حسم المدرب التونسي خالد بن يحيى قراره بالرحيل عن تدريب مولودية الجزائر، رغم قيادته الفريق إلى التأهل لدور المجموعات في دوري أبطال إفريقيا، بعد عودة مثيرة أمام رينجرز إنترناشيونال النيجيري، لتدخل علاقته بالنادي مرحلة حاسمة في ظل خلافات مالية وضغوط جماهيرية، وهو قرار يأتي في ذروة نجاحه القاري.
طلب إنهاء التعاقد بالتراضي
وذكرت تقارير إعلامية جزائرية أن بن يحيى أبلغ إدارة المولودية برغبته في إنهاء التعاقد بالتراضي، رافضا محاولات إقناعه بالاستمرار، فيما يعتزم مجلس الإدارة عقد اجتماع لبحث موقفه والتوصل إلى صيغة مناسبة لإنهاء العلاقة بين الطرفين.
وتبرز المستحقات المالية ضمن أبرز أسباب الأزمة، إذ أشارت تقارير إلى أن المدرب التونسي وأفراد جهازه الفني لم يحصلوا على رواتبهم لمدة 5 أشهر، وهو ما زاد من حدة التوتر داخل النادي، قبل أن تتفاقم الأمور عقب مباراة رينجرز.
وبحسب ما أوردته صحيفة "الخبر" الجزائرية، يسعى بن يحيى إلى الرحيل بصورة ودية مقابل تسوية مستحقاته المتأخرة، بينما تتضمن بنود عقده، الممتد حتى يونيو 2027، تعويضا يعادل راتب شهر واحد في حال قرر المدرب فسخ التعاقد من جانبه، مقابل راتب شهرين إذا بادرت إدارة النادي بإنهاء العقد.
انتقادات رغم التأهل الإفريقي
ولم تقتصر الأزمة على الجانب المالي، إذ تعرض بن يحيى لانتقادات جماهيرية عقب خسارة مباراة الذهاب أمام رينجرز بنتيجة 2-0 في نيجيريا، ورغم نجاحه في قيادة المولودية للفوز إيابا بثلاثية نظيفة وحسم التأهل، استمرت الانتقادات الموجهة إلى اختياراته الفنية.
وجاءت المباراة وسط أجواء مشحونة، بعدما سجل مولودية الجزائر أهدافه الـ3 في الشوط الثاني، ليحسم بطاقة التأهل بهدف سفيان بايزيد في الوقت المحتسب بدل الضائع، عقب تقدم شهر الدين بوخلدة، ثم تسجيل محمد ساليو بانغورا الهدف الثاني بعد إهداره ركلة جزاء، أي أن الفريق عوض خسارة الذهاب بفارق هدفين وزاد عليها هدفا.
كما زادت التكهنات بشأن مستقبل المدرب بعدما غادر الملعب عقب اللقاء ولم يحضر المؤتمر الصحفي، في وقت تحدثت فيه تقارير عن إبلاغه مسؤولي النادي بقراره الانسحاب لأسباب شخصية.
مسيرة ناجحة لخالد بن يحيى
وكان خالد بن يحيى قد تولى تدريب مولودية الجزائر مجددا في مارس 2026 خلفا للجنوب إفريقي رولاني موكوينا، ونجح في قيادة الفريق إلى الاحتفاظ بلقب الدوري الجزائري في الموسم الماضي، إلى جانب بلوغ دور المجموعات بدوري أبطال إفريقيا هذا الموسم، أي أنه حقق إنجازين في أقل من 8 أشهر.
ومن المنتظر أن يحسم اجتماع إدارة المولودية الموقف النهائي للمدرب، في ظل تمسكه بالرحيل واستمرار المفاوضات بشأن مستحقاته وشروط إنهاء التعاقد.
(المشهد)
