تحولت مواجهة نوتس كاونتي وألترينشام في الدور 1 من كأس الاتحاد الإنجليزي إلى واحدة من أغرب مباريات البطولة، بعدما غطى الضباب الكثيف أرض الملعب إلى درجة جعلت مدربي الفريقين يعترفان بأن متابعة ما يحدث أصبحت شبه مستحيلة، قبل أن تُحسم المواجهة بركلات الترجيح بعد 120 دقيقة مثيرة.
وكان ألترينشام، المنافس في دوري الدرجة الـ5، على بعد 6 دقائق فقط من تحقيق مفاجأة جديدة في البطولة، لكن نوتس كاونتي أدرك التعادل قبل النهاية، ثم انتزع بطاقة التأهل بنتيجة 3-2 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 2-2.
"لم أرَ الكرة أو اللاعبين"
كان الضباب الكثيف العنوان الأبرز بعد المباراة، بعدما تراجعت الرؤية بصورة حادة مع تقدم اللقاء، خاصة خلال الوقت الإضافي.
وقال مارتن باترسون، مدرب نوتس كاونتي: "لم نكن نستطيع رؤية الكرة أو اللاعبين. كان الأمر غريبًا، لكن الجانب الإيجابي أننا تأهلنا إلى الدور المقبل من كأس الاتحاد الإنجليزي وعلينا أن نكون ممتنين لذلك".
وأكد باترسون أنه لم يعش ظروفًا مماثلة خلال 30 عامًا قضاها في كرة القدم، مضيفًا: "عليّ أن أواصل عملي. مهمتي هي التدريب. كنت لا أزال أصرخ بالتعليمات وأحاول وضع اللاعبين في الأماكن الصحيحة، لكنني ببساطة لم أكن أستطيع رؤية ما إذا كانوا يستمعون إلي أم لا".
ألترينشام: مهمة شبه مستحيلة
واجه نيل جيبسون، مدرب ألترينشام، المشكلة نفسها، موضحًا أن الضباب بلغ ذروته خلال الوقت الإضافي.
وقال: "وصلنا إلى مرحلة أصبح فيها التدريب شبه مستحيل. كنا نحاول معرفة ما يريد المنافس فعله، لكننا لم نكن نستطيع رؤية ما وراء منتصف الملعب".
وأضاف أن المعلومات التي وصلته تشير إلى أن اللاعبين داخل الملعب كانوا قادرين على رؤية الكرة بشكل مقبول، معتبرًا أن نزاهة المباراة لم تتأثر.
وتابع: "كان قرارًا شجاعًا من الحكم أن يسمح باستمرار المباراة في هذه الظروف، وربما كان القرار الصحيح".
ألترينشام يقترب من مفاجأة جديدة
بدأ نوتس كاونتي المباراة بصورة جيدة وافتتح التسجيل في الدقيقة 28، بعدما قابل جاكوب بيدو عرضية متقنة من كالوم روبرتس عند القائم البعيد.
لكن ألترينشام، صاحب المركز الـ7 في الدرجة الـ5، رد بقوة، وتمكن لوكاس ويفر من إدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول بـ6 دقائق، بعدما استغل تمريرة بينية رائعة من ماتي كوسيلو، وتوغل إلى الداخل قبل أن يسدد كرة منخفضة وقوية في الشباك، رغم أن الإعادة أشارت لاحقًا إلى احتمالية وجوده في موقف تسلل.
وقبل مرور ساعة من اللعب، صنع كوسيلو هدفًا آخر، بعدما مرر كرة إلى لويس بانكس، الذي سجل من متابعة لمحاولته الأولى بعد تصدي الحارس لها، ليضع أصحاب الأرض في المقدمة.
ركلات الترجيح تنهي ليلة الضباب
بينما كان ألترينشام يقترب من إضافة نوتس كاونتي إلى قائمة ضحاياه، بعدما سبق له إقصاء 17 فريقًا من أندية دوري كرة القدم في تاريخ مشاركاته بالبطولة، تدخل كالوم روبرتس في الدقيقة 84 وسجل هدف التعادل بتسديدة مباشرة، ليفرض الوقت الإضافي.
واستمرت المباراة رغم سوء الرؤية الشديد، دون أن ينجح أي فريق في تسجيل هدف جديد خلال الشوطين الإضافيين، ليصبح اللجوء إلى ركلات الترجيح أمرًا حتميًا.
وأهدر أيدان بارلو وسام تايلور وإيدي جونز ركلاتهم لصالح ألترينشام، قبل أن يسجل روزير لونجيلو الركلة الحاسمة لنوتس كاونتي، الذي انتصر 3-2 وحجز مقعده في الدور التالي، منهياً ليلة كان الضباب فيها منافسًا ثالثًا على أرض الملعب.
(المشهد)
