أصدر الاتحاد التركي لكرة القدم قراراته في واحدة من أوسع القضايا التأديبية المرتبطة بالمراهنات داخل الكرة التركية، بعدما أحال في وقت سابق مئات المسؤولين في الأندية إلى مجلس الانضباط بداعي ممارسة أنشطة مراهنة خلال فترات توليهم مناصب إدارية.
وجاء اسم إرتوغرول دوغان، رئيس طرابزون سبور الذي يلعب له النجم المصري محمد صلاح، في مقدمة الأسماء التي شملتها العقوبات، بينما لفت التفاوت في القرارات بين مسؤولي الأندية الـ4 الكبرى الأنظار، خصوصًا مع حصول عدد كبير من المحالين من بشكتاش وفناربخشة وغلطة سراي على قرارات بعدم توقيع عقوبات بحقهم.
عقوبة 45 يومًا لرئيس طرابزون سبور
أعلن الاتحاد التركي معاقبة إرتوغرول دوغان بالحرمان من ممارسة الأنشطة الكروية لمدة 45 يومًا، على خلفية قضية المراهنات التي أحيل بسببها إلى مجلس الانضباط الاحترافي.
وكان الاتحاد قد أعلن في 30 سبتمبر إحالة 448 مسؤولًا في أندية مختلفة، بينهم دوغان، بعدما قال إن التحقيقات رصدت ممارستهم المراهنات أثناء توليهم مناصبهم خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وأظهر القرار التأديبي أن عقوبة دوغان صدرت استنادًا إلى المادة (57/2) من لائحة الانضباط، مع تطبيق المادة 13، لينتهي الأمر بعقوبة مدتها 45 يومًا. كما شملت العقوبة أحمد دال رئيس أرضروم سبور، إلى جانب عدد كبير من المسؤولين الآخرين.
ووفق التقارير الصحفية التركية، اليوم الثلاثاء، حصل 147 اسمًا إجمالًا على عقوبة الـ45 يومًا، بينما تقرر عدم توقيع عقوبات على 301 شخص من إجمالي 448 مسؤولًا أُحيلوا إلى مجلس الانضباط.
دوغان يدافع عن موقفه
كان رئيس طرابزون سبور قد تحدث عن القضية عقب إحالته إلى مجلس الانضباط، مؤكدًا أنه فتح حساب المراهنات الخاص به قبل سنوات، وأنه أغلقه بعد بدء الإجراءات التأديبية.
وأشار دوغان إلى أنه قدّم المعلومات المطلوبة إلى الجهات المختصة، ودافع عن موقفه قائلًا: "إذا كان لنا خطأ فسامحونا، لكننا لم نرتكب خطأ".
لكن مجلس الانضباط انتهى في قراره إلى توقيع عقوبة الحرمان لمدة 45 يومًا، في وقت شملت فيه القرارات مسؤولين من عشرات الأندية بمختلف درجات كرة القدم التركية.
وتضمنت قائمة المحالين قبل صدور الأحكام 37 مسؤولًا من بودروم، ومثلهم من بولو سبور، و30 من مانيسا، و26 من أنطاليا سبور، و25 من غنتشلربيرليغي، و22 من بانديرما سبور، و21 من سارير، و19 من أميد سبورتيف، إلى جانب 196 مسؤولًا من 24 ناديًا آخر.
ماذا حدث مع الأندية الـ4 الكبرى؟
بلغ عدد المسؤولين المحالين من طرابزون سبور وغلطة سراي وفناربخشة وبشكتاش 31 مسؤولًا؛ بواقع 13 من طرابزون سبور، و10 من بشكتاش، و5 من غلطة سراي، و3 من فنربخشة.
وفي بشكتاش، عوقب كرم غوريل بالحرمان لمدة 45 يومًا، بينما تقرر عدم توقيع عقوبات على عدد من المسؤولين الآخرين، بينهم هاكان دالتابان، وفيرات فيدان، وقادر كيليتش، ومصطفى مولا أوغلو، وإبراهيم كمال باريش ديلي أوغلو، وإنيس أولوسوي، وسرهان تشيتينسايا.
وفي المقابل، لم توقع عقوبات على مسؤولي فناربخشة الـ3 إيرين علي ديشلي، وبكير إيردم، وإردم سيزر، كما صدرت قرارات مماثلة بحق الأسماء الـ5 المحالة من غلطة سراي، وهم أمير أرال، وأوزغور إيشيتان غون، وعلي يوجه، وماروف غونيش، وحسين أورال أكوزوم.
تفاوت القرارات يفتح باب التساؤلات
سلطت شبكة "61saat" التركية الضوء على الفارق بين العقوبات الصادرة بحق مسؤولي طرابزون سبور والقرارات المتعلقة ببقية الأندية الكبرى، معتبرة أن التباين أعاد النقاش بشأن كيفية تطبيق الإجراءات التأديبية داخل القضية نفسها.
وتوجد ملاحظة مهمة في المادة المصدرية نفسها؛ إذ ذكر تقرير الشبكة أن 3 من مسؤولي طرابزون سبور الـ13 لم يتلقوا عقوبات، وأن 9 آخرين عوقبوا، لكن القائمة الرسمية المفصلة الواردة لاحقًا تتضمن 10 أسماء من طرابزون سبور صدرت بحقها عقوبة الـ45 يومًا، مقابل 3 أسماء لم توقع عليها عقوبات.
(المشهد)
