منتخب إيطاليا - مانشيني يتأثر بذكرى فيالي ويكشف ملامح "الآزوري" الجديد

آخر تحديث:

شاركنا:
روبرتو مانشيني يحقق أول فوز على أرض إيطاليا في ولايته الـ2 (رويترز)
هايلايت
  • مانشيني أشاد بتطور إيطاليا والوجوه الجديدة خلال معسكره الأول.
  • إسبوزيتو نال إشادة خاصة بعد تسجيله سبعة أهداف دولية.
  • مانشيني تأثر بذكر لوكا فيالي خلال المؤتمر الصحفي.

اختتم روبرتو مانشيني أول فترة دولية في ولايته الـ2 مع منتخب إيطاليا بمزيج من الرضا الفني والمشاعر الإنسانية، بعدما قاد "الآزوري" للفوز على تركيا بنتيجة 3-1 في بولونيا، ليصل إلى 7 نقاط ويحتل المركز الـ2 في مجموعته بدوري الأمم الأوروبية خلف فرنسا.

وجاء الانتصار في ختام سلسلة شهدت تطورًا تدريجيًا بعد البداية الصعبة بالخسارة أمام بلجيكا، إذ تغلبت إيطاليا على تركيا 4-1، ثم تعادلت مع فرنسا 1-1 في باريس، قبل أن تحقق فوزًا جديدًا على المنتخب التركي في ملعب "ريناتو دالارا".

وبينما تحدث مانشيني بإسهاب عن الوجوه الجديدة، وتألق بيو إسبوزيتو وريكاردو كالافيوري، وخياراته الفنية بعد تغيير 9 لاعبين في التشكيل، جاءت اللحظة الأكثر تأثيرًا عندما سُئل عما يفتقده من فترته الأولى مع المنتخب، فتوقف قبل أن يجيب: "فيالي.. لوكا فيالي"، لتقابل كلماته بتصفيق الحاضرين في قاعة المؤتمر الصحفي.

مانشيني: أرى مجموعة تتشكل

أعرب مانشيني عن رضاه عن المسار الذي قطعه المنتخب خلال المباريات الـ4 الأولى، رغم اعترافه بأن كثرة التغييرات أثرت في انسيابية الأداء أمام تركيا.

وقال: "أنا سعيد برؤية مجموعة بدأت تتشكل، مجموعة رائعة، تضم مواهب تنمو وستواصل التطور، وبأننا سنكون في المنافسة على التأهل".

وأشار إلى أن خوض 4 مباريات خلال فترة زمنية قصيرة ترك أثره البدني على اللاعبين، موضحًا: "رغم التغييرات، كان من الواضح أن الجميع شعر بالإرهاق. عانينا في البداية، لكن اللاعبين أحسنوا إعادة المباراة إلى مسارها".

وأضاف: "كنا نعرف أننا سنفقد جزءًا من انسيابية اللعب بسبب تغيير 9 لاعبين، لكن لم يكن بإمكاننا فعل شيء آخر. استهلكنا الكثير من الطاقة، ومع ذلك صمدنا في البداية، ثم تقدمنا وفزنا وصنعنا العديد من الفرص".

واعتبر أن المنتخب اتخذ خطوة أخرى إلى الأمام، قائلًا: "كانت مباراة إيجابية جدًا. نحن سعداء بالطريقة التي تطورنا بها كفريق بصرف النظر عن النتائج. مجرد قدرتنا على المنافسة على التأهل تُعد هدفًا مهمًا".

وأوضح مانشيني كذلك سبب استبدال جيانلوكا سكاماكا وماتيو روجيري، مؤكدًا أن حصولهما على بطاقتين صفراوين دفعه إلى عدم المجازفة، بعدما شعر بأن الحكم قد يشهر بطاقة ثانية في وجه أحدهما.

أما سكاماكا، صاحب الهدف الأول أمام تركيا، فقال عنه: "أعتقد أنه يستطيع تقديم أكثر بكثير بالنظر إلى الجودة التي يمتلكها".


إسبوزيتو على خطى فييري وتوني

خصص مانشيني إشادة كبيرة للمهاجم الشاب بيو إسبوزيتو، الذي سجل الهدف الـ3 أمام تركيا ورفع رصيده إلى 7 أهداف في 13 مباراة دولية.

وقال المدرب الإيطالي: "لديه جوع للقتال واللعب والتسجيل. إنه استثنائي في هذا الجانب".

وذهب مانشيني إلى أبعد من ذلك في توقعاته لمستقبل المهاجم، مضيفًا: "أعتقد أنه خلال عامين يمكن أن يصبح مهاجمًا قادرًا أيضًا على جعل الفريق يلعب بصورة ثابتة وهادئة، مثل فييري وتوني".

