أطلقت رابطة كرة القدم الفرنسية للمحترفين، الثلاثاء، مناقصة جديدة لبيع حقوق البث المحلي للدوري الفرنسي خلال الفترة من 2027 إلى 2032، في خطوة تستهدف إنهاء سنوات من الاضطراب وعدم اليقين الذي أحاط بملف الحقوق التلفزيونية وأثر بصورة مباشرة على إيرادات الأندية.
وحددت الرابطة يوم 3 ديسمبر موعدًا نهائيًا لتقديم العروض، على أن يتم الإعلان عن نتيجة المناقصة في اليوم التالي، وسط اهتمام من عدد من الجهات والمنصات الرقمية، بعد مفاوضات سابقة لم تحقق العوائد التي كانت تطمح إليها كرة القدم الفرنسية.
حزمة واحدة لكل مباريات الجولة
تعرض الرابطة هذه المرة حزمة موحدة تشمل جميع المباريات الـ9 في كل جولة من الدوري، مستفيدة من تشريع حديث يسمح لها بتسويق الحقوق ضمن حزمة واحدة.
وسيكون بإمكان المتقدمين إما شراء كامل حقوق البث، أو الحصول على التوزيع الحصري لقناة "ليغ 1+" التي تملكها الرابطة.
وأطلقت الرابطة القناة في 2025 عقب انتهاء اتفاقها مع منصة "دازون"، وهي تبث جميع مباريات الدوري هذا الموسم، بعدما كانت "بي إن سبورتس" تحتفظ سابقًا بحقوق مباراة واحدة في كل جولة.
وقال فنسان لابرون، رئيس الرابطة: "إذا قررنا اختبار السوق، فذلك لأننا نعتقد أن الظروف أكثر ملاءمة مما كانت عليه في 2023".
وأضاف: "سنحاول إيجاد أفضل مزيج من القيمة والتغطية الإعلامية الواسعة وسهولة الوصول إلى منتجنا، ونتعامل مع هذه العملية بهدوء نسبي".
موعد مبكر بطلب من المنصات
كان من المخطط في البداية طرح الحقوق الخاصة بدورة 2029-2034، لكن الرابطة قررت تقديم الجدول الزمني بعد استطلاع موقف عدد من الجهات المحتملة.
وقال أوليفييه براملي، المدير التنفيذي للشؤون الإعلامية في الرابطة، لوكالة "رويترز": "أدركنا أن الاهتمام ينصب أساسًا على الفترة 2027-2032".
وأضاف: "المنصات أخبرتنا أن هذا هو التوقيت المناسب لإجراء المناقصة لهذه الفترة".
وأجرت الرابطة محادثات مع نحو 10 شركاء محتملين، مع اهتمام خاص بجذب منصات البث الرقمي، في ظل ارتفاع شهية هذه الشركات لشراء الحقوق الرياضية المباشرة.
حد أدنى سري وطموح
يتعين على المتقدمين تقديم 3 عناصر ضمن عروضهم، تشمل المقترح المالي، والعرض النوعي، إلى جانب آلية لضمان الالتزامات المالية.
ولكي تنجح العملية، يجب أن يتجاوز العرض المالي حدًا أدنى سريًا، مع تقييم الجانبين المالي والنوعي معًا.
وقال براملي: "يجب أن يكون السعر الأدنى أعلى بكثير من المسار المتوقع لقناة (ليغ 1+). إنه طموح، لكنه ليس غير واقعي"، موضحًا أن الرقم النهائي لا يزال قيد التحديد.
وأضاف: "لدينا هذا القدر من الراحة وهذا الترف لأننا نملك (ليغ 1+)، ولا توجد حالة طوارئ".
وفي حال فشل المناقصة، أكدت الرابطة أنها ستواصل تطوير منصتها الداخلية.
الأندية تبحث عن مخرج مالي
جاء إطلاق المناقصة بعد سنوات من الأزمات المرتبطة بحقوق البث، والتي ضغطت على موارد الأندية، فيما لم تنجح القناة المملوكة للرابطة، رغم نجاحها تحريريًا، في تحقيق النجاح المالي نفسه.
وتعيش عدة أندية أوضاعًا مالية صعبة، حتى بين الفرق المنافسة في القمة والمشاركة في البطولات الأوروبية، وهو ما دفع الأندية إلى دعم فكرة البحث عن شريك بث جديد.
ويرى لابرون أن المنصات الأمريكية أصبحت أكثر نضجًا في تعاملها مع المحتوى الرياضي مقارنة بما كانت عليه قبل عامين أو 3 أعوام، معتبرًا أن ذلك يجعل توقيت المناقصة الحالية أفضل.
ومن المقرر حسم واحدة من أهم عمليات التسويق في تاريخ الدوري الفرنسي الحديث يوم 4 ديسمبر، في مناقصة وصفها براملي بأنها "مهمة جدًا لكرة القدم الفرنسية".
(وكالات)
