فورمولا 1.. هل تنجح مرسيدس في تجاوز أزمة البدايات؟

آخر تحديث:

شاركنا:
(إكس) أزمة الانطلاقات تضرب طموحات مرسيدس في المنافسة على اللقب العالمي
هايلايت
  • فريق مرسيدس يبحث عن حلول جذرية لمعالجة أزمة الانطلاقات البطيئة.
  • سباق ميامي يكشف تقارب مستويات المنافسة في غياب التحديثات الجديدة.
  • نظام الأمان الجديد يهدف لتفادي الانطلاقات الكارثية في سباقات الفورمولا.
  • الاتحاد الدولي للسيارات يراقب تجارب النظام الجديد لمنع استغلاله الخاطئ.

أوضح مدير فريق مرسيدس توتو وولف أن السائق كيمي أنتونيلي لم يكن بوسعه فعل أي شيء لتحسين انطلاقاته في سباق جائزة ميامي الكبرى.

وأكد المسؤول الأول عن الفريق أنه يتحتم على الطاقم التقني الآن التعمق أكثر لحل هذه المشكلة الجوهرية خصوصا مع اقتراب المنافسين من مستوى الفريق.

تحديات تقنية

ورغم تحقيق مرسيدس 4 انتصارات في 4 سباقات كبرى منذ بداية العام الجاري، إلا أن الفريق الذي يعتبر المرجع في بداية هذه الحقبة التنظيمية الجديدة يعاني من نقطة ضعف واضحة تكمن في الانطلاقات.

وسمحت الصعوبات المتعلقة بوضع سيارة طراز دبليو 17 قيد الحركة للمنافسين بالسيطرة على مجريات السباق في بداية الانطلاق، وذلك رغم الانطلاقات من المركز الـ1 والوتيرة المهيمنة جدا التي تظهرها الأسهم الفضية في بعض الأحيان.

وخلال جميع الانطلاقات التي تمت منذ بداية الموسم الحالي والتي شملت 4 سباقات وسباقين قصيرين، فقد متصدر البطولة كيمي أنتونيلي ما مجموعه 26 مركزا بالتمام.

وبرزت هذه الإشكالية بشكل أكبر بالنسبة لفريق مرسيدس خلال سباق جائزة ميامي الكبرى، حيث كان الفريق الوحيد بين فرق الصدارة الذي لم يقدم حزمة تحديثات كبيرة بانتظار وصوله إلى حلبة مونتريال في نهاية شهر ماي، مما سمح للمنافسين بتقليص الفجوة بشكل ملحوظ.

وفي هذا السياق، أوضح توتو وولف بشكل قاطع أن السائقين لا يمكنهم تقديم أداء أفضل بكثير، وأن هذه المشكلة التي قد تكون مكلفة يجب التعامل معها بشكل جماعي وسريع.

تصريحات حاسمة

وصرح وولف بخصوص السائق أنتونيلي قائلا إن الخطأ لا يقع عليه إطلاقا، مضيفا أن ما حدث اليوم وأمس كان خطأ يتحمله الفريق.

وأشار إلى أن الجميع يعلم أن هذا الأداء غير كاف، مؤكدا أن الفريق لا يقوم بعمل جيد بما يكفي لتزويد السائقين بالأدوات المناسبة سواء تعلق الأمر بالقابض أو بتقدير مستوى التماسك على الحلبة.

ووصف وولف الانطلاقات التي شاهدها الجميع حتى الآن بأنها غير مقبولة بالنسبة لصانع يطمح للفوز بلقبي بطولة العالم خلال العام الجاري. وشدد على ضرورة معالجة هذا الأمر لأن الفريق يشهد هذه الحالة منذ فترة طويلة جدا.

شبكة أمان

وأضاف مدير الفريق أن مرسيدس هي الجهة الوحيدة التي لم تتمكن من حل هذه المشكلة خلال السباقات الأخيرة. وأكد على ضرورة التعمق أكثر لمحاولة فهم كيفية إصلاح هذا الخلل، متفقا مع الآراء التي تشير إلى أن الفوارق ليست كبيرة بما يكفي للسماح للفريق بالركون إلى إنجازاته السابقة، ومشددا على عدم القدرة على تحمل تكلفة الانطلاقات السيئة.

وبعد إدخال تعديلات على إجراءات الانطلاق خلال فترة التوقف الشتوي، والتي تهدف إلى تجنب المواقف التي لا يحظى فيها السائقون بوقت كاف لرفع سرعة التوربين مع خطر حدوث تأخير كبير في استجابته، لا يهدف الاتحاد الدولي للسيارات إلى تعديل هذا الجانب بحد ذاته مرة أخرى.

وفي المقابل، بدأت الاختبارات الأولى في ميامي بهدف وضع نوع من شبكة الأمان عبر نظام مخصص لاكتشاف الانطلاقات البطيئة.

وتعتمد الفكرة على تدخل نظام استعادة الطاقة الحركية لفترة وجيزة في حال رصد انطلاقة فاشلة أو بطيئة جدا، وهو نظام يمنع استخدامه عادة حتى بلوغ سرعة 50 كيلومترا في الساعة، وذلك لتوفير دفع كاف لتجنب مواقف مشابهة لتلك التي تورط فيها ليام لوسون وفرانكو كولابينتو في ملبورن.

اختبارات مستمرة

وستستمر هذه الاختبارات في مونتريال، لكن الاتحاد الدولي للسيارات أوضح جليا أن هذا النظام لا يهدف إلى منح انطلاقات جيدة، بل يقتصر دوره على تجنب الانطلاقات الكارثية فقط.

وشرح نيكولاس تومبازيس لمجموعة مختارة من وسائل الإعلام بما فيها موقع موتورسبورت، أن هذه الآلية لا تهدف إلى إغراء السائقين بتعمد القيام بانطلاقة سيئة للاستفادة من ميزة إضافية.

وأكد المسؤول أن هذه الآلية يجب أن تسمح بتحويل انطلاقة كارثية إلى مجرد انطلاقة سيئة، ولن تقوم بتحويل انطلاقة سيئة إلى انطلاقة جيدة.

وأضاف تومبازيس أنه في حال ملاحظة أن السائقين بدأوا في استغلال هذا النظام وتحقيق مكاسب لسبب أو لآخر بسبب إغفال أي تفصيل، فإن الاتحاد سيتدخل بالطبع، لكنه استبعد حدوث هذا السيناريو.

(المشهد)