أُعيد انتخاب جوان لابورتا كرئيس لنادي برشلونة الإسباني في مارس بعد حصوله على 68% من عدد الأصوات، وأدى الأربعاء اليمين لولاية جديدة مدتها 5 سنوات على رأس العملاق الكتالوني.
وحدّد الرجل البالغ 64 عامًا عدة أهداف خلال ولايته الجديدة على رأس النادي الكاتالوني.
خلال السنوات الـ5 الماضية، ساعد لابورتا برشلونة على استعادة مكانته بين نخبة الأندية الأوروبية، وتستعرض "وكالة الأنباء الفرنسية" أبرز الأهداف المقبلة للنادي.
التعاقد مع بديل ليفاندوفسكي
بالنسبة للأهداف على المدى القريب، يبحث برشلونة عن مهاجم صريح من الطراز العالمي، ويُعد الأرجنتيني خوليان ألفاريز الذي يدافع عن ألوان أتلتيكو مدريد، الهدف الأول لتعويض رحيل البولندي روبيرت ليفاندوفسكي.
ولم يُخفِ الدولي الأرجنتيني رغبته في الرحيل عن نادي العاصمة الإسبانية إلى "كامب نو"، لكن إتمام الصفقة قد يكون معقدًا في ظل استياء أتلتيكو من تحركات برشلونة.
وسبق لأتلتيكو أن رفض عرضا بقيمة 150 مليون يورو (171 مليون دولار) من جاره ريال مدريد لضم ألفاريز، ما يُعقد موقف برشلونة أكثر.
وفي الأيام الأخيرة، ارتبط اسم الهداف الإنجليزي لبايرن ميونيخ الألماني هاري كين بالانضمام إلى برشلونة.
إدارة الصراع مع ريال مدريد ومورينيو
شهدت العلاقات بين أكبر ناديين في إسبانيا تدهورًا ملحوظًا خلال العام الماضي.
فكان لفشل مشروع الدوري السوبر الأوروبي المنافس لدوري أبطال أوروبا، إلى جانب "قضية نيغريرا"، أي رئيس لجنة الحكام السابق في الاتحاد الإسباني خوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا المتهم بتلقي دفعات مالية من برشلونة، دورهما في زيادة حدة التوتر بين الغريمين التقليديين.
كما أن فشل النادي الملكي في الفوز بأي لقب كبير خلال العامين الماضيين زاد الضغط على رئيسه فلورنتينو بيريس الذي لجأ مجددا إلى المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، ما يوحي بعودة أجواء الصراع المفتوح بين الناديين كما كان بين عامي 2010 و2012.
وتواجه الهيمنة التي فرضها برشلونة محليا منذ وصول المدرب الألماني هانزي فليك، تحديا جديدا بقدوم مورينيو الذي سبق أن استنزف بيب غوارديولا ودفعه للرحيل عن النادي الكتالوني.
حلم استعادة دوري أبطال أوروبا
منذ تتويجه باللقب الـ5 عام 2015 بقيادة الثلاثي الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار والأوروغوياني لويس سواريز، عانى برشلونة أوروبيا لدرجة أنه اضطر لخوض "يوروبا ليغ" عامي 2022 و2023 بعد فشله في التأهل إلى دوري الأبطال لأول مرة منذ قرابة عقديّن.
لكنه أعاد بناء نفسه ليصبح أحد أقوى الفرق في القارة، فبالرغم من فوزه بـ3 ألقاب في الدوري الإسباني خلال آخر 4 أعوام، يبقى النجاح القاري الطموح الأكبر.
وتتمثل الخطوة التالية في أحراز لقب دوري أبطال أوروبا، وهو هدف واضح لفليك ولاعبيه، حيث قال المدرب الألماني: "هناك أمران أريدهما في الحياة: أولا أن نفوز بدوري أبطال أوروبا".
استكمال كامب نو
أما الهدف الـ2 لفليك، فهو تدريب برشلونة في ملعب كامب نو "مكتملا بالكامل"، في رغبة تتلاقى تماما مع أحد المشاريع الرئيسية للابورتا.
وقد تأخر الافتتاح عاما واحدا، لكن الجماهير عادت في نوفمبر الماضي إلى الملعب الذي ما زال في طور الترميم.
وما زال هناك المدرج الـ3 لإكماله، كما سيُضاف سقف للملعب الصيف المقبل، ما قد يستدعي العودة موقتا إلى الملعب الأولمبي في مونتجويك مع بداية موسم 2027-2028.
ويسعى برشلونة حاليا للوصول إلى السعة الكاملة البالغة 105 آلاف متفرج بحلول أبريل 2027، رغم أن التأخيرات تبقى واردة.
كما يتطلب استكمال مشروع "إسباي برشا"، المساحة التي "يُمكن فيها تحقيق كل ما هو ممكن ومكان لتجربة أساليب جديدة للاستمتاع بالرياضة والترفيه وتعزيز الاندماج والتكامل مع الحي" بحسب ما يصفه برشلونة، أعمالا إضافية حول الملعب.
وقال لابورتا الأربعاء "سيكون (الملعب) الأفضل في العالم. وسيدر الكثير من الإيرادات، ما سيسمح لـ+لا ليغا+ بمنحنا موافقتها على +اللعب المالي النظيف+ لتثبيت قوتنا المالية".
تعزيز الوضع المالي
عندما عاد لابورتا، كان برشلونة في وضع اقتصادي صعب، ما دفعه للقول إنه أعاد النادي "من الموت"، لكنه لا يزال فعليا "في العناية المركزة".
وتعرض لانتقادات بسبب تفعيل "روافع مالية" عدة لتأمين الأموال اللازمة للتعاقد مع لاعبين مثل ليفاندوفسكي والبرازيلي رافينيا والفرنسي جول كوندي.
وساعدت هذه الاستراتيجية برشلونة على العودة إلى صدارة كرة القدم الإسبانية، رغم استمرار الشكوك بشأن استدامته المالية على المدى الطويل.
وقد أنفق النادي هذا الصيف 80 مليون يورو لضم الإنجليزي أنتوني غوردون من نيوكاسل، في ظل تحسن وضعه المالي.
ومع ذلك، اصطدم أحيانا مع رابطة "لا ليغا" بسبب قواعد اللعب المالي الصارمة المتعلقة بتسجيل اللاعبين والتي أدت إلى عدم أهلية داني أولمو لفترة قصيرة في يناير 2025.
ويأمل برشلونة مع عودته إلى "كامب نو" أن يسلك طريق الازدهار مجددا، أو على الأقل أن يعمل بشكل مستقر وفق قاعدة الانفاق "1 مقابل 1"، أي التوازن الحسابي بين الإنفاق والمدخول، المفروضة من قبل "لا ليغا".
(وكالات)