وتابع: "من ناحية الخصائص، بيو أقرب إلى توني، لكن من الناحية البدنية والفنية لديه كل ما يلزم ليصبح مهاجمًا كبيرًا، مثلما كان فييري وتوني. لديه الإمكانات لخوض مسيرة كبيرة كهذه".

وأشاد مانشيني أيضًا بكالافيوري، الذي دخل بديلًا وسجل أول أهدافه الدولية ليعيد إيطاليا إلى المقدمة بعد تعادل تركيا.

وقال عنه: "إنه لاعب استثنائي بدنيًا وذهنيًا وكرويًا. لقد أصبح بالفعل أحد قادة هذه المجموعة".

وامتدت إشادته إلى عدد من الوجوه الجديدة، إذ قال إن فيرغارا ودومبيا قدما مباراة جيدة، موضحًا أن دومبيا يتقدم في مساره لأنه يلعب بالفعل في دوري أبطال أوروبا، بينما يحتاج فيرغارا إلى المزيد من هذا النوع من المباريات لرفع مستواه.

كما دافع عن أليساندرو رومانو، الذي صنع الهدف الثالث، قائلًا: "لعب جيدًا في روما وقدم مباراة جيدة الليلة أيضًا"، مشيرًا إلى قدرته على اللعب في وسط الملعب وحاجته إلى مزيد من المشاركات من أجل التطور.


مانشيني يدافع عن مونتيلا

لم ينظر مانشيني إلى الفوزين المتتاليين على تركيا باعتبارهما دليلًا على ضعف المنافس، مؤكدًا أن فريق فينتشنزو مونتيلا واجه ظروفًا صعبة بسبب غياب عدد من عناصره المهمة.

وقال: "تركيا ليست بهذا الضعف رغم الهزيمة. لقد قدم مونتيلا عملًا ممتازًا، وأعاد المنتخب إلى كأس العالم وإلى المستوى الأول في دوري الأمم الأوروبية".

وأضاف أن الغيابات أثرت في مستوى المنتخب التركي، مشيرًا إلى أن المباراة في بولونيا كانت أكثر توازنًا مقارنة بالمواجهة السابقة.

في المقابل، رفض مونتيلا اعتبار الهزيمة الـ4 تواليًا دليلًا على فشل مشروعه، وقال: "الأمر ليس أن الأمور لا تسير. بالنسبة إلينا هذا مستوى جديد، وفي كرة القدم تكون الأمور أحيانًا بسيطة جدًا".

وأضاف: "نفتقد لاعبين مهمين يغيرون مستوى الفريق. قررنا مواصلة مشروع يعتمد على لاعبين شباب يملكون خبرة محدودة حتى على مستوى أنديتهم، لأننا ننظر إلى المستقبل".

ولفت المدرب الإيطالي لتركيا إلى قوة الخيارات المتاحة لإيطاليا، قائلًا: "إذا نظرنا إلى تبديلات إيطاليا، فربما دخل لاعبون تبلغ قيمتهم 350 مليون يورو".

وأشاد بدوره بالجيل الإيطالي الجديد وبمانشيني، معتبرًا أن إيطاليا ربما لا تملك العدد نفسه من النجوم المطلقين مقارنة ببعض الأجيال السابقة، لكنها تملك قاعدة كبيرة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق.

ذكرى فيالي تخطف المشهد

رغم كل التفاصيل الفنية، جاءت اللحظة الأبرز في المؤتمر الصحفي بعيدًا عن المباراة نفسها.

فعندما سُئل مانشيني عما يفتقده أكثر مقارنة بفترته الأولى مع المنتخب الإيطالي، توقف للحظات قبل أن يجيب متأثرًا: "أفتقد فيالي.. لوكا فيالي".

وأثارت الإجابة تصفيق الحاضرين في قاعة المؤتمر بملعب "دالارا"، في لحظة أعادت إلى الواجهة العلاقة الخاصة التي جمعت مانشيني بالراحل فيالي خلال تجربته السابقة مع المنتخب.

وكان فيالي قد تُوفي عن عمر 58 عامًا في 6 يناير 2023، بعد صراع طويل مع مرض سرطان البنكرياس.


وبعدها عاد المدرب للحديث عن الحاضر، مؤكدًا أن فريقه يجب أن يحافظ على المسار نفسه خلال المرحلة المقبلة.

وقال: "علينا أن نواصل بهذه الطريقة. سنرى ماذا سيحدث في مباريات نوفمبر، وعلى الأرجح سنلعب على فرصتنا في التأهل أمام بلجيكا".

وتدخل إيطاليا المرحلة الحاسمة وهي في المركز الثاني برصيد 7 نقاط، خلف فرنسا صاحبة الـ10 نقاط وأمام بلجيكا التي تملك 6، بعدما نجحت في تجاوز أثر البداية المتعثرة وتحقيق انتصارين وتعادل خلال آخر 3 مباريات.

(المشهد)