فورمولا 1 - الإيطالي أنتونيلي يحرز لقب بطل العالم للمرة الأولى

آخر تحديث:

شاركنا:
كيمي أنتونيلي بطل العالم لـ"فورمولا 1" لعام 2026 (رويترز)
هايلايت
  • أنتونيلي حسم لقب "فورمولا 1" قبل 4 جولات على نهاية موسم 2026 وأصبح أصغر بطل في التاريخ.
  • السائق الإيطالي أنهى جائزة المكسيك ثالثًا خلف فيرستابن وهاميلتون.
  • أنتونيلي أعاد لقب العالم لإيطاليا لأول مرة منذ 1953.

كتب الإيطالي كيمي أنتونيلي، سائق مرسيدس، فصلًا جديدًا في تاريخ بطولة العالم لـ"فورمولا 1"، بعدما حسم لقب موسم 2026 للمرة الأولى في مسيرته، إثر حلوله ثالثًا في جائزة المكسيك الكبرى، المرحلة الـ19 من أصل 23 سباقًا، مساء الأحد.

وأنهى أنتونيلي السباق خلف الهولندي ماكس فيرستابن، سائق ريد بول، الذي حقق الفوز، والبريطاني لويس هاميلتون، سائق فيراري، صاحب المركز الـ2، ليحسم الإيطالي اللقب قبل 4 جولات من نهاية الموسم.

ولم يكتفِ سائق مرسيدس البالغ 20 عامًا بصناعة أول ألقابه العالمية، بل أصبح أيضًا أصغر بطل في تاريخ "فورمولا 1"، محطمًا الرقم القياسي السابق للألماني سيباستيان فيتل، كما أصبح أول إيطالي يتوج بالبطولة منذ عام 1953.

أنتونيلي يحطم رقم فيتل التاريخي

دخل أنتونيلي سباق المكسيك وهو على أعتاب حسم البطولة، بعدما قدم موسمًا استثنائيًا في عامه الـ2 فقط ضمن الفئة الأولى لرياضة السيارات.

وكان السائق الإيطالي بحاجة إلى نقطتين فقط لضمان اللقب بغض النظر عن نتيجة زميله جورج راسل ولويس هاميلتون، أقرب ملاحقيه في الترتيب العام.

كما كان يكفيه البقاء ضمن المراكز المتقدمة، إذ كان سيحسم البطولة حتى في حال فوز راسل أو هاميلتون، مع اختلاف المركز المطلوب منه تبعًا لهوية الفائز.


لكن أنتونيلي أنهى المهمة بطريقة أكثر احتفالية، بعدما صعد إلى منصة التتويج في المركز الـ3 بعمر 20 عامًا و67 يومًا، ليكسر الرقم القياسي لفيتل كأصغر بطل للعالم بفارق 3 أعوام و67 يومًا.

واحتل بطل العام الماضي؛ جورج راسل المركز الـ6، بينما أنهى هاميلتون السباق ثانيًا رغم انطلاقه من المركز الأول.

وانفجرت مشاعر أنتونيلي عقب عبور خط النهاية، إذ امتزجت ضحكاته بدموعه عبر الاتصال اللاسلكي مع فريق مرسيدس، ولم يتمكن في البداية من الحديث بعدما أبلغه الفريق بحسم اللقب.

وبعد أن استعاد جزءًا من هدوئه، قال: "شكرًا جزيلًا لكم. لقد فعلناها. لقد فعلناها".

سباق مضطرب.. وحادث بوتاس يوقف المنافسة

لم يكن طريق أنتونيلي نحو منصة التتويج هادئًا، إذ شهد سباق جائزة المكسيك عدة تقلبات وحوادث، أبرزها تعرض الفنلندي فالتيري بوتاس، سائق كاديلاك، لحادث قوي نتيجة عطل في نظام التعليق الأمامي الأيسر لسيارته.

وكان بوتاس يسير بسرعة تقترب من 320 كيلومترًا في الساعة على الخط المستقيم الرئيسي قبل المنعطف الأول، عندما فقد السيطرة على السيارة واصطدم بالحواجز.

ووقع الحادث خلال المرحلة المتوسطة من السباق، إذ تشير التفاصيل إلى بداية الواقعة في اللفة 44 أو 45، قبل رفع الراية الحمراء لاحقًا لإزالة السيارة وإصلاح الحواجز المتضررة.


وتمكن بوتاس من مغادرة سيارته بنفسه، قبل نقله احترازيًا إلى المركز الطبي لإجراء الفحوصات.

وتسبب الحادث في توقف السباق قرابة 40 دقيقة، ثم استؤنفت المنافسات لخوض 25 لفة متبقية.

وكان أنتونيلي قد سار بثبات في المركز الـ4 خلال الفترة الأولى من السباق خلف شارل لوكلير وفيرستابن وهاميلتون، قبل أن يتصدر مؤقتًا نتيجة توقفات الصيانة ثم يدخل بدوره لتغيير إطاراته قبل تدخل سيارة الأمان بلفة واحدة.

وعند إعادة الانطلاق، فقد لوكلير السيطرة للحظات على الإطار الأمامي الأيسر خلال الصراع الذي دار أمامه بين فيرستابن وهاميلتون، ليستغل أنتونيلي الموقف ويتجاوزه مع بداية اللفة التالية.

فيرستابن يفوز.. وهاميلتون يطارد حتى النهاية

شهدت المرحلة الأخيرة مزيدًا من الإثارة، بعدما دخلت سيارة الأمان مرة أخرى مع تبقي 12 لفة، إثر حادث أرفيد ليندبلاد، سائق ريسينغ بولز، بعد احتكاك مع أوسكار بياستري سائق مكلارين.


وعادت المنافسة قبل 7 لفات من النهاية، لتتشكل مجموعة أمامية ضمت فيرستابن وهاميلتون وأنتونيلي.

وحاول هاميلتون الاقتراب بما يكفي لمهاجمة فيرستابن، لكنه لم يتمكن من تجاوز سائق ريد بول، فيما حافظ أنتونيلي على موقعه خلفهما دون المجازفة باللقب الذي بات قريبًا للغاية.

وعبر الـ3 خط النهاية بفارق يقل عن ثانيتين بينهم، ليحقق فيرستابن انتصاره الـ3 خلال 4 سباقات، ويحل هاميلتون ثانيًا، بينما اكتفى أنتونيلي بالمركز الـ3 الذي كان كافيًا لكتابة التاريخ.

(المشهد)