كشفت تقارير صحفية إنجليزية عن تفاصيل جديدة ومثيرة وراء قرار إدارة ليفربول بإنهاء التعاقد مع مدربها الهولندي أرني سلوت، بعد موسم مخيب للآمال شهد تراجعا حادا للفريق مقارنة بالموسم السابق.
وأكد الصحفي الإيطالي فابريزيو رومانو أن الإدارة فقدت الثقة في قدرة سلوت على إعادة الفريق للمنافسة على الألقاب، بعد تراجع بطل الدوري الإنجليزي الممتاز إلى فريق يصارع من أجل ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.والمفاجأة الحقيقية، بحسب رومانو، تمثلت في أن رسالة النجم المصري محمد صلاح كان لها دور كبير في الإطاحة بالمدرب الهولندي.
رسالة صلاح
ويرى مراقبون أن تصريحات صلاح حملت انتقادات واضحة وغير مباشرة للنهج الفني الذي اتبعه سلوت خلال الموسم الأخير، والذي ابتعد تماما عن الأسلوب الهجومي السريع والضاغط الذي صنع نجاحات ليفربول الباهرة في السنوات الماضية.
ولاحظت الإدارة، بحسب رومانو، التفاعل الكبير للاعبين مع رسالة صلاح على وسائل التواصل الاجتماعي، مما دفعها لعكس قرار الإبقاء على سلوت والإقدام على إقالته فورا. وجاءت رسالة صلاح عقب إعلان رحيل المدرب لتسلط الضوء بوضوح على جانب من الأزمة العميقة التي عاشها الفريق هذا الموسم.
وعبر صلاح عن فخره بما حققه مع النادي منذ تحول ليفربول "من المشككين إلى المؤمنين، ومن المؤمنين إلى الأبطال"، لكنه أكد أن تكرار الهزائم هذا الموسم كان أمرا مؤلما ولا يليق بجماهير النادي العريق.
وأضاف أنه يريد رؤية ليفربول يعود إلى "فريق الروك الثقيل" الهجومي الذي تخشاه جميع الفرق المنافسة، مشددا على أن هذه الهوية يجب أن تبقى ثابتة وغير قابلة للتفاوض، وأن على كل من ينضم للنادي التأقلم معها. وأوضح أن الفوز ببعض المباريات لا يتناسب مع طموحات ليفربول، مؤكدا أن المنافسة على الألقاب يجب أن تبقى الهدف الأساسي دائما.
خلفيات القرار
ولم تتخذ إدارة الريدز هذه الخطوة بسهولة، حيث أكد النادي في بيانه أن المساهمة التي قدمها سلوت كانت مهمة وناجحة، وأن التغيير كان ضروريا لاستمرار تقدم النادي.
وكان سلوت قد صرح قبل أسبوعين بأنه يخطط للموسم المقبل، لكن الفريق خسر المركز الـ4 لصالح أستون فيلا بعد هزيمة قاسية بـ 2 مقابل 4، ثم تعادل مع برينتفورد.
ورغم احتلال ليفربول المركز الـ5 وتأهله لدوري الأبطال، إلا أن الشكوك تزايدت حول أداء الفريق، خصوصا بعد تلقي 53 هدفا في الدوري والتعرض لـ20 هزيمة في مختلف المسابقات.
وأوضحت تقارير أن الافتقار للنتائج وضعف إدارة بعض ركائز غرفة الملابس ونقص الديناميكية في أسلوب اللعب كانت أسبابا رئيسية في قرار الانفصال.
ورغم تقدير الإدارة لعمل سلوت، إلا أن القرار كان مدفوعا بأسباب كروية بحتة تتعلق بأسلوب اللعب، سعيا للعودة للأسلوب الذي تميز به الفريق تحت قيادة كلوب.
وتبرز أسماء مثل أندوني إيراولا لخلافة سلوت، وسط توقعات بتغييرات كبيرة في صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية، بما في ذلك رحيل محتمل لصلاح وإبراهيما كوناتي.
(المشهد)