في خطوة هامة لتعزيز صفوف "أسود الرافدين" قبل الاستحقاق العالمي المنتظر، وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" رسميا على أهلية لاعبان محترفان جدد لتمثيل منتخب العراق في منافسات كأس العالم 2026.
لاعبان جديدان
ويأتي هذا القرار ليمثل دفعة معنوية وفنية قوية للفريق الذي يسجل عودته التاريخية للبطولة بعد غياب استمر 40 عاما. وتعتبر هذه الإضافة استمرارا لسياسة استقطاب المواهب ذات الأصول العراقية المنتشرة في أوروبا والولايات المتحدة.وشملت موافقة "فيفا" الثنائي أحمد قاسم لاعب خط وسط فريق ناشفيل الأميركي، وداريو نامو مدافع نادي دندي يونايتد الإسكتلندي. ويتوافق اللاعبان تماما مع لوائح "فيفا" الخاصة بتغيير الأهلية الوطنية الرياضية، وذلك استنادا إلى الروابط العائلية التي تربطهما بالعراق، مما يتيح لهما تعزيز قائمة منتخب العراق في المونديال القادم.
ويعد أحمد قاسم، البالغ من العمر 22 عاما، أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الإسكندنافية. وولد قاسم في السويد وتدرج في منتخباتها السنية وصولا إلى منتخب تحت 21 عاما، قبل أن ينتقل مؤخرا إلى ناشفيل الأميركي قادما من نادي إلفسبورغ السويدي.
ويمتاز اللاعب بسرعته وقدرته على صناعة الفرص واللعب في مركزي الوسط الهجومي والجناح.
أما داريو نامو البالغ من العمر 20 عاما، فقد ولد في فنلندا ومثل منتخبها للشباب تحت 21 عاما في شهر مارس الماضي. ويشكل نامو إضافة دفاعية هامة لمنتخب العراق لإجادته اللعب في أكثر من مركز بالخط الخلفي، ويمثل مشروعا مستقبليا واعدا لـ "أسود الرافدين".
أزمة التأشيرات
وفي المقابل، تلقى المنتخب العراقي صدمة قوية قبل انطلاق المونديال، إثر تداول تقارير إعلامية تفيد برفض السلطات الأميركية منح تأشيرات دخول لـ5 من لاعبيه، مما يهدد مشاركتهم في البطولة.
وأفاد حساب "Futbol de Inglaterra" نقلا عن مصادر إعلامية عراقية، بأن المهاجم علي الحمادي المحترف في لوتون تاون الإنجليزي من بين المرفوضين، وهو الذي سجل هدف التأهل الحاسم أمام بوليفيا في الملحق.
وأثار هذا القرار قلقا واسعا داخل الاتحاد العراقي والجهاز الفني، في ظل ضيق الوقت واحتمال تأثر الجاهزية الفنية للفريق بغياب هذا العدد من اللاعبين.
وتتواصل المحاولات العراقية لإيجاد حل سريع يضمن لحاق اللاعبين بالبعثة، في وقت لم تقدم فيه الجهات الرسمية الأميركية أي توضيحات حول أسباب الرفض.
مجموعة صعبة
وكان منتخب العراق قد حسم تأهله التاريخي لكأس العالم في مارس الماضي، رغم التحديات وصعوبات السفر التي واجهها بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وسيلعب "أسود الرافدين" في مجموعة قوية وصعبة تضم فرنسا والنرويج والسنغال، والتي تتميز بوجود نجوم بارزين في خط الهجوم مثل كيليان مبابي وإرلينغ هالاند وساديو ماني.
ويقود المنتخب العراقي المدرب الأسترالي غراهام أرنولد، الذي سبق له قيادة منتخب بلاده في مونديال 2022، ويعول حاليا على مزيج من اللاعبين المحليين والمحترفين الذين تأسسوا في الدوريات الأوروبية لمواجهة تحديات هذه المجموعة الصعبة.
(المشهد)