شهد يوم الـ3 من شهر يونيو تسليط الضوء على مسيرة حنبعل المجبري، حيث اعتبر الكثيرون أنه عندما قرر في عام 2021 تمثيل منتخب تونس، امتلك الفريق أحد أبرز المواهب الصاعدة بكرة القدم الأوروبية.
نشأة احترافية
وتحوّل لاعب خط الوسط الشاب بعد سنوات قليلة لركيزة أساسية في مشروع تجديد منتخب تونس. وبات اللاعب أحد أبرز الأسماء التي تعلق عليها الجماهير آمالها قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026.
وولد المجبري في عام 2003 في فرنسا لأبوين تونسيين، ونشأ في بيئة سمحت له بتطوير موهبته الكروية مبكّرًا داخل أكاديميات الناشئين. ولفت اللاعب الأنظار خلال مسيرته في الفئات السنية، ما جعله هدفًا لعدد من أكبر الأندية الأوروبية.
وشكّل انتقاله لأكاديمية مانشستر يونايتد الإنجليزي في عام 2019، محطة محورية في مسيرته. وواصل اللاعب تطوره داخل أروقة النادي قبل أن يشارك للمرة الـ1 مع الفريق الـ1 بعدها بعامين.
روح قتالية
ويتميز المجبري بقدرته الكبيرة على شغل أدوار عدة في وسط الملعب، جامعًا بين المهارة الفنية والروح القتالية والضغط الشرس على المنافسين.
وبرز اسمه بقوة لدى الجماهير خلال مسابقة كأس العرب 2021 في قطر. وساهم بأدائه المميز في بلوغ المنتخب التونسي للمباراة النهائية، ليتحول سريعًا إلى أحد أكثر اللاعبين شعبية في بلاده.
وخاض اللاعب تجارب عدة في الملاعب الإنجليزية والإسبانية، من بينها فترات مع برمنغهام سيتي وإشبيلية. واستقر اللاعب لاحقًا في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي، حيث واصل اكتساب الخبرة والاحتكاك بالمستوى العالي في المنافسات الأوروبية.
واختار المجبري الدفاع عن ألوان تونس رغم تمثيله سابقًا لمنتخب فرنسا للناشئين، ليصبح ركيزة بكتيبة نسور قرطاج خلال مسابقة كأس أمم إفريقيا وتصفيات كأس العالم.
ورغم تعرضه لإصابة عضلية أبعدته لفترة قصيرة عن الملاعب، فإنّ عودته السريعة أكدت مكانته المهمة داخل فريقه ومنتخب بلاده، خصوصًا مع اقتراب كأس العالم. ويحمل اسم حنبعل رمزية خاصة لدى التونسيين في إشارة للقائد القرطاجي الشهير.
وأضفى ذلك بعدًا إضافيًا على علاقة الجماهير باللاعب الذي يمثل صورة جيل جديد من المحترفين التونسيين في أوروبا. وتتجه الأنظار نحو اللاعب البالغ 23 عامًا باعتباره مفتاحًا رئيسيًا للمنتخب في مسعى لتجاوز الدور الـ1 بالبطولة للمرة الـ1 في تاريخ مشاركات تونس.
(وكالات)