هل يؤثر الحر الخانق والعواصف على منافسات كأس العالم 2026؟

آخر تحديث:

شاركنا:
الجماهير الرياضية تواجه مخاطر صحية عند استهلاك الكحول تحت الشمس (إكس)
هايلايت
  • التغير المناخي يرفع معدلات الصواعق الرعدية في الملاعب الأميركية المفتوحة.
  • اللائحة تفرض إيقاف اللعب 30 دقيقة عند حدوث أيّ صاعقة.
  • فيفا يعتمد ملاعب مغلقة ومكيفة لحماية عناصر اللعبة من الطقس.
  • الحرارة القياسية الخانقة تهدد ربع مباريات كأس العالم في أميركا.

يواجه مسؤولو الاتحاد الدولي لكرة القدم، أزمة تنظيمية حقيقية قبل انطلاق منافسات كأس العالم في أميركا الشمالية.

مخاوف متزايدة


وتمثل الأجواء الصيفية القاسية تحديًا مناخيًا غير مسبوق للبطولة العالمية التي تقام استثنائيُا في الـ16 مدينة كبرى موزعة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وتتزايد المخاوف بوضوح من تأثير هذه الظروف الجوية المتقلبة على سلامة جميع اللاعبين والمشجعين خلال أيام التظاهرة الرياضية الكبرى.

وتشهد بعض المدن المضيفة درجات حرارة صيفية قياسية، تترافق مع رطوبة عالية تخنق الأنفاس تمامًا، فضلًا عن مخاطر اندلاع حرائق الغابات المندلعة في كندا وكاليفورنيا الغربية التي تهدد جودة الهواء النقي بشكل مباشر.

توقفات إجبارية

وتفرض اللوائح التنظيمية الصارمة إيقاف مجريات اللعب إلزاميًا لمدة الـ30 دقيقة كاملة فور رصد صاعقة رعدية ضمن مسافة جغرافية قريبة تمتد بين الـ13 والـ16 كيلومترًا.

وتتجدد فترة التوقف التلقائي لنصف ساعة إضافية فورًا مع كل ضربة برق جديدة تضرب المحيط الجغرافي الخارجي للملعب المفتوح.

وأثارت هذه التوقفات المتكررة والمملة، استياءً جماهيريًا عارمًا خلال منافسات بطولة الأندية الأخيرة، التي شهدت تأخير انطلاق الـ6 مباريات رسمية كاملة.

وانتقد الإيطالي إنتسو ماريسكا مدرب نادي تشلسي الإنجليزي السابق هذه الفوضى التنظيمية، معتبرًا أنها تشتت انتباه اللاعبين بشدة وتطرح تساؤلات رياضية جدية حول مدى جاهزية الملاعب الأميركية الصيفية المفتوحة.

احتباس حراري

ويعود السبب الرئيسي وراء تفاقم هذه الفوضى الجوية المستمرة إلى ظاهرة التغير المناخي المتسارع واستمرار انبعاثات الغازات الدفيئة في رفع حرارة الكوكب بأكمله.

وتؤدي هذه الانبعاثات الصناعية الخطيرة إلى تكوين تيارات هوائية صاعدة شديدة القوة تزيد من كثافة الشحنات الكهربائية داخل طبقات السحب الكثيفة، ما يضاعف معدلات وميض البرق الصاعق بشكل متزايد ومقلق للغاية.

سجلت تقارير السلطات الصحية الأميركية الرسمية وفاة الـ444 شخصًا بسبب حوادث الصواعق الجوية المباشرة خلال ممارسة الأنشطة الترفيهية الخارجية بين عامي الـ2006 والـ2021.

وتعدّ المناطق السكنية الواقعة شرق سلسلة جبال الروكي الأكثر عرضة للخطر المباشر نتيجة الرطوبة المتدفقة باستمرار من مياه خليج المكسيك البحري الدافئ.

وتحاول اللجنة المنظمة للبطولة تدارك الموقف الصعب عبر جدولة المباريات المهمة في ملاعب حديثة مجهزة بأسقف متحركة وأنظمة تكييف هواء متطورة في أتلانتا ودالاس وهيوستن ولوس أنجليس وفانكوفر.

ملاعب مكشوفة 

وتبقى الملاعب المكشوفة عرضة دائمًا لخطر التأجيلات الزمنية المفاجئة، وتعريض الحاضرين هناك لشمس حارقة تتجاوز الـ32 درجة مئوية.

يواجه المشجعون داخل الملعب خطرًا صحيًا داهمًا خصوصًا مع استهلاك المشروبات الكحولية بكثافة في المدرجات المفتوحة تحت أشعة الشمس المباشرة والعمودية.

وحذر أطباء متخصصون بشدة من احتمالية تفاقم الأمراض المرتبطة بحالات الإجهاد الحراري بين الجماهير العادية غير المعتادة على بذل أيّ مجهود بدني شاق في هذه الظروف الاستثنائية.

وتدخّل اللاعبون المحترفون رسميًا وبقوة للضغط المباشر على صناع القرار الرياضي عبر توقيع عريضة رسمية تطالب فورُا بتعديل لوائح التعامل مع الإجهاد الحراري.

وطالب الموقعون الغاضبون بضرورة تحمل الفيفا المسؤولية الكاملة تجاه صحة الرياضيين، محذرين من وقوع نوبات دوار قوية وإرهاق وتشنجات عضلية عنيفة قد تضرب النجوم الكبار خلال المواجهات المونديالية الحاسمة.

(وكالات)