من هو أليكسيس سيريا؟.. جوهرة ريال مدريد الجديدة الذي أقنع مورينيو

آخر تحديث:

شاركنا:
أليكسيس سيريا يضع بصمته التهديفية الأولى مع فريق ريال مدريد الأول (إكس)
هايلايت
  • أليكسيس سيريا يسجل أمام فيورنتينا ويكافئ ثقة مورينيو.
  • الجناح الشاب صعد سريعًا داخل أكاديمية ريال مدريد.
  • سيريا يتميز بالمراوغة والجرأة والحلول الهجومية غير التقليدية.

خطف الشاب أليكسيس سيريا الأنظار خلال المباراة الودية التي جمعت ريال مدريد وفيورنتينا في النمسا، بعدما منحه المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو فرصة المشاركة أساسيًا، ليرد جناح أكاديمية النادي الملكي بتسجيل هدف أكد به موهبته الكبيرة وقدرته على استغلال الفرص مع الفريق الأول.

ولم يكتف سيريا بالظهور ضمن تشكيل ضم عددًا من نجوم ريال مدريد وصفقاته الجديدة، بل قدم أداءً لافتًا على الجناح الأيسر، وتحرك بجرأة داخل الثلث الهجومي، قبل أن يترجم إحدى هجمات الفريق إلى هدف عزز به تقدم النادي الإسباني أمام منافسه الإيطالي.

وفي السطور التالية، نستعرض من هو أليكسيس سيريا، جوهرة ريال مدريد الجديدة التي حصلت على ثقة مورينيو، وتفاصيل صعوده السريع داخل أكاديمية "لا فابريكا" ومسيرته قبل الوصول إلى النادي الملكي.

سيريا يكافئ ثقة مورينيو بهدف أمام فيورنتينا

دخل ريال مدريد مباراته الودية أمام فيورنتينا بتشكيل شهد حضور عدد من اللاعبين الشباب، بعدما قرر مورينيو مواصلة تقييم المواهب الصاعدة قبل انطلاق الموسم الرسمي.

واختار المدرب البرتغالي أليكسيس سيريا للبدء على الجناح الأيسر، ضمن ثلاثي هجومي ضم البرازيلي إندريك والهولندي دينزل دومفريس، وخلفهم التركي أردا غولر الذي تولى قيادة عملية صناعة اللعب.

وفرض ريال مدريد سيطرته على وسط الملعب منذ الدقائق الأولى، وافتتح التسجيل في الدقيقة 11، بعدما مرر غولر الكرة إلى ألفارو كاريراس، قبل أن تصل إلى إندريك الذي سدد بقدمه اليسرى داخل الشباك.

وجاء دور سيريا في الدقيقة 21، عندما افتك الفرنسي إدواردو كامافينغا الكرة في الثلث الهجومي، ثم مررها باتجاه غولر الذي تركها تمر بذكاء إلى لاعب الأكاديمية المتقدم من الجهة اليسرى.

وتعامل سيريا بهدوء مع الفرصة، وأنهى الهجمة بنجاح داخل مرمى فيورنتينا، ليمنح ريال مدريد الهدف الثاني ويؤكد سلامة رهان مورينيو عليه في واحدة من أبرز مباريات الفريق خلال فترة الإعداد.

وشارك الجناح الشاب في التشكيل إلى جانب أسماء بارزة مثل فيديريكو فالفيردي وكامافينغا وغولر وإندريك وترينت ألكسندر أرنولد، إضافة إلى ثنائي الأكاديمية خوان مارتينيز وماريو ريفاس.

بداية حالمة صنعت اسم جوهرة ريال مدريد

لم يكن هدف سيريا أمام فيورنتينا أول ظهور لافت له بقميص ريال مدريد، إذ سبق أن صنع بداية مثالية مع فريق الشباب تحت 19 عامًا، بعد انتقاله إلى النادي الملكي قادمًا من إشبيلية.

وبحسب تقرير سابق لصحيفة "آس" الإسبانية، شارك سيريا للمرة الأولى مع فريق الشباب أمام ريال مايوركا في كأس ملك إسبانيا، عندما دخل بديلًا في الدقيقة 59، قبل أن يسجل هدف الحسم خلال الوقت الإضافي في الدقيقة 103.

وحملت اللقطة التي سبقت الهدف عددًا من الملامح التي جعلت مسؤولي ريال مدريد يصفونه باللاعب الجريء، إذ بدأ الهجمة بمهارة "الرابونا"، ثم راوغ أحد المدافعين ووضع الكرة من بين قدمي حارس المرمى، ليقود فريقه إلى التأهل للدور التالي.

وقال مصدر داخل النادي للصحيفة الإسبانية عن اللاعب: "إنه الجرأة الخالصة"، في إشارة إلى ثقته الكبيرة في مهاراته وقدرته على اتخاذ قرارات غير تقليدية في اللحظات الحاسمة.


