 في الجولة 2 من منافسات المجموعة الـ11 بنهائيات كأس العالم 2026، مؤكدا أن الإنجاز الجماعي للفريق يبقى أهم بالنسبة إليه من الأرقام الفردية التي واصل تحطيمها خلال البطولة.
وقاد قائد المنتخب البرتغالي بلاده إلى انتصار ثمين في مدينة هيوستن الأميركية بتسجيله هدفين في الدقيقتين 6 و39، ليساهم في استعادة "برازيل أوروبا" توازنها بعد التعادل المخيب أمام الكونغو الديمقراطية في الجولة الافتتاحية، ويعزز في الوقت ذاته حظوظ المنتخب في بلوغ دور الـ32.
وبعد المباراة، شدد رونالدو على أن العمل الجماعي كان العامل الأهم وراء هذا الانتصار، قائلا: "أنا سعيد للغاية، ولكن الأهم بالنسبة لي هو العمل، وأن يكون هناك عمل جماعي، إلى جانب تسجيل الأهداف".
ولم يخف النجم البرتغالي رضاه عن المستوى الذي قدمه الفريق خلال الأيام الماضية، مشيرا إلى أن التحسن كان نتيجة مباشرة للعمل المتواصل داخل المعسكر.
وقال: "لدينا هذا الأسبوع لنفكر في المباراة المقبلة، لقد عملنا كثيرا وتحسنا وتطورنا بشكل كبير خلال هذه الأيام".
رونالدو يرد على الانتقادات
وجاءت تصريحات رونالدو بعد أيام من تعرضه لانتقادات واسعة عقب التعادل مع الكونغو الديمقراطية، حيث شكك بعض المتابعين في قدرته على مواصلة قيادة المنتخب البرتغالي في هذه المرحلة من مسيرته.
لكن قائد البرتغال أكد أن تركيزه ينصب دائما على خدمة منتخب بلاده وليس الرد على المنتقدين، موضحا: "عندما يتحدث الناس عني، فأنا أسعى دائما لخدمة المنتخب الوطني".
وأضاف: "نعلم أننا مقبلون على مرحلة مهمة للغاية في البطولة، وأنا سعيد جدا بكل ما قدمناه في هذه المباراة".
وتابع في المنطقة المختلطة مع الصحفيين: "كان أسبوعا صعبا، أسبوعا قاتما. بدا وكأنني قد اعتزلت كرة القدم، لكنني صمدت كما أفعل دائما، لأنني أؤمن بالعمل الجاد أكثر من أي شيء آخر. كان الأمر صعبا، أعترف بذلك، لكننا عدنا".
وأردف: "لديّ مسيرة تمتد لـ23 عاما، وفي كل مرة تسير الأمور بشكل جيد يكون الأمر (إنه كريستيانو)، وعندما تسوء الأمور يقال (إنه انتهى، إنه كبير في السن). سيكون الأمر دائما على هذا النحو".
رغبة دائمة في التسجيل
واعترف رونالدو بأن العمل الكبير الذي قام به خلال الفترة الماضية منحه دافعا إضافيا للظهور بصورة قوية أمام أوزبكستان، مؤكدا أن التسجيل كان أحد أهدافه الأساسية في اللقاء.
وقال: "العمل خلال هذا الأسبوع كان كبيرا للغاية، وكنت أريد تسجيل الأهداف".
ولم يكتف قائد البرتغال بالحديث عن أهدافه الشخصية، بل ربط نجاحه الدائم بثقته في العمل الجماعي داخل المنتخب، مؤكدا أن الطريق نحو الإنجازات لا يكون سهلا.
وأوضح: "أنا أثق دائما بعملي وبعمل المجموعة، ومن الصعب للغاية أن تحقق كل ما تريده، لكننا نواصل العمل من أجل ذلك".
ليلة تاريخية جديدة للدون
وشهدت المباراة محطة تاريخية جديدة في مسيرة رونالدو، بعدما أصبح أول لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل أهدافا في 6 نسخ مختلفة من البطولة، كما رفع رصيده إلى 10 أهداف مونديالية متجاوزا الأسطورة البرتغالية أوزيبيو ليصبح الهداف التاريخي لبلاده في النهائيات.
كما عزز "الدون" رصيده الدولي إلى 145 هدفا، ووصل إلى 975 هدفا خلال مسيرته مع الأندية والمنتخبات، ليقترب أكثر من حاجز الـ1,000 هدف التاريخي.
وبات رونالدو أيضا ثاني أكبر هداف في تاريخ كأس العالم بعمر 41 عاما و138 يوما خلف الكاميروني روجيه ميلا، كما أصبح أكبر لاعب أوروبي يسجل في المونديال متجاوزًا مواطنه بيبي.
وبهذا الفوز، رفعت البرتغال رصيدها إلى 4 نقاط وتقدمت إلى صدارة المجموعة الـ11، فيما باتت على أعتاب التأهل إلى دور الـ32 قبل خوض الجولة 3 والأخيرة من دور المجموعات ضد كولومبيا.
(المشهد)