وجهت النيابة العامة لدى القطب الاقتصادي والمالي بمحكمة سيدي امحمد في الجزائر طلبا رسميا الخميس بتوقيع عقوبة سجنية نافذة تصل لـ10 سنوات بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري بحق 3 أسماء ذائعة الصيت في كرة القدم الجزائرية، وهي: خير الدين زطشي وجهيد زفيزف وشرف الدين عمارة، في قضية عرفت على الصعيد الإعلامي الجزائري بملف "أديداس" والعقود المبرمة مع شركة روسية.
التماسات العقوبة شملت أيضا المدير الإداري العام والأمين العام الحالي والسابق للاتحاد الجزائري إلى جانب متهم تونسي آخر، في وقت ينفي خير الدين زطشي هذه الاتهامات المنسوبة إليه بشكل كامل.
خير الدين زطشي في قلب جدل فساد رياضي
وطلب ممثل النيابة العامة إنزال عقوبة سجنية نافذة تصل لـ7 سنوات بحق 7 أشخاص آخرين اتهموا في نفس القضية بالإضافة إلى غرامات مالية.
أما على صعيد التعويضات فقد طلب الوكيل القضائي للخزينة العمومية قبول تأسيسه طرفا مدنيا في القضية والحكم لها بتعويض قدره 900 مليون دينار، بينما طلبت وزارة الرياضة والاتحاد الجزائري لكرة القدم الاحتفاظ بحقوقهما.
وتحمل هذه القضية حساسية كبيرة بالنظر للأسماء والشخصيات البارزة التي سبق وأثرت بشكل مباشر في كرة القدم الجزائرية، كما تأتي في ظل سعي السلطات الجزائرية لمكافحة الفساد وضبطه خصوصا في الشق المتعلق بالرياضة.
وتتواصل جلسات المحاكمة لليوم الثالث على التوالي من خلال استجواب عدد من المسؤولين السابقين في الاتحاد الجزائري لكرة القدم ومحاولات معرفة بعض التفاصيل التي تحيط بهذه القضية المثيرة للجدل.
هذا وكان خير الدين زطشي رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم قد رفض الاتهامات الموجهة إليه مؤكدا أن مكتبه التزم بالقوانين المعمول بها كافة فيما يتعلق بالنفقات والعقود التي تم توقيعها خلال فترته كرئيس للاتحاد.
وأضاف خير الدين زطشي أنه اشتغل بالكثير من الأمانة من أجل تعزيز صورة كرة القدم الجزائرية، وأن لا نية له في استغلال منصبه لأهداف أخرى من ضمنها الاستفادة المالية.
وكان زطشي قد استغرب أيضا بقاءه في الحبس المؤقت رغم الالتماس الذي قدمه للمحكمة من أجل براءته من جميع الاتهامات الموجهة إليه.
هذا وكان على صعيد آخر جهيد زفيزف الرئيس السابق للاتحاد أيضا قد نفى الاتهامات الموجهة إليه مؤكدا أن توليه المسؤولية كان لضمان الاستمرارية داخل الهيئة، وعدم تعطيل مصالح المنتخبات الوطنية.
خلاف بشأن عقد شركة "كونكورد فوياج"
وبرز خلاف بين زفيزف والأمين العام السابق منير دبيشي عند مناقشة العقد المبرم مع الشركة التونسية "كونكورد فوياج"، إذ أكد زفيزف أنه لم يطلع على العقد حتى تاريخ المحاكمة.
وقال إنه كان يعلم بسفر المنتخب الجزائري إلى تونس، وبأن الاتحاد تكفل بإقامة منتخبي النيجر ومالي، لكنه اعتقد أن هذه الترتيبات تندرج ضمن الإجراءات المعتادة، ولم يكن على علم بأنها تمت بموجب عقد مع الشركة التونسية.
وفي ما يتعلق بالعلاقة التجارية مع شركة أديداس، قال زفيزف إن الاتحاد كان مدينا للشركة بمليوني يورو، موضحا أن شركة "سارل أس دوزاف" كانت الموزع الحصري لمنتجات أديداس في تلك الفترة.
وأضاف أن المدير العام عبد الرؤوف بيراف طلب منه توقيع إقرار بالدين لفائدة المؤسسة، مشيرا إلى أنه قرر إطلاق مناقصة دولية قبل انتهاء العقد القائم مع شركة "S2F".
ووفقا لتصريحات زفيزف أمام المحكمة، أسفرت المناقصة لاحقا عن فوز شركة أديداس الأصلية، التي قال إن العقد معها لا يزال ساريا حتى الآن.
(المشهد)
