خليجي 27 - ما هي أسباب الخروج غير المسبوق للأزرق الكويتي؟

آخر تحديث:

شاركنا:
خيبة أمل كبرى في المنتخب الكويتي لجماهيره (رويترز)
هايلايت
  • غضب جماهيري من أداء المنتخب الكويتي.
  • غياب دور الأندية تسبب في تراجع الأداء.
  • أزمات عدة تشهدها الكرة الكويتية.

أنهى منتخب الكويت، البطل التاريخي لبطولة كأس الخليج، مشاركته في خليجي 27 من دون أي نقطة، في سابقة هي الأولى في تاريخ مشاركاته، بعدما خسر مبارياته الـ3 أمام السعودية والعراق وعمان، ليحتل المركز الأخير في المجموعة الأولى.

وجاء الخروج في مشاركة صعبة لصاحب الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولة وهو (10)، آخرها في "خليجي 20" عام 2010، حيث لم يسبق للـ"الأزرق" إنهاء مشاركته من دون حصد أي نقطة.

المنتخب الكويتي تحت النقد الجماهيري

وكانت الخسارة أمام عمان 1-3 في الجولة الأخيرة الأكثر تعبيرا عن المشاركة الكويتية، بعدما تقدم المنتخب بهدف شبيب الخالدي في الدقيقة الـ6، قبل أن تستقبل شباكه 3 أهداف متتالية في الشوط الـ2 عن طريق ناصر الرواحي في الدقيقتيّن (65 و81) ومصعب الشقصي في الدقيقة (84).

ورأى عدد من نجوم الكرة الكويتية السابقين أن "الأزرق" كان بإمكانه تقديم مستوى أفضل، في ظل غياب الحلول في وسط الملعب والهجوم، إلى جانب دور الأندية ومستوى المسابقات المحلية.

وقال راشد بديح، نجم القادسية والمنتخب السابق، لوكالة الأنباء الفرنسية إن المدرب البرتغالي هيليو سوزا "لم يستفد بالشكل المطلوب من المشاركة في كأس العرب والمباريات التي خاضها المنتخب قبل خليجي 27"، مضيفا أن المنتخب "افتقد الجمل المدروسة والحلول في الأوقات الصعبة".

وأشار بديح الذي سبق أن تولى مهمة تدريب القادسية إلى "غياب صانع اللعب وضعف المعدل البدني بصورة واضحة"، موضحا أن الأهداف التي سجلها المنتخب جاءت من كرات ثابتة، بينما غابت الحلول عندما احتاج الفريق إلى تغيير طريقة اللعب.

لكنه أشار إلى قدرة المنتخب الهجومية، مستشهدا بمواجهة العراق (2-3)، حيث "سجلنا هدفين خلال فترة زمنية قصيرة".


غياب صانع اللعب

من جهته، رأى عبدالعزيز حسن، نجم المنتخب السابق، أن ما قدمه الأزرق كان بالإمكان أن يكون أفضل، مشيرا إلى أن الفريق ظهر بصورة جيدة في بعض الفترات، لكنه لم يحافظ على مستواه.

وقال حسن إن "المشكلة ليست في قدرة اللاعبين على تقديم الأداء، وإنما في المحافظة عليه وإدارة المباراة عندما تتغير ظروفها"، محملا سوزا "جزءا من المسؤولية في التعامل الفني"، ومعتبرا أن "غياب صانع الألعاب القادر على ضبط إيقاع الأزرق وربط خطوطه كان من أبرز أوجه النقص".

وعن المرحلة المقبلة، قال حسن إن "تقييم اللاعب يجب أن يكون على عطائه وليس عمره"، مضيفا "إذا أردنا بناء منتخب شاب، فيجب أن يبدأ البناء من المراحل السنية، حتى يصل اللاعب إلى المنتخب الأول وهو جاهز، وفي المنتخب الأول يجب أن يكون المعيار هو المستوى والعطاء، مع وجود عناصر الخبرة إلى جانب الشباب".


غياب دور الأندية

وربط وليد علي، نجم المنتخب السابق وصاحب هدف الفوز على السعودية في نهائي "خليجي 20"، التراجع أيضا بالمسابقات المحلية، وقال إن "غياب دور الأندية في تجهيز لاعبين جاهزين للمنتخب كان من أبرز أسباب الظهور المتواضع في خليجي 27"، مضيفا أن "نسق الدوري الكويتي لا يؤهل اللاعبين بالشكل الكافي للمنافسة مع منتخبات خليجية تطورت دورياتها بصورة كبيرة".

وقال صالح البريكي، لاعب السالمية والمنتخب السابق، إن سوزا "أخذ وقته الكافي من خلال المعسكرات والمباريات الودية والرسمية، لكنه لم يقدم المردود المطلوب على المستوى الخططي مقارنة بالمنتخبات الأخرى".

وأضاف أن مواجهة عمان تطرح أسئلة حول إدارة المباراة، بعدما تقدم الكويت ثم استقبل 3 أهداف متتالية.

في المقابل، دعا شبيب الخالدي، صاحب هدف الكويت في مرمى عمان، إلى عدم القسوة على اللاعبين الشباب، قائلا إن "تفاصيل صغيرة صنعت الفارق"، مشيرا إلى مشاركة 6 لاعبين للمرة الأولى في كأس الخليج.

وقال المهاجم يوسف ناصر إن مواجهة عمان كانت "تحصيل حاصل" بعد خسارتي السعودية والعراق، مضيفا "لم نقدم للجماهير ما تستحق، لكن البركة في الشباب خلال كأس آسيا".

(وكالات)