تتجه أنظار عشاق كرة القدم يوم الجمعة نحو مدينة فوكسبورو بضواحي بوسطن، حيث يحتضن الملعب مواجهة نارية تجمع بين المنتخب الفرنسي ونظيره النرويجي في ختام منافسات دور المجموعات من مونديال أميركا الشمالية 2026.
أول مبارزة مباشرة
وتشهد هذه القمة الكروية أول مبارزة مباشرة بين نجمين من أعظم الهدافين في العالم، وهما كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند، في صدام يخطف الأضواء بين نجوم الصف الـ1 في البطولة.
ويدخل قائد المنتخب الفرنسي منافسات كأس العالم في مهمة خاصة جدا، خصوصا بعد وصوله إلى الولايات المتحدة إثر موسم خال من الألقاب الجماعية مع ريال مدريد الإسباني، وتخللته توترات خلف الكواليس.
وتجعل هذه الظروف القاسية مبابي أكثر تعطشا للثأر الكروي ومصمما بقوة على الذهاب بعيدا مع فريق الزرق لإهداء بلاده اللقب العالمي الـ3، مكررا إنجاز عام 2018.
وبعد مرور 4 سنوات على خسارته نهائي مونديال 2022 في قطر أمام الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، رغم تسجيله لثلاثية غير مسبوقة، يواصل المهاجم البالغ من العمر الـ27 عاما تقديم مستويات خارقة.
وسجل النجم الفرنسي ثنائيتين في مباراتين، ليصبح أفضل هداف في تاريخ فرنسا برصيد 60 هدفا، وينضم للنادي الضيق للاعبين الذين خاضوا 100 مباراة دولية على الأقل.
ويبدو أن المونديال يشكل مصدر إلهام لمبابي الذي بذل كل ما في وسعه لعدم تفويت بطولته المفضلة، رغم ما كلفه ذلك من انتقادات بعد ضياع لقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد.
وتحولت مواجهته غير المباشرة مع ميسي إلى محور البطولة، حيث يتأخر بفارق هدفين فقط عن النجم الأرجنتيني البالغ من العمر الـ39 عاما وصاحب الرقم القياسي بـ18 هدفا، ولا ينوي السماح له بالابتعاد أكثر.
وبعد اعتماده كجناح أيمن في عام 2018 وأيسر في عام 2022، أصبح مبابي الآن في مركز رأس الحربة ليواصل هوايته في هز الشباك.
وقال بعد الفوز على العراق بنتيجة 3-0 يوم الإثنين إنه لا يفكر بالأرقام حاليا، بل يركز على مساعدة المنتخب عبر تسجيل الأهداف للاقتراب من المستويات التاريخية المطلوبة.
تألق هالاند
وفي المقابل، يخوض إيرلينغ هالاند مشاركته الـ1 مع النرويج في كأس العالم، خلافا لمبابي الذي يلعب موندياله الـ3. ولم يتأخر عملاق مانشستر سيتي الإنجليزي البالغ طوله 1.95 متر في ترك بصمته، حيث سجل 4 أهداف في مباراتين، وضمن مع منتخب بلاده التأهل لدور الـ32 بغض النظر عن نتيجة مباراة يوم الجمعة.
وأكد اللاعب البالغ من العمر الـ25 عاما ثقته الكبيرة بعد الفوز على السنغال بنتيجة 3-2، مشيرا إلى أن تسجيل الأهداف هو تخصصه المفضل.
وتدعم الأرقام تصريحاته، حيث يتصدر قائمة هدافي بلاده بـ59 هدفا في 52 مباراة دولية، وبلغ حاجز الـ50 هدفا في 46 مباراة فقط، وهو رقم قياسي في سرعة التسجيل دوليا.
وكما هو الحال مع مبابي، خرج هالاند من موسم متباين مع فريقه سيتي، حيث توج بلقبي كأس إنجلترا وكأس الرابطة، لكنه فشل في التتويج بالدوري، وودع دوري أبطال أوروبا مبكرا أمام ريال مدريد الذي افتقد وقتها لجهود مبابي بسبب الإصابة.
ويمثل مونديال 2026 فرصة مثالية لهالاند للتعويض وقيادة النرويج في عودتها للساحة العالمية بعد غياب عن البطولات الكبرى منذ كأس أوروبا 2000، وغياب عن كأس العالم دام الـ28 عاما.
وصرح اللاعب لشبكة فوكس سبورتس بأنه لا يمنح أهمية كبرى لمواجهة فرنسا بعد حسم التأهل، مرجحا فوز الفرنسيين باللقاء وربما بالبطولة بأكملها.
(المشهد)