الذكاء الاصطناعي يقتحم الرياضة الإماراتية.. بيانات أدق لصناعة الأبطال

آخر تحديث:

شاركنا:
"جي 42" توسع استخدامات الذكاء الاصطناعي في الرياضة (إكس)
هايلايت
  • الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة.. أدوات جديدة لتطوير الأداء في الرياضة الإماراتية.
  • الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الرياضة الإماراتية.. من اكتشاف المواهب إلى صناعة الأبطال.
  • القوس والسهم يستفيد من الأنظمة الذكية.

يشهد القطاع الرياضي في دولة الإمارات توسعاً متسارعاً في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، التي تجاوزت مرحلة التجارب والابتكار إلى تطبيقات عملية تدعم التخطيط والإعداد البدني والتدريب، وتوفر مؤشرات دقيقة تساعد الأجهزة الفنية والإدارية على قياس الأداء وتطويره، بما يعزز جهود اكتشاف المواهب وصناعة الأبطال.

الذكاء الاصطناعي يدخل صميم الإعداد الرياضي

ووفقا لوكالة الأخبار الإماراتية "وام" أصبحت التقنيات الرقمية جزءاً أساسياً من منظومة الإعداد الرياضي الحديثة، بعدما لم يعد تقييم مستوى الرياضي يعتمد على الملاحظة المباشرة ونتائج المنافسات فقط، وإنما يستند أيضاً إلى تحليل البيانات المرتبطة بالحركة والسرعة، ومعدلات الجهد والاستشفاء، وجودة النوم، والمؤشرات الفسيولوجية، بما يوفر صورة أكثر شمولاً عن جاهزية اللاعب وقدرته على تحمل الأحمال التدريبية.

وتتيح تقنيات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي معالجة كميات كبيرة من المعلومات وربط مصادر متعددة للبيانات، تشمل نتائج الاختبارات البدنية، وبيانات أجهزة التتبع، والتسجيلات المرئية، وتحويلها إلى مؤشرات عملية تساعد الأجهزة الفنية على متابعة تطور الأداء، ورصد نقاط القوة، وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من التطوير.

"جي 42" توسع استخدامات الذكاء الاصطناعي في الرياضة

وأكد أليكس برونوري، نائب رئيس العلامة التجارية في شركة "جي 42"، أن الشركة تعمل على بناء منظومة متكاملة من مراكز البيانات والبنية التحتية الحاسوبية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، ومن بينها القطاع الرياضي، بما يدعم القطاعات الوطنية ويعزز كفاءتها.

وأضاف أن المنظومة التي تطورها الشركة تفتح المجال أمام الأفراد والمؤسسات للاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي، وإطلاق المزيد من الابتكار والإبداع، وتوسيع نطاق استخداماته في مختلف المجالات.

ويمتد تأثير التقنيات الحديثة إلى مجالات الوقاية والتأهيل، إذ توفر البيانات المتراكمة حول تاريخ الرياضي وأحماله التدريبية ومستويات الإجهاد واستجابته للتمارين مؤشرات إضافية تدعم الأجهزة الطبية والفنية في القرارات المرتبطة بالراحة والتأهيل والعودة الآمنة إلى المنافسات.

ويبرز اكتشاف المواهب كأحد أهم المجالات المستفيدة من التحول الرقمي، عبر تطوير قواعد بيانات تتابع المؤشرات البدنية والمهارية والنتائج التنافسية للرياضيين منذ المراحل السنية المبكرة، بما يمنح الاتحادات والأندية أدوات أكثر دقة لرصد تطور اللاعبين وتقييم إمكاناتهم على المدى الطويل.

منصات رقمية لربط الأجهزة الفنية والطبية

وتشهد الرياضة الإماراتية نماذج متزايدة من التعاون بين المؤسسات الرياضية وشركات التكنولوجيا، بما يعكس تنامي الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير الأداء والابتكار وتعزيز التفاعل مع الجمهور.

ويمتد هذا التعاون إلى تصميم المعدات والمنتجات الرياضية، بما يؤكد اتساع نطاق استخدام التكنولوجيا من تحليل الأداء داخل المنافسات إلى ابتكار حلول جديدة ترتقي بتجربة الرياضيين والمتابعين.

وفي هذا السياق، أكد ماورو جيانيتي، الرئيس التنفيذي لفريق الإمارات إكس آر جي للدراجات الهوائية، أن الفريق يواصل الاستثمار في أحدث التقنيات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لتعزيز الابتكار والارتقاء بالأداء، مشيراً إلى أن الفريق سيستخدم خوذة جديدة صُممت بتقنيات الذكاء الاصطناعي خلال النسخة المقبلة من طواف الإمارات 2027.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح منظومة متكاملة تدعم مختلف جوانب حياة الدراجين، وتسهم في تطوير قدراتهم ورفع مستوى أدائهم وتسهيل العديد من المهام اليومية المرتبطة بالإعداد والمنافسة.

وتوفر الشراكات بين المؤسسات التكنولوجية والفرق الرياضية منصة هامة لاختبار تطبيقات جديدة تربط الإمكانات الرقمية بالقطاع الرياضي، وتفتح آفاقاً أوسع لتطوير التجارب التفاعلية وإشراك الجمهور في مختلف جوانب النشاط الرياضي.

خوذة ذكية في طواف الإمارات 2027

من جانبها، قالت هند الحوسني، الأمين العام لاتحاد الإمارات للقوس والسهم، إن الاتحاد يتجه إلى توظيف تقنيات الأنظمة الذكية في تحليل بيانات اللاعبين ودعم جهود اكتشاف المواهب وتقييم تطورهم، من خلال الاستفادة من الواقيات الذكية وأنظمة الرصد الحديثة لجمع بيانات دقيقة عن الأداء البدني والفني خلال التدريبات والمنافسات.

وأضافت أن هذه البيانات تساعد الأجهزة الفنية على تحديد العناصر الواعدة ووضع برامج إعداد تتناسب مع احتياجات كل لاعب، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة مساندة لتسريع عملية اكتشاف الأبطال في مختلف الرياضات، من خلال تحليل كميات كبيرة من البيانات وربط المؤشرات الفنية والبدنية بنتائج المنافسات، بما يوفر رؤية أكثر شمولاً لمسار تطور اللاعبين.

وأشارت إلى أن الاتحاد يعمل بالتنسيق مع لجنة الإمارات لرعاية المواهب الرياضية ودعم الرياضة الوطنية، بإشراف وزارة الرياضة، للاستفادة من هذه التقنيات في إعداد المنتخبات الوطنية ورفع مستوى جاهزيتها وتنافسيتها في البطولات القارية والدولية المقبلة.

وفي موازاة ذلك، توفر المنصات الرقمية إمكانات متقدمة لمتابعة الرياضيين عن بُعد وتبادل التقارير بين الأجهزة الفنية والطبية، إلى جانب عرض البيانات عبر لوحات مؤشرات موحدة، بما يسهم في تسريع قراءة الأداء ودعم اتخاذ القرار وتعزيز كفاءة منظومة العمل الرياضي في دولة الإمارات.


(المشهد)