وجد القائد هاري كين في جود بيلينغهام الشريك المثالي في المنتخب الإنجليزي، وربما خليفته في حمل شارة القيادة وارتداء القميص رقم 9، في مركز لا يبدو أنّ هناك خطة بديلة واضحة فيه.
ويستعد كين، الهداف التاريخي للمنتخب الإنجليزي برصيد 89 هدفا، لمعادلة الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية المسجل باسم الحارس السابق بيتر شيلتون (125 مباراة)، وذلك خلال مواجهة تشيكيا على ملعب ويمبلي، الثلاثاء، ضمن دوري الأمم الأوروبية.
كين يجد في بيلينغهام الشريك المثالي
في المقابل، يمتلك بيلينغهام نصف هذا العدد من المباريات، لكنه يصغر كين بـ10 سنوات. ورغم صغر سنه (23 عاما)، سبق له المشاركة في نسختين من كأس العالم ومثلهما من كأس أمم أوروبا.
وفي الأسبوع الماضي، حل بيلينغهام بديلا لكين في الشوط الثاني خلال الفوز على تشيكيا 2-0 في براغ. وبعد 4 أيام تألق الثنائي معا في كرواتيا، حيث سجل كين هدفين، بينما سجل بيلينغهام هدفا وصنع 3 أهداف في الفوز الكاسح 7-0.
وعلق مدرب إنجلترا الألماني توماس توخيل على انسجامهما قائلا: "إنهما يعشقان اللعب معا، والتفاهم بينهما يزداد قوة يوما بعد يوم".
تناغم كرقصة الباليه
ينجح المهاجمان في التحرك حول بعضهما بسلاسة من دون تداخل في الأدوار، متبادلين المراكز باستمرار في تناغم يشبه رقصة الباليه تربك دفاعات المنافسين، بمساعدة الجناحين أنتوني غوردون وبوكايو ساكا.
ولخص كين المشهد معبرا عن سعادته بالحرية الممنوحة للرباعي الهجومي: "يمكن لأيّ لاعب أن يلعب كمهاجم صريح (رقم 9)، أو كصانع ألعاب (رقم 10). بإمكان جود أن يلعب كرأس حربة، وبإمكاني أن أتراجع إلى خط الوسط، ما يجعل مهمة المنافس في قراءة تحركاتنا صعبة للغاية".
يعيش مهاجم بايرن ميونخ، وأحد أبرز المرشحين للكرة الذهبية، فترة تألق استثنائي مع ناديه ومنتخبه، حيث سجل 21 هدفا في آخر 22 مباراة دولية.
وقال توخيل عن كين: "لست متأكدا مما يمكنني قوله بعد، لديّ انطباع بأنه يسجل طوال الوقت ويقدم أداء رائعا.. كل ما يفعله على أعلى مستوى".
وتنهال الإشادة أيضا على بيلينغهام، الذي سجل 7 أهداف في مونديال 2026، وقال عنه زميله أليكس سكوت بعد الفوز على كرواتيا: "بصراحة لم أرَ شيئا كهذا من قبل، إنه أفضل بكثير عند مشاهدته على أرض الواقع. مؤهلاته مذهلة، بل مرعبة، وهذا هو المستوى الذي يجب أن نصل إليه".
من الاستبعاد إلى شارة القيادة
وأنهى بيلينغهام مباراة كرواتيا وهو يرتدي شارة القيادة بعد خروج كين، وهو سيناريو كان صعب التخيل قبل عام واحد فقط، عندما استبعده توخيل من قائمة أكتوبر 2025 وانتقد طباعه ووصفها بـ"الانفعالية للغاية"، ما أثار جدلا واسعا.
أما الآن، فيعتبره توخيل عنصرا لا غنى عنه. وحين رأى أسطورة الكرة روي كين، أنّ بيلينغهام "يمكن أن يصبح واحدا من أعظم اللاعبين على مر العصور"، رد المدرب الألماني بدبلوماسية: "أكن له احتراما كبيرا، لكن لن أخوض في نقاشات المحللين. إشادة هائلة ومستحقة في الوقت الراهن".
وفي براغ، جربه توخيل كرأس حربة صريح، وهو المركز الذي تجد إنجلترا صعوبة في إيجاد بديل لكين فيه، وبرر ذلك بقوله: "يعجبني أداؤه في مركز 9، يمتلك غريزة التهديف ورغبة في وضع اسمه بين المسجلين".
(أ ف ب)
