كأس العالم 2026 - هل ينجح رينارد في إحياء آمال تونس أمام اليابان وهولندا؟

آخر تحديث:

شاركنا:
(أ ف ب) تحديات استثنائية تواجه المدرب الفرنسي هيرفي رينارد لإنقاذ حظوظ تونس
هايلايت
  • رينارد يقود التشكيلة التونسية لإنقاذ مسار الفريق بمسابقة كأس العالم.
  • لموشي يغادر منصبه سريعا عقب الهزيمة الثقيلة أمام منتخب السويد.
  • اليابان تمثل العقبة المقبلة أمام طموحات الفريق التونسي لتجاوز المجموعات.

بعد شهرين فقط من رحيله عن تدريب المنتخب السعودي، عاد المدرب الفرنسي هيرفي رينارد سريعا إلى مقاعد البدلاء، وهذه المرة من بوابة منتخب تونس الذي قرر الاستعانة به بشكل عاجل لإنقاذ مساره خلال منافسات مسابقة كأس العالم 2026.

وتولى هيرفي رينارد المهمة المعقدة في ظروف استثنائية جدا، بعدما أقال الاتحاد التونسي لكرة القدم المدرب صبري لموشي عقب الخسارة القاسية والمفاجئة أمام السويد بنتيجة 5-1 في الجولة الـ1 من دور المجموعات.

ما حظوظ تونس مع رينارد؟

ويتساءل المتابعون عن إمكانية نجاح هيرفي رينارد في إحياء آمال تونس أمام اليابان وهولندا رغم صعوبة المهمة، خصوصا وأنّ الفريق التونسي يحتاج إلى تحقيق نتائج إيجابية في الجولتين المتبقيتين ضمن المجموعة الـ6 للحفاظ على آماله المشروعة في التأهل.

ولم يكن أمام المدرب البالغ من العمر 57 عاما الكثير من الوقت للتفكير، إذ استعد للسفر إلى مدينة مونتيري في المكسيك للالتحاق مباشرة بمعسكر نسور قرطاج وسط منافسات البطولة. 

وأكد المدرب المخضرم في تصريحات لصحيفة "لو باريزيان" الفرنسية، أنّ كل شيء حدث بسرعة كبيرة منذ إقالة صبري لموشي، مشددا على أنه سيبذل قصارى جهده أمام اليابان ثم هولندا، لمحاولة انتزاع فرصة المنافسة المتبقية.

ويواجه منتخب تونس مهمة معقدة، إذ يحتاج إلى العودة بنتيجة إيجابية أمام اليابان يوم الـ21 من شهر يونيو، ثم هولندا يوم الـ26 من شهر يونيو.

ويعدّ تولي تدريب منتخب مشارك بالفعل في منافسات مسابقة كأس العالم أمرا نادر الحدوث، لكنّ المدرب الفرنسي اشتهر طوال مسيرته التدريبية بقبول التحديات الصعبة والمهام الطارئة.

وأكد المدرب الفرنسي أنه يعرف المنتخب الياباني جيدا، معتبرا إياه أفضل منتخب في آسيا. وأوضح أنه واجه اليابان في مباراتين سابقتين ضمن التصفيات، ما يمنحه معرفة دقيقة بأسلوب لعبه وإمكاناته الفنية والبدنية.

ووصف اليابان بالفريق القوي جدا، مشيدا بتعادله الإيجابي والمميز أمام هولندا في المباريات التحضيرية. ورغم ذلك، شدد بقوة على أنّ الأولوية هي التركيز التام على المنتخب التونسي وتحسين جاهزيته في الأيام القليلة المتبقية.

تحديات منتظرة

وتمثل هذه الخطوة مفارقة تاريخية عجيبة، إذ ليست المرة الـ1 التي يخلف فيها المدرب مواطنه صبري لموشي، حيث سبق أن تولى تدريب منتخب كوت ديفوار خلفا له في عام 2014، قبل أن يقود الأفيال لاحقا للتتويج بلقب كأس أمم إفريقيا في عام 2015.

ويمثل هذا التحدي الكبير محطة جديدة ومهمة في المسيرة الفريدة للمدرب الفرنسي، الذي سيقود ثالث منتخب مختلف له في الـ3 نسخ متتالية من مسابقة كأس العالم، بعدما أشرف على المغرب في نسخة 2018، والسعودية في نسخة 2022، وفشل في كلتيهما في عبور منافسات الدور الـ1.

وخلال الـ18 عاما من العمل المستمر مع المنتخبات الوطنية، بنى المدرب سمعته الواسعة كأحد أبرز المتخصصين في إنقاذ الفرق المتعثرة، بعدما قاد الـ6 منتخبات مختلفة.

وحقق لقب كأس أمم إفريقيا مرتين في مسيرته مع زامبيا في عام 2012، وكوت ديفوار في عام 2015. ويبقى أبرز إنجازاته العالمية الفوز التاريخي والمذهل للسعودية على الأرجنتين بنتيجة 2-1 في كأس العالم 2022، في مباراة ملحمية تحولت إلى واحدة من أشهر مفاجآت تاريخ البطولة العالمية.

وكان المدرب موجودا في السنغال عندما تلقى اتصال الاتحاد التونسي، ليبدأ فورا ترتيبات السفر الشاقة عبر باريس إلى مونتيري، حيث سيقود أول حصة تدريبية رسمية بعد ساعات قليلة من وصوله إلى الأراضي المكسيكية.

وسيصطحب جهازا فنيا معاونا يضم نيكولا بودوان لتحليل الفيديو، ودافيد بارياك للإعداد البدني، وجيل لو فلوش لتدريب حراس المرمى.

ويجد المدرب نفسه مجددا أمام مهمة شديدة الصعوبة لإنقاذ مشوار الفريق، لكن مثل هذه التحديات المعقدة كانت دائما تمثل البيئة الخصبة التي يتألق فيها المدرب بقوة.

(المشهد)