طرح مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترحا مثيرا للجدل على الاتحاد الدولي لكرة القدم، يهدف إلى إقصاء طهران من المونديال المقبل وتعويضها بمنتخب أوروبي.
مقترح أميركي
وفتحت هذه الخطوة باب التساؤلات على مصراعيه لمعرفة حقيقة استبدال منتخب إيران في كأس العالم 2026، خصوصا أنها تمزج بين الرياضة والدبلوماسية الحساسة التي تديرها واشنطن للتقريب بين حليف إستراتيجي وخصم مباشر.وقدم المبعوث الأميركي باولو زامبولي فكرته رسميا إلى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، وإلى ترامب بصفته رئيس الدولة المشاركة في استضافة البطولة.
وتستند هذه التحركات إلى محاولة إصلاح العلاقات المتوترة بين ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، مما جعل الجماهير تترقب الكشف عن حقيقة استبدال منتخب إيران في كأس العالم 2026، بعد الخلافات السياسية العميقة التي طفت على السطح مؤخرا بسبب حرب أميركا مع طهران.
وشهدت العلاقات بين ترامب وميلوني فتورا ملحوظا بعد هجوم الرئيس الأميركي على البابا ليو الـ14، وهو ما رفضته روما التي منعت الطائرات الحربية الأميركية من استخدام قاعدة عسكرية في صقلية للتزود بالوقود.
ودفع هذا التوتر المبعوث الأميركي لمحاولة إرضاء الجانب الإيطالي، مستندا إلى تاريخ إيطاليا الكروي وتتويجها بـ4 ألقاب سابقة، خصوصا بعد فشل المنتخب الإيطالي في التأهل للبطولة للمرة الـ3 على التوالي إثر خسارته في الملحق أمام البوسنة والهرسك، مما يجعله المرشح الأبرز للتعويض كونه يحتل المركز الـ12 عالميا.
موقف طهران
وكانت طهران قد لوحت خلال شهر مارس الماضي باحتمالية انسحابها من البطولة لأسباب أمنية، عقب الغارات الجوية التي شنتها أميركا وإسرائيل وأسفرت عن مقتل مسؤولين كبار.
واقترح الاتحاد الإيراني نقل مبارياته إلى كندا أو المكسيك لتجنب السفر إلى أميركا، وهو طلب قوبل بالرفض القاطع من الفيفا.
وصرح ترامب حينها أن لاعبي طهران مرحب بهم في أميركا، لكنه حذر من أن حضورهم قد يكون غير مناسب ومحفوفا بالمخاطر.
حقيقة استبدال منتخب إيران في كأس العالم 2026
وبعد سلسلة من الشائعات والضغوطات السياسية، ظهرت الصورة النهائية التي تحسم الجدل بشكل قاطع. فقد أصدرت طهران بيانا رسميا يوم الأربعاء تؤكد فيه جاهزيتها التامة للمشاركة في البطولة ونيتها الحضور إلى أميركا.
وبدوره، قطع الفيفا الشك باليقين على لسان رئيسه إنفانتينو، الذي التقى بالمنتخب الإيراني وأكد أن الفريق قادم للمشاركة لتمثيل شعبه، لينهي بذلك مساعي استبداله بمنتخب إيطاليا رغم الضغوطات الأميركية المستمرة.
ورغم تمسك طهران بحقها في المشاركة، تمنح لوائح البطولة الاتحاد الدولي سلطة تقديرية منفردة لاتخاذ القرار المناسب في حال انسحاب أي اتحاد كروي واستبداله باتحاد آخر، وهو ما حدث سابقا في بطولة كأس العالم للأندية.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية من جانبها أنها تدعم نجاح البطولة مع الالتزام الصارم بقوانين الأمن القومي خلال عملية إصدار التأشيرات، لضمان سير المنافسات في أفضل الظروف الممكنة.
(المشهد)