كأس العالم 2026 - مبابي: لا ألعب للانتقام.. وديشامب: سيجدون دائما ما ينتقدونه

آخر تحديث:

شاركنا:
ديشامب دافع عن مبابي بعد الفوز على السنغال (رويترز)
هايلايت
  • مبابي قاد فرنسا للفوز بثنائية وواصل تحطيم الأرقام القياسية.
  • قائد الديوك أكد أنه يلعب لصناعة التاريخ لا للانتقام.
  • ديشامب أشاد بمبابي ودافع عنه أمام الانتقادات المتواصلة.

استهل منتخب فرنسا مشواره في كأس العالم 2026 بانتصار مقنع على السنغال بنتيجة 3-1 في الجولة 1 من منافسات المجموعة الـ9، في مباراة شهدت تألقا لافتا لقائده كيليان مبابي الذي خطف الأضواء بثنائية تاريخية، بينما أشاد المدرب ديدييه ديشامب بما قدمه نجمه الأول، مؤكدا أن الانتقادات ستلاحقه مهما حقق من إنجازات.

وعلى ملعب "ميتلايف" في إيست راذرفورد بولاية نيوجيرسي الأميركية، عانى المنتخب الفرنسي خلال الشوط الأول أمام التنظيم الدفاعي المحكم للسنغال، قبل أن تنقلب الأمور تماما بعد الاستراحة، بفضل تعديلات فنية أجراها ديشامب وتألق مبابي الذي قاد "الديوك" إلى بداية مثالية في حملة البحث عن اللقب العالمي الثالث.

مبابي يحسم المباراة ويواصل كتابة التاريخ

بعد شوط أول اتسم بكثرة الأخطاء الفنية وقلة الفرص الخطيرة، ظهر مبابي بصورة مختلفة تماما في النصف الثاني من اللقاء.

واستغل قائد فرنسا تمريرة متقنة من مايكل أوليسي ليسجل هدف التقدم في الدقيقة 66، قبل أن يعود في الوقت بدل الضائع ويطلق تسديدة بعيدة المدى أكدت تفوق منتخب بلاده ومنحته هدفه الشخصي الثاني في المباراة.


ولم تكن الثنائية مجرد مساهمة في تحقيق الفوز، بل حملت أبعادا تاريخية جديدة للنجم الفرنسي، إذ رفع رصيده إلى 58 هدفا بقميص المنتخب، لينفرد بصدارة الهدافين التاريخيين لفرنسا متجاوزا أوليفييه جيرو صاحب الـ57 هدفا، كما وسع الفارق أمام تييري هنري وأنطوان غريزمان في القائمة التاريخية.

وعلى مستوى كأس العالم، رفع مبابي رصيده إلى 14 هدفا في النهائيات، معادلا رقم الأسطورة الألمانية غيرد مولر، ومتجاوزا الرقم التاريخي للفرنسي جوست فونتين، ليقترب أكثر من الرقم القياسي المسجل باسم ميروسلاف كلوزه برصيد 16 هدفا.

مبابي: ألعب لصناعة التاريخ لا للانتقام

وعقب نهاية اللقاء، رفض مبابي اعتبار ما حدث ردا على الانتقادات التي طالته قبل انطلاق البطولة، سواء من بعض جماهير ناديه أو من أطراف أخرى خارج الملعب.

وقال قائد المنتخب الفرنسي: "ألعب من أجل صناعة التاريخ لبلدي ومساعدة فريقي على الفوز بكأس العالم. أما البقية فهي جزء من شخصيتي ومسيرتي. لا يوجد أي انتقام. إذا بدأت ألعب فقط لإسكات كل من ينتقدني، فسأضطر إلى الاستمرار حتى أبلغ الثمانين من عمري".


وأضاف أن البداية القوية مهمة للغاية في بطولة طويلة وصعبة، مؤكدا أن الطريق لا يزال طويلا وأن المنتخب الفرنسي جاهز لمواصلة المنافسة على اللقب.

