ما حقيقة زيادة عدد الأندية المصرية والعربية في دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية؟

آخر تحديث:

شاركنا:
تساؤلات حول زيادة عدد أندية دوري أبطال إفريقيا (أ ف ب)

تزايدت في الساعات الأخيرة حالة الجدل داخل الأوساط الكروية الإفريقية، بعد انتشار تقارير إعلامية تتحدث عن نية الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" إجراء تعديلات جذرية على نظام بطولاته القارية، وعلى رأسها دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية، بما يشمل زيادة عدد الأندية المشاركة من بعض الدول الكبرى.

ونستعرض عبر هذا التقرير حقيقة زيادة عدد الأندية المصرية والعربية في دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية، في ظل تضارب المعلومات بين المقترحات المتداولة والردود الرسمية داخل أروقة "كاف".

حقيقة زيادة عدد الأندية المصرية والعربية في دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية

كشفت تقارير صحفية أن هناك مقترحًا داخل "كاف" يهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة في دوري أبطال إفريقيا، عبر منح بعض الاتحادات الأعلى تصنيفًا حق إشراك 3 أندية بدلًا من ناديين.

ويشمل هذا المقترح 12 اتحادًا وطنيًا بارزًا في القارة، من بينها مصر والمغرب والجزائر وتونس ونيجيريا وجنوب إفريقيا، إلى جانب دول أخرى مثل أنجولا وكوت ديفوار وليبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان وتنزانيا.

ويهدف هذا التوجه؛ حال إقراره، إلى رفع مستوى المنافسة وإتاحة الفرصة لمزيد من الأندية الجماهيرية للمشاركة، وهو ما قد يفتح الباب أمام عودة أسماء تاريخية إلى الواجهة القارية.

تحركات داخل "كاف" لإعادة هيكلة البطولات

تأتي هذه المقترحات ضمن تحركات أوسع داخل "كاف" لإعادة النظر في نظام مسابقات الأندية، خاصة بعد التغييرات الإدارية الأخيرة، وعلى رأسها استقالة الأمين العام السابق وتولي النيجيري سامسون أدامو المنصب بشكل مؤقت.

وتشمل النقاشات أيضًا تطوير دوري أبطال إفريقيا وربطه بشكل أكبر بمشروع "الدوري الإفريقي"، مع الإبقاء على بطولة كأس الكونفدرالية كمسابقة موازية، في إطار خطة شاملة لتحديث الهيكل التنافسي للكرة الإفريقية.


عقبة الأجندة.. السبب الأبرز لتعطيل التنفيذ

رغم جاذبية المقترح، إلا أن تطبيقه يواجه عقبة رئيسية تتمثل في ضيق الأجندة الدولية وعدم توفر مواعيد إضافية لإقامة مباريات جديدة.

فزيادة عدد الأندية تعني بالضرورة زيادة عدد الأدوار التمهيدية والمباريات، وهو ما يصطدم بجدول مزدحم يمتد حتى نهاية عام 2026، خاصة مع ارتباط العديد من مسؤولي "كاف" باستحقاقات دولية، مثل كأس العالم 2026.

مصادر تنفي نية التعديلات

في المقابل، نفت مصادر رسمية داخل "كاف" عبر تقارير صحفية مصرية بشكل قاطع صحة ما تم تداوله بشأن إقرار زيادة عدد الأندية، مؤكدة أن هذا المقترح لم يُعرض أساسًا على المكتب التنفيذي أو اللجان المختصة.

ونقل تقرير موقع "يلا كورة" المصري عن مصدر بارز أن اللوائح الحالية ستظل سارية في الموسم المقبل، والتي تنص على مشاركة ناديين فقط من الاتحادات الـ12 الأعلى تصنيفًا، دون أي تغيير في عدد المقاعد.

كيف تُحدد المقاعد حاليًا؟

وفق اللوائح المعمول بها، يشارك ناديان من كل اتحاد ضمن أفضل 12 دولة في تصنيف "كاف"، إلى جانب نادٍ واحد من بقية الاتحادات.

كما تسمح القوانين بمشاركة بطل البطولة القارية في النسخة التالية، لكن دون أن يتجاوز عدد الأندية الممثلة للدولة الواحدة ناديين فقط.

نسخة قياسية وتغييرات سابقة في النظام

شهدت النسخة الحالية من دوري أبطال إفريقيا (2025-2026) مشاركة قياسية بلغت 62 ناديًا، قبل أن يتأهل 16 فريقًا إلى دور المجموعات.

كما قرر "كاف" تقليص عدد الأندية المعفاة من الدور التمهيدي الأول، حيث اقتصر الإعفاء على ناديين فقط، ما أجبر أندية كبرى مثل الترجي التونسي ونهضة بركان وبيراميدز على خوض الأدوار التمهيدية.

على طريقة نخبة آسيا

زاد الجدل بعد قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مؤخرًا بتوسيع دوري أبطال آسيا للنخبة إلى 32 فريقًا بدءًا من موسم 2026-2027، مع منح بعض الدول، مثل السعودية، عددًا أكبر من المقاعد.

هذا التطور دفع البعض للتكهن بإمكانية اتخاذ "كاف" خطوات مشابهة، إلا أن الواقع الحالي يشير إلى أن القارة الإفريقية لا تزال متمسكة بنظامها القائم في الوقت الراهن.

(المشهد)