بعد موسم وصيف استثنائي لم يتذوق فيه طعم الراحة الطويلة المعهودة لأندية كرة القدم الفرنسية، ينطلق موسم باريس سان جرمان الجديد حامل اللقب بشكل جديّ الأربعاء أمام ضيفه أتالانتا الإيطالي، في مسعاه للحفاظ على لقبه التاريخي الأول في دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.
ويخوض النادي الفرنسي الذي يهمين على أغلب المسابقات المحلية مشواره الجديد في دوري أبطال أوروبا وسط شكوك حول مدة قدرة لاعبيه المرهقين على الاستمرار في تحمل ضغط روزنامة مزدحمة.
ويستهل رفاق المغربي أشرف حكيمي مشوراهم في البطولة على على ملعب بارك دي برانس، حيث يخوضون أولى مبارياتهم الأوروبية بعد 3 أشهر ونصف على سحقه إنتر ميلان 5-0 في نهائي الموسم الماضي الذي استضافته ميونيخ.
مجموعة صعبة
وضعت قرعة البطولة بنظامها الجديد الفريق الفرنسي في مجموعة صعبة، فبعد استضافة أتالانتا، يرحّب سان جرمان بكل من بايرن ميونيخ الألماني وتوتنهام ونيوكاسل الإنجليزيين في دور المجموعة الموحدّة، فيما يسافر لملاقاة برشلونة وأتلتيك بلباو الإسبانيين، باير ليفركوزن الألماني وسبورتينغ البرتغالي.
وعلى الرغم من أن المواجهات تُعد صعبة، فإن البداية الضعيفة لسان جرمان في الموسم الماضي دليل على أن فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي لا يحتاج إلى وضع كل ثقله منذ اللحظة الأولى.
وكان الفريق الباريسي قد خسر ثلاثا من مبارياته الـ8 في دور المجموعة الموحدّة، ومع ذلك توّج باللقب بعد سلسلة مذهلة من النتائج منذ مطلع العام. لكن الجهود التي بذلها سان جرمان منذ أشهر، قد تعني أنه بدأ يتعب، وهو ما يظهر جليا في تشكيلته التي يغيب عنها عدد من اللاعبين بسبب الإصابة.
موسم شاق
خاض فريق إنريكي موسما شاقا، حيث لعب 65 مباراة في الموسم الماضي على امتداد 11 شهرا، منها 17 في دوري الأبطال و7 في مونديال الأندية حيث وصل إلى النهائي وخسر أمام تشلسي الإنجليزي 0-3 في يوليو بأميركا.
وقبل انطلاق الدوري، فاز سان جرمان بلقب السوبر الأوروبي أمام توتنهام الإنجليزي، ثم حقق 4 انتصارات متتالية محليا، إلا أن آثار الإرهاق بدأت تظهر عليه.
ويغيب عن بطل أوروبا المهاجمان عثمان ديمبيليه وديزيريه دويه لأسابيع بسبب إصابات عضلية مع المنتخب الفرنسي، فيما خرج كل من الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، الكوري الجنوبي لي كانغ-إن والبرازيلي لوكاس بيرالدو مصابين في الفوز على لانس 2-0 الأحد.
مباريات مكثفة
خاض 19 لاعبا من سان جرمان أكثر من 1000 دقيقة في الموسم الماضي، مثل ريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين. لكن كأس العالم للأندية التي أقيمت وسط أجواء حارة ورحلات طويلة في الولايات المتحدة، كان لا بد من أن تترك أثرا.
وشارك 19 لاعبا من النادي الباريسي في المونديال، في حين أشرك تشلسي مثلا، 27 لاعبا، وقد بدت الكفة واضحة للفريق الإنجليزي في النهائي حيث انهار لاعبو باريس.
ومن المتوقّع ألا يخوض سان جرمان أقل من 55 مباراة هذا الموسم في حال بلوغه الأدوار الإقصائية ضمن دوري الأبطال، علما أنه يشارك في كأس إنتركونتيننتال خلال ديسمبر المقبل.
إلى جانب ذلك، يشارك عدد كبير من لاعبي سان جرمان مع منتخبات بلادهم في تصفيات المونديال كما في نهائيات كأس العالم العام المقبل في أميركا الشمالية في نهاية الموسم.
حكيمي في منطقة الخطر
وسيكون الظهير المغربي الدولي أشرف حكيمي الأكثر ضغطا، إذ لعب أكثر من أي زميل وسيقود منتخب بلاده في كأس أمم إفريقيا نهاية العام الحالي.
و لا يملك سان جرمان الذي لم يعزز تشكيلته كثيرا في سوق الانتقالات بديلا نوعيا لحكيمي، إذ اكتفى بضم قلب الدفاع الأوكراني إيليا زابارنيي، فيما حل لوكا شوفالييه مكان الإيطالي جانلويجي دوناروما في حراسة المرمى.
وقالت نقابة اللاعبين الدولية (فيفبرو) الأسبوع الماضي "الإصابات التي يتعرض لها اللاعبون البارزون ليست سوى الجزء المرئي من أزمة عبء العمل في كرة القدم الاحترافية، وهي غير مفاجئة. تأثيرها لا يقتصر على اللاعبين، بل يطال الأندية، المنتخبات، الجماهير والمسابقات المحلية". لكن مع ذلك، يسود الحماس في سان جرمان وهو يضع لقبه الأوروبي على المحك.
(وكالات)