خرج الدولي المغربي سفيان بوفال بتصريحات حاسمة وضع من خلالها حدًا للتكهنات بشأن مستقبله الدولي، مؤكدًا أن أولويته الحالية تتركز بالكامل على مساعدة فريقه لوهافر في معركة البقاء، بعيدًا عن أي حسابات تتعلق بالمشاركة في كأس العالم 2026، وذلك في تصريحات نقلتها وسائل إعلام فرنسية.
بوفال: هدفي استعادة مستواي وليس المونديال
أكد سفيان بوفال أن انتقاله إلى لوهافر خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية لم يكن مدفوعًا برغبة في العودة إلى المنتخب أو المشاركة في المونديال، بل بهدف استعادة مستواه الفني.
وقال في تصريحاته: "حين وقّعت مع لوهافر، لم يكن تفكيري منصب على المشاركة في كأس العالم، بقدر التركيز على استعادة مستواي الحقيقي"، مشيرًا إلى أن اختياره جاء اقتناعًا بالمشروع الرياضي للنادي وطموحاته.
وأضاف في السياق ذاته: "عندما وقعت مع لوهافر، لم أفعل ذلك من أجل الذهاب إلى كأس العالم. ما أعجبني هو خطاب المدرب والمسؤولين داخل النادي ومشروعهم الرياضي".
تركيز كامل على إنقاذ لوهافر
شدد النجم المغربي على أن أولويته المطلقة تتمثل في مساعدة فريقه على تفادي الهبوط من الدوري الفرنسي، في ظل الوضع الصعب الذي يعيشه النادي هذا الموسم.
وأوضح: "الأهم ليس حالتي الشخصية، بل الفريق وهدف بقاء لوهافر في الدوري"، مضيفًا: "أركز فقط على عملي داخل الملعب، وأحاول تقديم أفضل ما لدي لخدمة فريقي في كل مباراة".
ويحتل لوهافر المركز الـ14 برصيد 30 نقطة، بعد سلسلة نتائج متواضعة، ما يجعله مهددًا بشكل مباشر بالسقوط إلى الدرجة الـ2 مع اقتراب نهاية الموسم.
الباب مفتوح أمام المنتخب.. ولكن بشروط
ورغم ابتعاده مؤخرًا عن حسابات المنتخب المغربي، لم يغلق بوفال الباب أمام إمكانية العودة إلى صفوف "أسود الأطلس"، مؤكدًا أن الأداء داخل الملعب هو الفيصل الوحيد.
وقال: "لا أعيش تحت ضغط هذا الحلم باستمرار، لأن العطاء داخل الميدان هو الحكم الوحيد. وإذا نجحت في تقديم الأداء الذي يُنتظر مني وكان المنتخب بحاجة لخدماتي فسأكون مستعدًا لتحمل المسؤولية".
كما أوضح: "بالنسبة للمنتخب، لا يجب فرض الأمور، فكل شيء سيأتي بشكل طبيعي. لا أستيقظ صباحًا وأنا أفكر بضرورة الذهاب إلى كأس العالم الملعب هو من سيتحدث".
رسالة إلى المنتقدين
عاد بوفال مؤخرًا إلى الواجهة بعد تألقه مع لوهافر، حيث سجل أول أهدافه مع الفريق في شباك ناديه السابق أنجيه، في مباراة انتهت بالتعادل 1-1 ضمن الجولة 30 من الدوري الفرنسي.
هذا الأداء أعاد الثقة للاعب، وأثار تفاعلًا واسعًا من الجماهير المغربية على منصات التواصل الاجتماعي، التي رأت في مستواه ردًا عمليًا على الانتقادات التي شككت في قدرته على العطاء.
وتشير الأرقام إلى أن بوفال، البالغ من العمر 32 عامًا، سجل هدفًا وقدم 3 تمريرات حاسمة خلال 13 مباراة منذ انضمامه في يناير 2026، قادمًا من يونيون سانت جيلواز البلجيكي.
هل يصبح بوفال ضمن خيارات وهبي؟
يُعد بوفال أحد أبرز عناصر الجيل المغربي الذي صنع إنجازًا تاريخيًا في كأس العالم 2022، بعدما ساهم في بلوغ "أسود الأطلس" نصف النهائي تحت قيادة المدرب السابق وليد الركراكي.
لكن مع بروز أسماء جديدة في المنتخب، مثل براهيم دياز وإلياس بن صغير، وتراجع حضوره الدولي منذ عام 2024، باتت عودته إلى المنتخب مرهونة بما يقدمه مع ناديه في المرحلة الحالية.
وفي ظل اقتراب مونديال 2026، الذي سيخوضه المنتخب المغربي بقيادة المدرب الجديد محمد وهبي، تبدو رسالة بوفال واضحة: الطريق إلى المنتخب لا يمر عبر التصريحات، بل عبر الأداء داخل المستطيل الأخضر.
ويلعب المغرب ضمن المجموعة الـ3 من كأس العالم 2026 التي تنطلق في أميركا وكندا والمكسيك في يونيو المُقبل، إلى جوار منتخبات البرازيل وإسكتلندا وهايتي.
(المشهد)