تحدي المرتفعات.. هل تنجح إنجلترا في فك عقدة أزتيكا التاريخية؟

آخر تحديث:

شاركنا:
(أ ف ب) إنجلترا تتحدى نقص الأوكسجين في مواجهة المكسيك بملعب أزتيكا
هايلايت
  • توخل يجهز المنتخب الإنجليزي لمواجهة المكسيك في ظروف مناخية صعبة.
  • أغيري قاد منتخب المكسيك لبلوغ ثمن النهائي بشباك نظيفة تماما.
  • إنجلترا تعاني من ظروف التكيف البدني بسبب ارتفاع الملعب المكسيكي.
  • المكسيك استفادت من الدعم الجماهيري الكبير لتجاوز عقبة الإكوادور بنجاح.

تتجه بعثة المنتخب الإنجليزي إلى المكسيك لخوض مباراة ثمن نهائي كأس العالم 2026 يوم الأحد، مدركة حجم التحدي الكبير الذي ينتظرها والمتمثل في الارتفاع الشاهق عن سطح البحر.

عقبات بدنية

وتستعد إنجلترا لدخول عرين الأسد لمواجهة البلد المضيف دون امتلاك خيارات كثيرة للتعامل مع نقص الأكسجين. ويسافر فريق المدرب الألماني توماس توخيل جنوبا من مقر إقامته في كانساس سيتي يوم الجمعة، تحضيرا لخوض التحدي المعقد في ملعب أزتيكا الشهير، والذي يعتبر المعقل شبه الحصين للمنتخب المكسيكي المشارك في تنظيم البطولة.

ويقع الملعب التاريخي على ارتفاع 2240 مترا فوق سطح البحر، حيث يكون الهواء أكثر خفة، مما يعني أن كل تنفس يزود الجسم بكمية أقل من الأكسجين، فضلا عن تحرك الكرة بسرعة أكبر وقطعها لمسافة أطول.

وفي المقابل، يقع ملعب مرسيدس بنز في أتلانتا، حيث فازت إنجلترا على جمهورية الكونغو الديمقراطية بنتيجة 2-1 يوم الأربعاء، على ارتفاع يزيد قليلا عن 300 متر فقط.

واعتبر توخل أن مواجهة المكسيك في أستيكا قد تكون واحدة من أجمل وأمتع المباريات، لكنه حذر من العقبات المنتظرة، مؤكدا أن الارتفاع سيكون عاملا سلبيا كبيرا لاستحالة التكيف معه بدنيا في غضون 4 أيام.

خطة التأقلم

وأكد المدرب الألماني تطلعه لهذا التحدي، مبديا ثقته في قدرة لاعبيه على التأقلم وإيجاد الحلول عند اشتداد الصعاب. وأشار توخل إلى قيام إنجلترا بكل ما في وسعها للتأقلم مع أجواء كأس العالم 2026 المقامة في كندا والمكسيك وأميركا، موضحا أن تقارب مواعيد المباريات لا يمنح الفريق الوقت الكافي للتكيف مع الظروف الفريدة في العاصمة مكسيكو.

واضطرت الأجهزة الفنية للموازنة بين الوصول مبكرا أو السفر في اللحظات الأخيرة، ليقرر الفريق الوصول قبل ليلة 1 فقط.

وأوضح توخل أن التوصيات الطبية تقترح الوصول قبل 10 أيام، وهو وقت طويل جدا، أو في اللحظة الأخيرة وهو أمر غير مسموح به، متوقعا أن تقطع الكرة مسافة إضافية تصل إلى 5 أمتار.

وقد يصب عامل الطقس في مصلحة المنتخب الإنجليزي، في ظل توقعات بهطول الأمطار وانخفاض درجات الحرارة خلال المواجهة المسائية.

ويتوجب على إنجلترا التعامل بحذر مع أجواء أزتيكا وحماس الجماهير المكسيكية داخل وخارج الملعب، خصوصا بعد خروج أكثر من مليون شخص إلى شوارع العاصمة احتفالا بالفوز على الإكوادور بنتيجة 2-0 في دور الـ32 يوم الثلاثاء، في احتفالات شهدت تسجيل 4 وفيات على الأقل.

ورغم عدم تصنيف المكسيك كمرشح بارز للقب، إلا أنها تملك سجلا مرعبا في أستيكا بتعرضها لهزيمتين فقط خلال 89 مباراة.

ذكريات تاريخية

وبلغ فريق المدرب خافيير أغيري دور الـ16 دون أن تتلقى شباكه أي هدف، بعد أداء متميز خصوصا في الشوط الـ1 ضد الإكوادور.

ويحمل الملعب الذي استضاف نهائيي عامي 1970 و1986 أهمية تاريخية خاصة لإنجلترا، حيث تخوض أول مباراة هناك منذ خسارتها أمام الأرجنتين بنتيجة 2-1 عام 1986، في اللقاء الشهير بهدف دييغو مارادونا.

وتتكتم بعثة توخل على موقع فندق الإقامة خشية إزعاج الجماهير المضيفة، بعدما تقدمت الإكوادور بشكوى سابقة للاتحاد الدولي بسبب حرمان لاعبيها من النوم جراء ضوضاء المشجعين.

وتوقع توخل حدوث ذلك، مؤكدا جلب سدادات الأذن واستعداد فريقه لكل السيناريوهات.

(وكالات)