أبدى السائق لويس هاميلتون إعجابه بالمعركة التنافسية التي جمعته مع ماكس فيرستابن خلال سباق الجائزة الكبرى في النمسا، معربا في الوقت ذاته عن استغرابه من محاولة السائق الهولندي تجاوزه من الجهة الخارجية للمسار.
مناورة جريئة
وشكلت هذه المواجهة في اللفة الـ11 أبرز محطات السباق بالنسبة للعديد من المراقبين، حيث استعادت الأذهان ذكريات المنافسة الشرسة التي طبعت موسم 2021. ونجح سائق فريق فيراري في صد الهجوم القوي الذي شنه سائق فريق ريد بول، قبل أن يضطر للتراجع والاستسلام بعد مرور حوالي 10 لفات من السباق.
وشهدت هذه المواجهة المباشرة نجاح السائق الهولندي في البداية بالانقضاض على المركز في المنعطف الـ3، قبل أن يتمكن السائق البريطاني من استعادة موقعه خلال المقطع المستقيم من الحلبة.
ولجأ فيرستابن إثر ذلك إلى تنفيذ مناورة هجومية جريئة محاولا التجاوز من الجهة الخارجية للمنعطف الـ6، لكن هاميلتون دافع عن مساره بحزم شديد، مما أجبر منافسه على وضع عجلتين خارج المسار وفوق المنطقة الحصوية، ليتراجع عن محاولته.
ودفع هذا الموقف فيرستابن للمطالبة بفرض عقوبة على هاميلتون عبر رسالة لاسلكية وجهها لفريقه، غير أن حكام السباق قرروا سريعا إغلاق الملف دون اتخاذ أي إجراء إضافي، وهو قرار اعتبر في محله.
تجاوز تقليدي
واستمتع السائقان بهذه المواجهة الثنائية رغم حدتها، حيث وصف هاميلتون المعركة بالرائعة والممتعة. وأوضح السائق البريطاني أنه لم يتوقع أبدا أن يحاول أي منافس تجاوز بطلا من الجهة الخارجية في ذلك المقطع بالذات والمحافظة على مساره، مشيرا إلى أن فيرستابن كان متأخرا عند نقطة الانعطاف وكان يتوجب عليه التراجع، مضيفا أنه ترك له المساحة الكافية فقط.
ولم يقدم فيرستابن، الذي أنهى السباق في المركز الـ2، تفاصيل إضافية حول المواجهة، مكتفيا بالإشارة إلى أنها كلفته وقتا ثمينا أثناء محاولته تقليص الفارق مع مقدمة السباق.
وحسم السائق الهولندي الصراع لاحقا بتجاوز هاميلتون بطريقة تقليدية من الجهة الداخلية للمنعطف الـ6، ليمنع بطل العالم الـ7 مرات من الرد، قبل أن يتعقد سباق الأخير بسبب الاستراتيجية التي اعتمدها فريق فيراري.
ولاحظ هاميلتون التطور الكبير الذي أظهره فريق ريد بول خلال هذا السباق. وأشار إلى أن الفريق أدخل تحديثات مكنته من كسب 3 إلى 4 أعشار من الثانية، موضحا أن 3 أعشار نتجت فقط عن تخفيف وزن السيارة، وهو ما اعتبره إنجازا هاما.
وأضاف أن اقتراب سيارات ريد بول من المنافسين في سباقات سابقة، مثل سباق موناكو رغم زيادة وزنها بـ9 كيلوغرامات عن الحد الأدنى، يؤكد امتلاكهم لسيارة قوية.
وأكد أن تخلص الفريق من الوزن الزائد وإضافة تحديثات جديدة سيجعلهم قوة يصعب التغلب عليها خلال منافسات الجوائز الكبرى المقبلة.
(المشهد)