أسبوع كارثي يضع الكرة الإيطالية في أسفل ترتيب دوري الأبطال

آخر تحديث:

شاركنا:
خسارة قاسية لروما أمام ريال مدريد في 7 دقائق (رويترز)
هايلايت
  • الأندية الإيطالية الـ4 المشاركة في دوري الأبطال تخسر مبارياتها هذا الأسبوع.
  • روما ينهار أمام ريال مدريد بعد استقباله 3 أهداف في الدقائق الـ7 الأخيرة.
  • إنتر ميلان يخسر أمام بروج 4-3، وقد خسر 7 من آخر 8 مباريات في البطولة.

بعد الصدمات المتتالية جراء الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم، بلغت كرة القدم الإيطالية هذا الأسبوع مستوى جديدا من التراجع، بعدما منيت فرقها الـ4 المشاركة في دوري أبطال أوروبا بـ4 هزائم، في سابقة فريدة من نوعها.

بخبرته الطويلة في عالم التدريب، اعتقد جان بييرو غاسبيريني أنه شاهد كل شيء في كرة القدم، لكن النهاية الدرامية لمباراة روما الذي انهار على الملعب الأولمبي أمام ريال مدريد الإسباني بعدما استقبل 3 أهداف في الدقائق الـ7 الأخيرة ليخسر 3-4، تركته مصدوما.

وقال غاسبيريني: "انتقلنا من النشوة الكبيرة إلى خيبة أمل قاسية"، في تلخيص دقيق لأسبوع أندية الدوري الإيطالي في البطولة الأهم على مستوى أوروبا، ولم يكن روما الفريق الوحيد الذي عاش كابوسا أوروبيا.

سقوط جماعي

تلقى إنتر ميلان، وصيف دوري الأبطال عامي 2023 و2025، درسا قاسيا في الواقعية على أرضه في سان سيرو أمام بروج البلجيكي، الذي فاز 4-3 بفضل ثلاثية للموهبة الإيطالية الألمانية نيكولو تريسولدي.

وخلال الأشهر الـ11 الماضية، كان السجل الأوروبي لبطل إيطاليا كارثيا، إذ خسر 7 من آخر 8 مباريات خاضها في دوري الأبطال.

وفي أول مشاركة خارج أرضه في دوري الأبطال، أوحى كومو الطموح بإمكانية تحقيق نتيجة إيجابية في روتردام بعدما تقدم 1-0، قبل أن يسقط أمام فينورد 2-3.

والأمر عينه تكرر مع نابولي الذي افتتح التسجيل مبكرا في مرمى فياريال الإسباني منذ الدقيقة الـ8، قبل أن يفقد توازنه ويتلقى 3 أهداف.

لم نعد نعرف كيف ندافع

وباستثناء إنتر ميلان، تقدمت جميع الفرق الإيطالية هذا الأسبوع في النتيجة، لكنها فشلت في الحفاظ على أفضليتها، رغم أن القدرة على إدارة المباريات دفاعيا كانت على مدى عقود إحدى السمات المميزة للأندية الإيطالية التي أحرزت 12 لقبا في دوري الأبطال وخاضت 30 مباراة نهائية.

وأثار تكرار هذا السيناريو استغراب متابعي "الكالتشو"، أكثر حتى من تواضع مكانة الفرق التي هزمت الأندية الإيطالية، باستثناء ريال مدريد صاحب الرقم القياسي بـ15 لقبا في المسابقة.

ودفع هذا الواقع فابيو كابيلو، المدرب السابق الشهير لميلان والمحلل حاليا في شبكة "سكاي سبورت"، إلى التساؤل: "هل لم نعد نعرف كيف ندافع في كرة القدم الإيطالية؟".

ورد عليه ماسيميليانو أليغري، مدرب نابولي، أثناء تعليقه على أداء فريقه، قائلا: "أصبح إجادة الدفاع أمرا مخجلا نوعا ما".

4 نقاط في 8 مباريات

وأضاف المدرب السابق ليوفنتوس وميلان: "في دوري أبطال أوروبا، يرتكب المنافسون القليل جدا من الأخطاء. يجب أن تتحلى بالصبر وأن تبقى مركزا على الكرة. كل هذه الأهداف التي استقبلناها تظهر بوضوح أننا بحاجة إلى قدر أكبر بكثير من الانتباه على المستوى الدفاعي".

وأعاد هذا النقاش الجدل حول مستوى الدوري الإيطالي، الذي يرى كثيرون أن أزماته الاقتصادية جعلته يعتمد بدرجة كبيرة على لاعبين أجانب من مستوى متوسط، وهو ما كشفت عنه بوضوح نتائج موسم 2025-2026 الصعب بالنسبة إلى الكرة الإيطالية.

ففي الموسم الماضي، لم يتمكن أي من الفرق الإيطالية الـ4 المشاركة في دوري الأبطال، وهي إنتر ميلان ونابولي ويوفنتوس وأتالانتا، من تجاوز الدور ثمن النهائي، فيما فشل المنتخب الإيطالي للمرة الـ3 تواليا عبر الملحق في التأهل إلى كأس العالم 2026.

وتحت قيادة روبرتو مانشيني منذ أغسطس، استعاد المنتخب الإيطالي بعضا من بريقه، بعدما فرض التعادل 1-1 على فرنسا على أرضها في 2 أكتوبر، إلا أن هذا التحسن المحدود لم يدم طويلا، إذ لم تجمع الأندية الإيطالية الـ4 سوى 4 نقاط فقط بعد 8 مباريات في دوري الأبطال، 3 منها لكومو وواحدة لروما، لتقبع في أسفل الترتيب.

أما البرتغالي جوزيه مورينيو الذي قاد فريقه إلى الفوز على إنتر ميلان 2-1 في الجولة الـ1 ثم على روما الأربعاء، فلم يشارك الإيطاليين نظرتهم المتشائمة، قائلا قبل مغادرته الملعب الأولمبي: "إنتر وروما فريقان من أعلى المستويات بالفعل".

(أ ف ب)