قبل أيام من كأس العالم 2026.. بلاتيني يُقاضي إنفانتينو

آخر تحديث:

شاركنا:
ميشيل بلاتيني أسطورة الكرة الفرنسية ورئيس "يويفا" السابق (أ ف ب)
هايلايت
  • بلاتيني قدم شكوى جنائية جديدة ضد إنفانتينو ومسؤولين سويسريين.
  • الشكوى تتهمهم بالتآمر لمنعه من رئاسة "فيفا" عام 2015.
  • القضية عادت للواجهة قبل أيام من مونديال 2026.

عادت التوترات القديمة إلى الواجهة داخل أروقة كرة القدم العالمية قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، بعدما جدد أسطورة الكرة الفرنسية ميشيل بلاتيني هجومه القانوني على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو، من خلال تقديم شكوى جنائية جديدة في فرنسا تتهمه بالتورط في مؤامرة هدفت إلى منعه من الوصول إلى رئاسة الاتحاد الدولي قبل نحو عقد من الزمن.

وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس للغاية، إذ أُعلن عنها قبل 3 أيام فقط من افتتاح كأس العالم 2026 في أميركا وكندا والمكسيك، وهي البطولة التي يتصدر إنفانتينو واجهتها التنظيمية والإعلامية بوصفه رئيسًا لـ"فيفا".

بلاتيني يعيد الصراع مع إنفانتينو

أعلن ميشيل بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، عبر فريقه القانوني في باريس، التقدم بشكوى جنائية جديدة ضد جياني إنفانتينو و5 مسؤولين سويسريين سابقين وحاليين، على خلفية ما وصفه بـ"مؤامرة" استهدفته خلال سباق رئاسة "فيفا" عام 2015.

ويتهم بلاتيني الأطراف المشمولة في الشكوى بارتكاب مخالفات تتعلق بتقديم اتهامات كاذبة واستغلال النفوذ، في إطار خطة هدفت؛ بحسب مزاعمه، إلى إبعاده عن رئاسة "فيفا" في الوقت الذي كان يعتبر فيه المرشح الأوفر حظًا لخلافة السويسري سيب بلاتر.

كما أكد المتحدث باسم بلاتيني أن فريقه القانوني سيتقدم أيضًا بدعوى مدنية للمطالبة بتعويضات مالية من "فيفا" عن الأضرار التي لحقت به جراء تلك القضية.


حلم رئاسة "فيفا" الذي تبخر

كان بلاتيني خلال عام 2015 أحد أبرز الشخصيات المرشحة لقيادة الاتحاد الدولي، خاصة بعد سنوات من النجاح على رأس الاتحاد الأوروبي "يويفا"، حيث كان ينظر إليه داخل الأوساط الكروية باعتباره الخليفة الطبيعي لرئيس "فيفا" آنذاك سيب بلاتر.

وجاء ذلك في ظل الأزمة الكبرى التي ضربت الاتحاد الدولي بعد فتح السلطات الأميركية تحقيقات واسعة في ملفات فساد تخص مسؤولين كرويين، وهي القضية التي هزت المؤسسة الكروية العالمية في مايو 2015.

لكن مسار بلاتيني نحو رئاسة فيفا توقف بشكل مفاجئ بعد أشهر قليلة فقط، عندما أصبح هو وبلاتر محور تحقيق سويسري منفصل يتعلق بدفعة مالية بلغت مليوني فرنك سويسري تلقاها الفرنسي من الاتحاد الدولي.

براءة قضائية لم تنهِ الأزمة

ورغم أن القضاء السويسري برأ بلاتيني وبلاتر من تهم الاحتيال على الاتحاد الدولي، فإن تداعيات القضية استمرت لسنوات طويلة.

ففي عام 2022 حصل الرجلان على حكم بالبراءة بعد محاكمة مطولة، قبل أن تؤكد محكمة استئناف سويسرية العام الماضي البراءة مجددًا، رافضة الطعون المقدمة من الادعاء الفيدرالي.

ورغم هذه الأحكام القضائية، يرى بلاتيني أن القضية ألحقت أضرارًا كبيرة بمسيرته وأطاحت بطموحه في قيادة الاتحاد الدولي، وهو ما دفعه إلى مواصلة المعركة القانونية ضد الشخصيات التي يعتبرها مسؤولة عن تلك التطورات.

مسؤولون سويسريون ضمن الشكوى

ولم تقتصر الشكوى الجديدة على جياني إنفانتينو فقط، إذ شملت أيضًا 5 مسؤولين آخرين.


ومن بين الأسماء الواردة في الملف مايكل لاوبر، الذي كان يشغل منصب المدعي العام السويسري خلال عام 2015، إضافة إلى ماركو فيليغر، المدير القانوني لـ"فيفا" في تلك الفترة.

ويعتقد بلاتيني أن هؤلاء لعبوا أدوارًا مختلفة في الأحداث التي انتهت بإبعاده عن المشهد الكروي الدولي خلال واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ الاتحاد الدولي.

إنفانتينو.. من الرجل الثاني إلى رئيس فيفا

المفارقة أن جياني إنفانتينو كان لسنوات طويلة أحد أقرب المسؤولين إلى بلاتيني داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، حيث عمل أمينًا عامًا لليويفا خلال رئاسة النجم الفرنسي للاتحاد القاري.

لكن بعد سقوط حظوظ بلاتيني في سباق الرئاسة، ظهر إنفانتينو مرشحًا مفاجئًا قبل أن ينجح في الفوز بانتخابات "فيفا" عام 2016 ويتولى قيادة الاتحاد الدولي، وهو المنصب الذي لا يزال يشغله حتى اليوم.

ومنذ ذلك الحين، تحول الرجلان من شريكين في إدارة الكرة الأوروبية إلى خصمين في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل عالم كرة القدم.

تكتسب الشكوى الجديدة أهمية إضافية بسبب توقيتها، إذ تأتي قبل انطلاق النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم بمشاركة 48 منتخبًا.

كما تتزامن مع الظهور المتكرر لإنفانتينو في الفعاليات الرسمية الخاصة بالمونديال في أميركا، حيث حرص خلال الأشهر الأخيرة على الظهور في مناسبات سياسية ورياضية رفيعة المستوى استعدادًا للبطولة.

وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من "فيفا" بشأن الاتهامات الجديدة التي أعاد بلاتيني طرحها أمام القضاء الفرنسي.

(ترجمات)