كأس العالم 2026 - رسالة عبر "لينكد إن" تقود بيكو لوبيز من القروض العقارية إلى حلم المونديال

آخر تحديث:

شاركنا:
بيكو لوبيز يقر بأن التعليم قياده إلى المونديال (رويترز)
هايلايت
  • رسالة عبر "لينكد إن" فتحت طريق لوبيز نحو المنتخب.
  • لوبيز ترك عمله المصرفي ليتفرغ لكرة القدم الاحترافية.
  • المدافع المخضرم يشارك مع كاب فيردي في المونديال.

بينما يستعد منتخب كاب فيردي لمواجهة الأوروغواي في الجولة 2 من منافسات كأس العالم 2026، تتصدر قصة المدافع روبرتو "بيكو" لوبيز المشهد بوصفها واحدة من أكثر الحكايات إلهاما في البطولة، بعدما تحولت رسالة غير متوقعة عبر منصة "لينكد إن" إلى نقطة تحول غيرت حياته بالكامل وقادته من العمل في قطاع القروض العقارية إلى أكبر مسرح كروي في العالم.

ويعيش لوبيز، البالغ من العمر 34 عاما، أفضل فترات مسيرته الكروية بعدما ساهم في التعادل التاريخي لمنتخب كاب فيردي أمام إسبانيا بطلة أوروبا بنتيجة 0-0 في الجولة الأولى، خلال أول مشاركة مونديالية في تاريخ الدولة الإفريقية.

من موظف مصرفي إلى لاعب دولي

قبل سنوات قليلة فقط، لم يكن لوبيز يعيش حياة لاعب كرة قدم محترف بالشكل التقليدي، إذ كان يعمل موظفا في مجال القروض العقارية في إيرلندا، بالتزامن مع لعبه لنادي بوهيميانز في الدوري الإيرلندي.

وفي عام 2017 تلقى عرضا احترافيا من نادي شامروك روفرز، أحد أكبر الأندية الإيرلندية، ليقرر التخلي عن وظيفته المصرفية وخوض مغامرة التفرغ الكامل لكرة القدم.

وكان ذلك القرار بداية الطريق نحو قصة لم يكن يتخيلها حتى في أكثر أحلامه جرأة.


رسالة "لينكد إن" غيرت كل شيء

المنعطف الأهم في مسيرة لوبيز جاء عام 2018 عندما تلقى رسالة عبر منصة "لينكد إن" من المدرب السابق لمنتخب كاب فيردي روي أغواش، الذي كان يبحث عن لاعبين جدد لتعزيز صفوف المنتخب.

لكن المفارقة أن لوبيز لم يتعامل مع الرسالة بجدية في البداية، بل تجاهلها بعدما اعتقد أنها مجرد مزحة أو رسالة غير حقيقية.

وبعد نحو 9 أشهر عاد المدرب للتواصل معه مجددا، متسائلا إن كان قد فكر في العرض الذي أرسله سابقا.

وقال لوبيز لاحقا: "اعتذرت بشدة عندما اكتشفت الرسالة، وأبلغته أنني أرغب بالتأكيد في تمثيل المنتخب إذا كانت الفرصة لا تزال قائمة".

وأضاف: "نشأت في زمن كانت تنتشر فيه الرسائل الوهمية والمقالب، لذلك لم أتخيل أبدا أن تأتي دعوة دولية بهذه الطريقة".

رحلة بدأت بأمم إفريقيا وتستمر في المونديال

منذ ظهوره الدولي الأول عام 2019، أصبح لوبيز أحد العناصر الأساسية في منتخب كاب فيردي، وشارك في نسختين من كأس أمم إفريقيا، كما ساهم في بلوغ ربع نهائي نسخة 2023.

أما في عام 2026 فقد بلغ الحلم ذروته بعدما قادته رحلته الطويلة إلى المشاركة في كأس العالم للمرة الأولى، حيث خطف منتخب بلاده الأنظار بتعادله التاريخي أمام إسبانيا.

وبات المدافع المخضرم أحد الوجوه البارزة في البطولة، حتى أنه ظهر في برامج تلفزيونية أميركية خاصة بالمونديال بعد الأداء اللافت لمنتخب كاب فيردي.

عائلة تتابع الحلم

وشهدت مباراة إسبانيا لحظات خاصة بالنسبة للاعب المولود في إيرلندا لأب من كاب فيردي وأم إيرلندية، إذ تابع عدد من أفراد عائلته اللقاء من المدرجات، بينهم والداه وشقيقاه وزوجته ليا ونجله دييغو.

كما حرص جده البالغ من العمر 98 عاما على متابعة المباراة من كاب فيردي، في مشهد عائلي مؤثر.

وقال لوبيز مازحا بعد المباراة: "ابني دييغو نام خلال معظم اللقاء، وربما هذا يخبركم كم كانت إسبانيا مملة".


التعليم وراء الحلم المونديالي

ورغم نجاحه في عالم كرة القدم، لا يخفي لوبيز اعتزازه بمسيرته التعليمية، مؤكدا أن الدراسة الجامعية كانت سببا مباشرا في وصوله إلى هذه المرحلة.

وقال: "لو لم أذهب إلى الجامعة ولم أواصل تعليمي، لما كنت لأعرف أصلا ما هو (لينكد إن)".

وأضاف: "التعليم مهم بقدر أهمية أي شيء آخر في الحياة. تمكنت من الموازنة بين العمل وكرة القدم لفترة طويلة، ثم جاءت اللحظة التي تفرغت فيها تماما لكرة القدم".

من حلم قديم إلى واقع

يتذكر لوبيز أنه بدأ يحلم بتمثيل كاب فيردي منذ مشاهدة المنتخب في كأس أمم إفريقيا 2013، حين كان يتساءل بينه وبين نفسه عما إذا كان بإمكانه أن يعيش تلك التجربة يوما ما.

وقال: "أنا شخص حالم. كنت أشاهد المنتخب وأقول لنفسي: هل يمكن أن أكون هناك يوما ما؟".

وبعد أكثر من عقد على تلك اللحظة، وجد نفسه في كأس العالم، يدافع عن ألوان كاب فيردي أمام أفضل المنتخبات العالمية، في قصة بدأت برسالة مجهولة على "لينكد إن" وانتهت بمكان بين نجوم أكبر بطولة كروية على وجه الأرض.

(وكالات)