ولفت سيريا الأنظار بسرعة بسبب سهولة اندماجه داخل المجموعة، إذ احتاج إلى فترة قصيرة فقط بين الوصول إلى أكاديمية ريال مدريد وخوض مباراته الأولى والتسجيل خلالها.

كما شارك أساسيًا في دوري أبطال أوروبا للشباب أمام مارسيليا، ضمن فريق ضم عددًا من أبرز مواهب الأكاديمية المرشحة للانتقال إلى ريال مدريد كاستيا، مثل دييغو أغوادو وتياغو بيتارش ويانيز وفورتييا.

ورسم النادي مسارًا تدريجيًا لتطويره، يبدأ بفريق الشباب ثم "ريال مدريد C"، مع إمكانية تصعيده إلى كاستيا بصورة أسرع حال استمراره في تقديم المستويات نفسها.

وجاء ظهوره مع الفريق الأول أمام فيورنتينا ليؤكد أن خطوات صعوده تسارعت بصورة أكبر من المتوقع، بعدما أصبح أحد اللاعبين الذين يراقبهم مورينيو عن قرب خلال فترة الإعداد.

من هو أليكسيس سيريا؟

أليكسيس سيريا جناح إسباني شاب ينحدر من مدينة بطليوس في إقليم إكستريمادورا، وبدأ رحلته الكروية داخل أكاديمية فليتشا نيغرا، إحدى مدارس الناشئين المعروفة في المنطقة.

وتدرج اللاعب في الفئات السنية قبل الانتقال إلى إشبيلية، حيث أصبح واحدًا من أبرز مواهب أكاديمية النادي الأندلسي، وشكل مع نيكو غيين ثنائيًا حظي باهتمام كبير من مسؤولي قطاع الناشئين.

وتدرب سيريا مع الفريق الأول لإشبيلية وهو في عمر يزيد قليلًا على 16 عامًا، ثم جرى تصعيده إلى إشبيلية أتلتيكو، وسط توقعات بأن يحصل على فرصة تدريجية مع الفريق الأول.

ولم يسجل اللاعب خلال 438 دقيقة شارك فيها مع الفريق الرديف، لكن مسؤولي النادي ظلوا مقتنعين بامتلاكه الإمكانات اللازمة للوصول إلى المستوى الأعلى، قبل أن تتعثر مفاوضات تجديد عقده.

واستغل ريال مدريد الموقف وتحرك للتعاقد معه، بعدما كان قد حاول ضمه قبل سنوات دون نجاح، إذ لم يكن اللاعب أو المحيطون به مقتنعين وقتها بخطوة الانتقال.


وتغير الموقف في المحاولة الثانية، بعدما قدم النادي الملكي عرضًا ماليًا ومشروعًا رياضيًا أقنعا سيريا وأسرته، رغم أن انتقاله كان يعني العودة في البداية إلى منافسات الشباب بعد مشاركته سابقًا في الدرجة الثالثة مع إشبيلية أتلتيكو.

وساعد انتماء اللاعب لريال مدريد وحلمه القديم بارتداء القميص الأبيض في إتمام الصفقة، خصوصًا أن مسؤولي "لا فابريكا" كانوا يحتفظون بتقارير إيجابية عنه منذ فترة طويلة.

ويتميز سيريا باللعب على الجناح، والقدرة على المراوغة وكسر الخطوط وصناعة التفوق الفردي، إلى جانب تحركاته داخل منطقة الجزاء وحاسته التهديفية.

ويصفه متابعوه داخل ريال مدريد بأنه جناح مختلف لا يحب التقيد بالأنظمة الصارمة، ويميل إلى الابتكار والمخاطرة والبحث عن الحلول غير التقليدية.

كما مثل منتخبات إسبانيا للفئات السنية، وسبق له الانضمام إلى منتخب تحت 18 عامًا، حيث تعرف إلى عدد من لاعبي ريال مدريد قبل وصوله إلى النادي، ما ساعده على الاندماج سريعًا داخل غرفة الملابس.

ويتمتع سيريا بشخصية اجتماعية ومرحة، وفقًا للمقربين منه داخل الأكاديمية، بينما لعب عمه خواكي فلوريس، الجناح السابق الذي اعتزل عام 2020، دورًا مهمًا في توجيهه ومساندته خلال مسيرته.

كما تلقى في بداية مشواره نصائح من خوليان لوبيز دي ليرما الأب، أحد الأسماء المعروفة في قطاع الناشئين بإقليم إكستريمادورا، والذي سبق أن أسهم في تطوير مواهب أخرى من بينها أسان دياو لاعب كومو الإيطالي الحالي.

(المشهد)