أعاد الأداء الضعيف الذي قدمه كريستيانو رونالدو في بداية مشاركته الـ6 في مسابقة كأس العالم ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية، إشعال الجدل حول مدى فائدته لمنتخب البرتغال في سن الـ41.
بداية متعثرة
وانتهت المباراة الافتتاحية بالتعادل بنتيجة 1-1، مما سلط الضوء على معاناة المهاجم الأبرز في تاريخ البلاد مقارنة بنجوم آخرين تألقوا في المباريات الأولى من البطولة.
وفي الوقت الذي تعثر فيها رونالدو وفشل في زيارة الشباك، سجل الفرنسي كيليان مبابي والإنجليزي هاري كاين هدفين، بينما أحرز الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يخوض أيضا كأس العالم للمرة الـ6 في مسيرته 3 أهداف.
ولا تبدو هذه المشكلة جديدة على الفائز بالكرة الذهبية 5 مرات وصاحب الـ143 هدفا في 229 مباراة دولية، فقد خاض اللاعب 10 مباريات وسدد 33 تسديدة من دون أن يسجل أي هدف في المسابقات الكبرى، وذلك منذ هدفه الوحيد من ركلة جزاء ضد غانا في افتتاح كأس العالم 2022 في قطر قبل إقصائه في ربع النهائي.
وحقق قائد البرتغال الفائز بكأس أوروبا 2016 أفضل نتيجة له في كأس العالم ببلوغه نصف النهائي في أول مشاركة له عام 2006 في ألمانيا حين خسر أمام فرنسا.
انتقادات لاذعة
وتطرح التساؤلات حول ما إذا كان ثاني أكبر لاعب في البطولة، والذي انضم إلى نادي النصر في الدوري السعودي في بداية عام 2023، يتمتع بالمستوى المطلوب بعدما تحول من جناح سريع إلى رأس حربة أقل حركة يحمل الرقم 9.
وأمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، لمس صاحب القميص الرقم 7 الكرة 20 مرة، وسدد 3 مرات من دون أن يصيب المرمى، وبدا منفصلا تماما عن رفاقه على الرغم من وجود لاعبين مميزين في صناعة اللعب مثل جواو نيفيش وبرونو فرنانديش وفيتينيا.
وعلق المهاجم الفرنسي السابق تييري هنري الذي يعمل محللا لشبكة "فوكس" الأميركية قائلا إن الفريق هو الذي يحتاج إلى التسجيل وليس الفرد.
واستشهد النجم السابق للمنتخب الفرنسي بتسديدة رونالدو غير الدقيقة في الدقيقة الـ68 كمثال، موضحا أنه عندما انطلق فرانسيسكو كونسيساو على الجناح الأيمن، تراجع رونالدو للخلف وقطع مسار التمريرة الموجهة إلى برونو فرنانديش بدلا من الاندفاع نحو المرمى لجذب المدافعين، ليحثه هنري على الركض وصنع المساحات لزملائه.
دفاع مارتينيز
وعند سؤاله عما إذا وضعوا خطة خصوصا للحد من خطورة رونالدو، أجاب نغالايل موكاو لاعب وسط جمهورية الكونغو بالنفي، مشيرا إلى علمهم بتقدمه في السن وتراجع مستواه، لكنه يبقى أحد أفضل اللاعبين في التاريخ ويحظى باحترام كبير.
وعلى الرغم من الانتقادات المتواصلة، لا يزال رونالدو أساسيا بلا منازع في نظر مدربه الإسباني روبرتو مارتينيز الذي أبقاه في الملعب حتى صافرة النهاية، معللا قراره بالحاجة لاستغلال إمكانات رونالدو وخبرته داخل منطقة الجزاء لجذب المدافعين في ظل المعاناة للوصول للمرمى، واصفا إياه باللاعب الذي لا يعوض في تصريح سابق هذا الشهر.
وبينما ينتظر المهاجم غونزالو راموس دوره على مقاعد البدلاء كما اعتاد مع باريس سان جرمان، ستتم مراقبة أي تعديل محتمل من مارتينيز بدقة قبل المباراة المقبلة ضد منتخب أوزبكستان.
ولا يواجه منتخب البرتغال خطرا مباشرا برصيد نقطة واحدة، لكنه يحتاج لرفع مستوى أدائه لخلق زخم يؤهله للمنافسة من خلال إيجاد حلول جماعية.
ووجه رونالدو عبر حسابه الرسمي رسالة تحفيزية لمتابعيه البالغ عددهم 666 مليونا، مؤكدا أن البداية لم تكن مثالية، لكن المشوار لم ينته بعد، داعيا الجميع لرفع رؤوسهم والتفكير في المباراة المقبلة.
(وكالات)