كما كتب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي بعد المباراة: "من المهم دائما أن تبدأ بالفوز. الطريق لا يزال طويلا، لكننا مستعدون".

ورغم الأرقام القياسية الجديدة، حرص مبابي على التقليل من الحديث عن الإنجازات الفردية، مشددا على أن المباراة الأولى ليست سوى خطوة أولى في مشوار طويل نحو الأدوار النهائية.

ديشامب يكشف سر التحول

من جانبه، أعرب المدرب ديدييه ديشامب عن سعادته الكبيرة بالانتصار، معتبرا أن مواجهة السنغال كانت واحدة من أصعب المباريات الافتتاحية الممكنة.

وقال خلال المؤتمر الصحفي عقب اللقاء: "من الرائع الفوز في المباراة الأولى، خصوصًا أمام منتخب سنغالي قوي ومنظم للغاية. ارتكبنا الكثير من الأخطاء الفنية في الشوط الأول، لكننا كنا أفضل بكثير بعد الاستراحة".

وأوضح أن أحد أهم أسباب التحسن تمثل في تعديل تمركز مايكل أوليسي وإشراكه بصورة أكبر في عمق الملعب، الأمر الذي منح المنتخب الفرنسي مزيدا من السيطرة والربط بين الخطوط.


وأضاف: "كلما لمس أوليسي الكرة أكثر كان ذلك أفضل بالنسبة لنا. هذا التغيير منحنا توازنا أكبر وساعد المهاجمين على الحصول على فرص أكثر وضوحا".

كما أشاد ديشامب بالدور الذي لعبه البدلاء، وعلى رأسهم برادلي باركولا الذي سجل الهدف الثاني، قائلا: "ما فعله باركولا هو ما ننتظره من أي لاعب يدخل من مقاعد البدلاء. سنحتاج إلى الجميع خلال البطولة".

ديشامب يدافع عن مبابي

وخصص مدرب فرنسا جزءا كبيرا من حديثه للدفاع عن قائده، بعدما سئل عن الرقم التاريخي الذي حققه.

وقال ديشامب: "سيبقى هناك دائما من ينتقده. إنه لاعب استثنائي حتى عندما لا يقدم أفضل مبارياته. هناك من يقول إنه لا يدافع بما يكفي، لكنه ليس موجودا في المقام الأول للدفاع".

وأضاف: "حقق هذا الرقم التاريخي وهو في الـ27 من عمره فقط. يقوم بالكثير من الأمور من أجل الفريق، حتى لو اعتقد البعض أنه لاعب أناني. إنه حاضر دائما وحاسم دائما".

وكشف المدرب الفرنسي عن حديث سابق جمعه بمبابي، قائلا مبتسما: "قال لي إنه لن يسجل في المباريات الودية، بل في كأس العالم فقط".

كما أكد أن اللاعب لم يتأثر بتواضع مستواه في الشوط الأول، موضحا أن قوة مبابي تكمن في قدرته على تجاوز اللحظات الصعبة بسرعة كبيرة.

وأضاف: "إذا لعب شوطا أول متواضعا ثم سجل هدفين في النهاية فهذا يناسبني تماما. إنه ليس من اللاعبين الذين يشكون في أنفسهم".

أنظار فرنسا تتجه إلى العراق

وبعد الانتصار على السنغال، بدأت الأنظار الفرنسية تتجه نحو المباراة المقبلة أمام العراق، التي قد تمنح "الديوك" بطاقة مبكرة نحو الأدوار الإقصائية.

ورغم البداية المثالية، شدد ديشامب على ضرورة عدم الاستهانة بالمنافس المقبل، مؤكدا أن الحصول على 6 نقاط من أول مباراتين سيكون السيناريو الأمثل لمنتخب يسعى للذهاب بعيدا في البطولة.

وختم المدرب الفرنسي تصريحاته قائلا: "هذه مجرد المباراة الأولى. سنستمتع بهذا الفوز، لكن علينا أن نستعد لما هو قادم. ما زال أمامنا الكثير لنقدمه في هذه البطولة".

(المشهد)