في الوقت الذي كان يُنتظر فيه من ريال مدريد تقديم أداء مقنع للحفاظ على حظوظه الضئيلة في المنافسة على لقب الدوري الإسباني، يبدو أن المدرب ألفارو أربيلوا اختار تعليق فشل فريقه في تحقيق الفوز على شماعة التحكيم.
غضب أربيلوا
وعقب التعادل المخيب 1-1 أمام مضيفه ريال بيتيس في الأندلس، وجه أربيلوا انتقادات لاذعة للقرارات التحكيمية، معتبرا إياها السبب الرئيسي وراء إهدار فريقه لنقطتين ثمينتين، في محاولة واضحة لتخفيف الضغط عن لاعبيه وتبرير تراجع مستواهم في هذا المنعطف الحاسم من الموسم.
وصب أربيلوا جام غضبه على حكم الساحة سيزار سوتو غرادو، خاصة بعد تغاضيه عن احتساب ركلة جزاء طالب بها فريقه إثر ملامسة الكرة ليد اللاعب رودريغيز داخل منطقة الجزاء بعد تسديدة من براهيم دياز.
وصرح المدرب في المؤتمر الصحفي قائلا: "بالنسبة لي، ركلة الجزاء واضحة وضوح الشمس، اليد كانت مفتوحة ولم تكن ملتصقة بالجسد. إنها قاعدة أساسية في كرة القدم، وهذه القرارات هي ما تغير مسار المباريات".
ولم يكتف أربيلوا بذلك، بل اعتبر أن هدف التعادل لبيتيس غير شرعي، مدعيا وجود خطأ ضد لاعبه ميندي في بداية اللقطة، ومشيرا إلى أن "من يتخذون القرارات لا يفقهون شيئا في كرة القدم".
نهاية الحلم
وانضم تلفزيون ريال مدريد الرسمي لحملة الهجوم على التحكيم، واصفا الأداء التحكيمي بـ"المؤسف" والمرحلة بـ"دوري نيغريرا القذر".
وأشار إلى أن المنافسة لو كانت جدية لوجب مراجعة اللقطات، نافيا وجود تسلل على جود بيلينغهام، ومؤكدا صحة ركلة الجزاء.
وبعيدا عن الجدل التحكيمي، قدم ريال مدريد أداء باهتا في المباراة التي جرت ضمن الجولة الـ33 من المسابقة، وتلقى هدفا قاتلا في الثانية الأخيرة بتوقيع المدافع هيكتور بيليرين، ليودع الفريق الملكي نظريا سباق التتويج بلقبه الـ37.
وبات الفارق مع المتصدر برشلونة مرشحا للاتساع إلى 11 نقطة في حال فوز النادي الكتالوني على خيتافي، مما يجعل مهمة اللحاق به شبه مستحيلة.
وزادت معاناة ريال مدريد بعد المباراة بإعلان أربيلوا عن تعرض المهاجم كيليان مبابي لإصابة دفعته لطلب الاستبدال قبل 10 دقائق من نهاية اللقاء.
وتأتي هذه الإصابة لتشكل ضربة موجعة جديدة للفريق الملكي، الذي يعاني من تراجع في النتائج وتوتر في الأجواء المحيطة به، ما يضع أربيلوا أمام تحديات جسيمة في الجولات القليلة المتبقية من الموسم.
(ترجمات)