مورينيو يعاني لحسم هوية ريال مدريد قبل بداية المنافسات

آخر تحديث:

شاركنا:
مورينيو يحسم فوزا صغيرا أمام ديبورتيفو لاكورونيا في الوديات (إكس)

يقترب نادي ريال مدريد الإسباني من إسدال الستار على فترة الإعداد للموسم الكروي الجديد، غير أن نتائج المباريات الودية الإيجابية لم تنجح في إخفاء علامات الاستفهام العريضة التي تحيط بأداء الفريق الميداني.

افتقاد الهوية

وظهر مجددا افتقاد التشكيلة للهوية الواضحة في بناء اللعب، إلى جانب وجود فجوات بين الخطوط وأخطاء في التركيز قد تتحول إلى أزمة حقيقية مع انطلاق المنافسات الرسمية المقبلة.

ورغم أن المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لا يزال في مرحلة تجريب العناصر وتوزيع دقائق اللعب، فإن مواجهة ديبورتيفو لاكورونيا، التي أقيمت مساء أمس الأربعاء وحسمها الفريق الملكي بنتيجة 1-0، أعادت التأكيد على أن الفريق لم يصل بعد إلى الصيغة التي تمنحه التوازن والقدرة على فرض أسلوبه أمام المنافسين.

وحقق ريال مدريد الانتصار في جميع مبارياته التحضيرية حتى الآن، لكن ذلك لم يكن كافيا لإزالة القلق الفني بشأن المستوى العام.

ويبدو أن مورينيو يواصل البحث عن التوليفة المناسبة بين خطوط الفريق، خصوصا أن التشكيلة تميل في بعض فترات المباريات إلى فقدان الترابط، ما يسمح للمنافسين باستغلال المساحات ويفرض على المدرب إعادة ترتيب أوراقه بعد كل مواجهة.

وبحسب صحيفة سبورت، فإن مورينيو يرى أن الفريق يتقدم، لكن ملامح العمل الذي لا يزال ينتظره تبدو واضحة من ردود فعله الحادة خلال المباريات، في وقت شهدت فيه أجواء التدريبات تحسنا ملحوظا وفق مصادر مطلعة على الحياة اليومية داخل النادي.

تحديات تكتيكية

وسط هذا المشهد، يبرز البرتغالي برناردو سيلفا باعتباره أحد أهم مفاتيح المشروع الجديد، بعدما منح خط الوسط قدرًا أكبر من التنظيم منذ وصوله إلى الفريق.

ولا يُنظر إلى اللاعب البرتغالي كعنصر قادر على صناعة الفارق في الثلث الأخير فحسب، بل كحل إستراتيجي لبناء الهجمات من الخلف وربط الخطوط، وهو الدور الذي جعله الأكثر تأثيرًا خلال المباريات الأخيرة.

وفي المقابل، لم ينجح إدواردو كامافينغا حتى الآن في تقديم الإضافة المطلوبة لصناعة اللعب، حيث تبدو قدراته مختلفة تمامًا عن برناردو، ما يترك ريال مدريد في حاجة إلى مزيد من الانسجام بين عناصر وسط الملعب.

ومع اقتراب عودة النجوم إلى التشكيلة الأساسية، سيكون مورينيو أمام اختبار حقيقي لتحديد كيفية توزيع الأدوار، خصوصا أن المدرب احتفظ بمشاركة عدد من العناصر الأساسية للمباراة الودية الأخيرة أمام شالكه الألماني.

حلول فردية

ومع تعذر التعاقد مع رودري، لا يبدو أن ريال مدريد يملك حلا مباشرا قادرًا على معالجة جميع مشكلاته في بناء اللعب. ولهذا قد يعتمد مورينيو بدرجة أكبر على المواهب القادرة على صناعة الفارق بلحظة فردية، مثل أردا غولر وبراهيم دياز وتياجو بيتارش، سواء من خلال تمريرة حاسمة تخترق دفاعًا متكتلًا أو تحرك فردي يغير مسار المباراة.

غير أن التعويل على الحلول الفردية يظل محفوفًا بالمخاطر، خصوصا أمام الفرق التي ستعتمد على التكتل الدفاعي وإغلاق المساحات، وهي النوعية التي قد تجد في نقاط ضعف ريال مدريد فرصة متكررة للظهور والاستغلال.

(ترجمات)