يدرس رئيس نادي تشيلسي الإنجليزي، الأميركي تود بويلي، إلى جانب المدير مارك والتر، بيع حصتيهما في النادي إلى شركة "كليرليك كابيتال"، في خطوة قد تمنح مجموعة الاستثمار الخاصة السيطرة شبه الكاملة على النادي اللندني بعد سنوات من تقاسم النفوذ داخل الإدارة.
وتأتي هذه التطورات بعد فترة طويلة من الجمود بين مجموعتي الملكية، في ظل خلافات مرتبطة بإدارة النادي ومستقبله، خصوصًا ملف الملعب الجديد، بينما عادت المناقشات خلال الأسابيع الأخيرة بشأن صفقة قد تقيّم تشيلسي بأكثر من 5 مليارات جنيه إسترليني.
"كليرليك" تقترب من السيطرة الكاملة
تمتلك "كليرليك كابيتال"، التي يدير استثمارها بغداد إقبالي وخوسيه إي فيليسيانو، أكثر من 60% من أسهم تشيلسي، لكنها تتقاسم السيطرة التشغيلية مع اتحاد استثماري يقوده بويلي.
ويمتلك كل من بويلي ومارك والتر وهانس يورغ فيس نحو 13% من الأسهم، فيما يسيطر الثلاثي مجتمعًا على 38% من النادي عبر شركة "بلو كو 22 هولدينغز".
ووفقًا لتقارير صحفية بريطانية، دخل الطرفان في حالة جمود استمرت قرابة عامين بعد ظهور تقارير عن رغبة كل مجموعة في شراء حصة الأخرى، في أعقاب خلافات بشأن إستراتيجية النادي، ولا سيما خطط بناء ملعب جديد.
وبحسب المعلومات المتاحة، استؤنفت المحادثات في الأسابيع الأخيرة، في إطار صفقة محتملة قد تتجاوز قيمتها الإجمالية 5 مليارات جنيه إسترليني.
وفي حال بيع بويلي ووالتر حصتيهما، ستتجاوز ملكية "كليرليك" حاجز 86%، ما يمنحها السيطرة الفعلية على النادي، بما في ذلك ملف الاستاد الجديد الذي ترغب المجموعة في إقامته في "ستامفورد بريدج".
أزمة والتر المالية تعيد المفاوضات إلى الواجهة
تزامن استئناف المحادثات مع سعي مارك والتر إلى جمع سيولة لسداد التزامات مرتبطة بشركات التأمين، في ظل تحقيق فيدرالي أميركي بشأن مزاعم تتعلق بالاحتيال الضريبي.
ويخضع والتر لتحقيق من وزارة العدل الأميركية بشأن قروض بقيمة 21 مليار دولار، يزعم أنها لم يتم الإفصاح عنها لجهات تنظيم التأمين في الولايات.
وأدت الأزمة إلى عمليات بيع سريعة لبعض الأصول من أجل خفض جزء من تلك الالتزامات.
وكان والتر قد باع الأسبوع الماضي فريق لوس أنجلوس ليكرز إلى جوش كوشنر وبوب إيغر مقابل 12.5 مليار دولار، بعد عام واحد فقط من شرائه مقابل 10 مليارات دولار، وهو ما فتح باب التكهنات حول إمكانية خروجه أيضًا من تشيلسي.
ويرتبط والتر وبويلي بعلاقة صداقة وشراكة أعمال طويلة، إذ سبق لهما الاستثمار معًا في لوس أنجلوس دودجرز ضمن دوري البيسبول، إلى جانب فريق لوس أنجلوس سباركس في دوري كرة السلة للسيدات.
قيود الملكية تمنح "كليرليك" أفضلية واضحة
لا تبدو عملية البيع لطرف خارجي سهلة، بسبب شروط اتفاق الاستحواذ على تشيلسي في 2022.
وكانت المجموعة قد اشترت النادي من رومان أبراموفيتش مقابل 2.5 مليار جنيه إسترليني بعد العقوبات التي فرضتها الحكومة البريطانية على المالك الروسي عقب الحرب في أوكرانيا.
وبموجب الاتفاق، لا يستطيع أي مساهم بيع حصته لطرف ثالث دون موافقة الشركاء الآخرين، ما يجعل "كليرليك" في موقف قوي إذا قرر بويلي ووالتر الخروج.
وفي المقابل، من المنتظر أن يطلب الثنائي علاوة كبيرة على مبلغ 325 مليون جنيه إسترليني الذي دفعاه مقابل حصتيهما قبل أربعة أعوام.
ولا يزال موقف هانس يورغ فيس غير واضح، إذ لم يتحدد ما إذا كان الملياردير السويسري مستعدًا لبيع حصته هو الآخر.
نهاية محتملة لدور بويلي في تشيلسي
كان بويلي الوجه الأكثر ظهورًا في تشيلسي عقب الاستحواذ عام 2022، وتولى منصب المدير الرياضي المؤقت خلال سوق الانتقالات الصيفية لذلك العام، وقاد صفقات ضم لاعبين من بينهم رحيم سترلينغ ومارك كوكوريلا.
لكنه تراجع عن دوره التنفيذي المباشر بعد 12 شهرًا، فيما حصل إقبالي على مساحة أكبر من السيطرة التشغيلية نيابة عن "كليرليك".
وكان من المقرر أصلًا أن يترك بويلي رئاسة النادي في نهاية الموسم، على أن يحل محله ممثل عن "كليرليك" لمدة 5 سنوات وفق اتفاق الملكية.
وتأتي احتمالات رحيله في وقت عاد فيه تشيلسي هذا الصيف إلى نهج يعتمد على لاعبين أكثر خبرة، مثل داني ويلبيك وجوردان هندرسون، بعد سنوات من الاستثمار المكثف في المواهب الشابة ذات القيمة المستقبلية.
(ترجمات)
