حث الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) محكمة فيدرالية في مانهاتن بنيويورك، على رفض محاولة تقدمت بها شركتان تابعتان للاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) في أميركا، للتدخل في مساعيه القضائية الرامية للحصول على أدلة ووثائق حاسمة، تمهيدا لتحريك دعوى جنائية محتملة في سويسرا ضد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، على خلفية خطته الملغاة لبيع الحقوق التجارية لكأس العالم ومسابقات دولية أخرى لمستثمرين في القطاع الخاص.
مذكرة مانهاتن
وأوضح اليويفا في مذكرة قانونية قدمها إلى المحكمة، أن شركتي "فيفا للأمريكتين" و"كأس العالم 2026" التابعتين للاتحاد الدولي داخل أميركا، تسعيان للعمل بصورة غير سليمة كبديل عن الفيفا ورئيسه جياني إنفانتينو، رغم أن أيا منهما لم يتقدم بطلب رسمي للانضمام إلى الدعوى.
ويستند الاتحاد الأوروبي في تحركه إلى قانون الكشف عن الأدلة المعمول به في أميركا بموجب المادة 1782، للحصول على وثائق وشهادات من شركة "ثرايف كابيتال مانجمنت" الاستثمارية ومؤسسها جوشوا كوشنر، الذي يعتقد اليويفا بحيازته لمعلومات جوهرية حول مشروع "فيفا فوروارد إنتربرايز" المثير للجدل.
خطة ملغاة
وكان إنفانتينو قد اضطر لسحب تلك الخطة في 1 أغسطس الماضي، بعد موجة غضب عارمة ومعارضة شديدة قادتها الاتحادات القارية وأطراف رياضية متعددة، اعتراضا على مقترح يقضي بالتنازل الدائم عن حصة من الحقوق التجارية والتشغيلية الخاصة ببطولات كأس العالم.
ويدرس اليويفا التقدم بشكوى جنائية في سويسرا تتهم إنفانتينو، وربما مسؤولين آخرين داخل الفيفا، بارتكاب جريمة سوء الإدارة الجنائي، مع التأكيد على عدم توجيه أي اتهامات رسمية بارتكاب مخالفات إلى رئيس الفيفا أو الاتحاد الدولي حتى اللحظة.
اتهامات متبادلة
وفي المقابل، شن الفيفا هجوما حادا على الاتحاد الأوروبي خلال الأسبوع الماضي، متهما إياه بإدارة "حملة تشويه" مغرضة، وواصفا مساعي طلب الأدلة بأنها محاولة عشوائية تستهدف الإضرار بالاتحاد الدولي وقيادته.
ونفى إنفانتينو ارتكاب أي تجاوزات، بينما لم يصدر أي تعليق فوري من الفيفا أو شركة "ثرايف كابيتال"، التي يديرها جوشوا كوشنر شقيق جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفند اليويفا في مذكرته ادعاءات الشركتين التابعتين للفيفا، مشددا على انعدام مصلحتهما القانونية المباشرة في إجراءات نيويورك، لكونهما ليستا من الأطراف المستهدفة في القضية السويسرية، ولن توجّه إليهما مذكرات الاستدعاء.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن مخاوف السرية التي تذرعت بها الشركتان تخص الفيفا نفسه إن وجدت، مبينا أن شركة ثرايف وجوشوا كوشنر يمتلكان فريقا قانونيا قادرا على الطعن في الاستدعاءات بعد تسلمها.
وجادل اليويفا بأن إقحام الشركتين قبل صدور قرار المحكمة يخالف المسار الإجرائي المعتاد للمادة 1782، والتي تقبل في بدايتها دون معارضة ثم يُنظر فيها عبر طلبات الإلغاء، محذرا من أن هذا التدخل سيفرض تأخيرا غير مبرر بجولات مرافعة إضافية قبل الحصول على السجلات المطلوبة، في وقت لم تفصل فيه المحكمة بعد بطلب جمع الأدلة أو بطلب التدخل.
(وكالات)
